جدل حول تقرير الرئيس المصري لنظام الانتخابات البرلمانية

المحكمة الدستورية تراقب كافة القرارات التشريعية التي يصدرها الرئيس

نشر في: آخر تحديث:

تباينت آراء فقهاء القانون الدستوري حول إحالة أمر "النظام الانتخابي" إلى الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، لوضع النظام الملائم للانتخابات البرلمانية المقبلة، وعلى أن يتولى مجلس النواب القادم مراجعة قانون الانتخاب ونظامه وتقرير ما يراه بشأنها.

وكانت لجنة الخمسين أوصت بأن تكون انتخابات مجلس النواب المقبلة وفقاً للنظام المختلط بنسبة ثلثي المقاعد بالنظام الفردي، والثلث بالقوائم الحزبية.

الرئيس يملك السلطة

إلى ذلك، قال الدكتور هشام البدري، أستاذ القانون الدستوري بحقوق المنوفية لـ"العربية.نت"، إن رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، يملك الآن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومن ثم فهو يملك سلطة التشريع، وبالتالي فإن إحالة قانون الانتخاب إلى الرئيس تكون دستورية.

وانتقد البدري دعوات بعض القوى الثورية بأن ينظم الدستور مثل هذه الأمور، لأن تنظيم الانتخابات وقانونها هو أمر تشريعي خالص يجب ألا ينزل إليه الدستور.

وصرح البدري بأن رئيس الجمهورية الحالي رجل قانون، كما أن هناك رقابة من المحكمة الدستورية ذاتها على جميع القرارات التشريعية التي يصدرها الرئيس، ومنها قانون الانتخاب المنتظر الذي سيكون متوازناً وسليماً.

ومن جهته، أعرب شهاب وجيه، عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار لـ"العربية.نت" عن تفهم حزبه وتأييده لإحالة أمر "قانون الانتخاب" للرئيس لتشريعه وإصداره، لكونه من شؤون السلطة التشريعية التي يملكها الرئيس وليس من اختصاص المشرع الدستوري.

النظام الفردي.. ولجنة العشرة

وفي السياق أيضاً، أشار الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ قسم القانون الدستوري بكلية الحقوق بجامعة المنصورة وعضو لجنة العشرة إلى أن لجنة العشرة في مقترحاتها المقدمة للجنة الخمسين رأت أن يكون "النظام الانتخابي" بنظام الفردي، وأن ينص الدستور على ذلك، وبعد انتخاب البرلمان وبمشاورة القوى السياسية تتم مناقشة الأمر وإقرار النظام الأفضل للحياة السياسية في مصر.

وعلى عكس الآراء السابقة، أكد فوزي أن إحالة أمر النظام الانتخابي إلى رئيس الجمهورية قد يضعه في مأزق كنا في غنى عنه.