عاجل

البث المباشر

مصر تدين بياناً تركياً يطالب بالإفراج عن سجناء سياسيين

أنقرة تؤكد وقوفها مع ما تسمّيه "الشرعية".. والقاهرة تعتبر البيان تدخلاً في شؤونها

المصدر: دبي - خالد عويس

تلقت العلاقات المتوترة بين القاهرة وأنقرة ضربة جديدة، تمثلت في بيان للخارجية التركية جاء فيه أن أنقرة مع ما تسمّيه "الشرعية"، مطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين في مصر، بمن فيهم الرئيس المنتخب محمد مرسي، على حد قول البيان.

من جانبها دانت الخارجية المصرية البيان التركي واعتبرته تدخلاً في شؤون مصر الداخلية.

يُذكر أن الموقف التركي يتماهى مع مواقف سابقة لأنقرة، أدخلت العلاقات بين البلدين في أزمة. فعلاقة البلدين مرت بتحولات كبيرة مؤخراً.

فمن علاقة كادت أن ترقى إلى مستوى التحالف الوثيق سياسياً وأيديولوجياً بين تركيا ومصر، حين كانت جماعة الإخوان المسلمين على هرم السلطة في القاهرة، انحدرت العلاقة حتى كادت ترقى إلى العداء السافر بعد عزل مرسي وإجراءات الثالث من يوليو، والسبب - في رأي القاهرة - هو دعم أنقرة اللامحدود لحلفائها الإخوان في مصر، وتدخلها في الشأن الداخلي، بينما ترى تركيا أنها لا تدعم طرفاً بقدر ما تؤيد ما تسميه "الشرعية".

تصريحات عدة لقادة أتراك، في مقدمتهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ووزير خارجيته داوود أوغلو، وخاصة وصف ما جرى في 30 يونيو بأنه انقلاب عسكري محض على الديمقراطية، قابلتها القاهرة بالكثير من عدم الارتياح، بل والريبة بأن هذه التصريحات تنطلق من الخلفية الأيديولوجية المشتركة فحسب بين قادة تركيا الحاليين وجماعة الإخوان.

يُذكر أن عدم عودة السفير المصري إلى تركيا حتى الآن قد أدى إلى تأزم آخر، وزاد منه بيان للخارجية على خلفية محاكمة مرسي يطالب بالإفراج عن من وصفهم بالمعتقلين السياسيين وهو البيان الذي انتقدته القاهرة.

البلدان اللذان تربطهما علاقة تجارية تقدر بنحو 4 مليارات دولار سنوياً، ربما تتدهور روابطهما بشكل متسارع، خاصةً أن القاهرة تعلن أنها تواجه خطر الإرهاب حالياً، وتسعى للقضاء عليه، فيما تركيا ترمي بثقلها وراء جماعة الإخوان غير مبالية بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في دولة محورية في الشرق الأوسط مثل مصر.

إعلانات