مكي: إعلان الإخوان جماعة إرهابية يزيد وضع مصر تعقيداً

وزير العدل الأسبق قال إنه لا أمل في أن تنهض مصر من كبوتها إلا بالتصالح

نشر في: آخر تحديث:

صرّح المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، بأن إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية سيزيد وضع مصر تعقيداً، مستبعداً إمكانية أن يستجيب الخارج مع هذا القرار وبذلك تكون عملية التصالح قد تعثرت.

وأضاف مكي خلال مقابلة خاصة مع قناة "العربية" من القاهرة: "ليس معقولاً أن ينتخب الشعب المصري جماعة إرهابية وهي الجماعة الأقوى تنظيماً في الحياة السياسية".

وأضاف أنه "لا أمل في أن تنهض مصر من كبوتها إلا بتصالح يشمل مجموع الشعب".

وأشار إلى أنه لن يمثل للتحقيق السبت القادم والخاص باتهامه بتأسيس حركة "قضاة من أجل مصر"، نافياً تسلّمه دعوى استدعائه.
وكان مكي وثمانية مستشارين آخرون قد تم استدعاؤهم للتحقيق في ما يخص الحركة للعمل بالسياسة وإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية قبل اللجنة العليا للانتخابات وتأييدها لعزل النائب العام.

وأضاف أنه لن يذهب للتحقيقات إلا بعد معرفة التفاصيل كاملة، وما هو سند القاضي المحقق، ومن الذي انتدبه للتحقيق، وهل الاتهام جنائي، وإذا كان الاستدعاء بصفته شاهداً أم متهماً.

وأضاف مكي أن معرفته بتفاصيل طلب الاستدعاء حقه كأي مواطن، وأنه سيتباحث مع باقي زملائه المحالين لنفس التحقيق حول ما ذكر إعلامياً والخاصة بمنعهم من السفر.

قضاة من أجل مصر

وحول علاقته بحركة "قضاة من أجل مصر"، قال مكي إنه كان قد أحيل للمعاش وقت تأسيسها وإنه لا يعرف مسارها، مؤكداً أن إعلان نتائج الانتخابات لا يندرج تحت العمل السياسي لأن الإعلام كان يفعل نفس الشيء.

وأضاف مكي أنه لا يمكنه الحكم على الحركة وتساءل: كيف يكون ضمن حركة "قضاة من أجل مصر" التي أيدت إقالة النائب العام على الرغم من أنه كان ضد هذا الإجراء.

وحول استقالته في شهر مايو ٢٠١٣ قبل تشكيل الحكومة التي لم تدم سوى شهر واحد قبل ٣٠ يونيو، قال المستشار مكي إنه أعلن منذ يوم حلفه اليمين ومن يومه الأول في الوزارة أنها حكومة "فاشلة" ينقصها إمكانيات النجاح.

وكرر المستشار مكي أنه لابد أن يستشعر بأنه ضمن حكومة قوية لا تسمح بإغلاق ميدان التحرير لعام كامل ولديها القدرة على حماية المحاكم والقضاة من الاعتداء، مضيفاً أنه ظل يردد هذا الرأي في كل جلسات مجلس الوزراء، وأنه كان دائم التأكيد على فقدان الحكومة دورها كلما حدث اعتداء على المحاكم، وأن هذه الحكومة غير قابلة للاستمرار ما دامت المحاكم ليست ملاذاً من القضاة والمتقاضين أنفسهم.

وحول رأيه في هل الرئيس المعزول كان يصلح لحكم مصر، قال مكي إن أي رئيس سابق أو قادم ما لم يكن مدعوماً من مؤسسات الدولة وعلى وجه الخصوص من الجيش والشرطة لن يستطيع أن يفعل شيئاً، وأن أي رئيس يفتقد هذا الدعم هو رئيس مشلول، وأن هذه كانت مشكلة عانى منها الدكتور مرسي.

رئيس محدود القدرات

وحول تصريحه قبل ذلك بأن الرئيس مرسي كان محدود القدرات، نفى المستشار مكي أن يكون قال ذلك، وإنما قال "محدود القوى وليس القدرات، بحكم أن الأجهزة لا تمده بالمعلومات الكافية أو لا تظهر له تعاوناً كاملاً كرئيس للجمهورية".

وبسؤاله عن رأيه هل كانت قرارات مرسي يأخذها منفرداً أم أن مكتب الإرشاد كان وراء هذه القرارات، قال مكي إنه كوزير للعدل وقتها لم يكن لم أي صلة بمكتب الإرشاد، لكن الدكتور مرسي باعتباره الرئيس فكان لابد أن تصله معلومات من أكثر من جهة، وأنه كان يصدر قراره في ضوء ما يراه، ذاكراً أنه في خلافه مع الرئيس مرسي حول عزل المستشار عبدالمجيد محمود قال له إن كل القوى السياسية تطالب بعزله ولذلك كان قراره.

واستنكر المستشار مكي أن تكون جماعة الإخوان المسلمين وراء مثل هذه العمليات الإرهابية، وقال إن المكونات لا تقول إن الجماعة مسؤولة عن ما يحدث من تفجيرات، وإن الجماعة التي فازت بأغلبية شعبية لا يمكن أن تكون جماعة إرهابية، وإلا كان هذا شعباً أخرق ليختار أغلبية برلمانه إرهابيين ويختار للرئاسة عضو في جماعة إرهابية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تفصل في التعامل مع طالبان، وتتفاوض معها كقوة سياسية موجودة في أفغانستان.

وحول قضية التخابر والقضايا التي يحاكم عليها الرئيس المعزول قال: "أنا أستبعد أن يكون مرسي متورّطاً في التحريض على قتل المتظاهرين، أما بالنسبة لقضية التخابر فأنا لا أعرف، ولكني لا أتخيل يعني إيه رئيس دولة يتخابر مع حماس بعد ما بقي رئيس دولة من حقه أن يتصل بهم".

وأنهى كلامه بأن المقصود بالتصويت على الدستور هو إضفاء شرعية على ما حدث في 3 يوليو، وأنه ضد أن يعزل وزير الدفاع رئيس الجمهورية حتى لو فقد شعبيته، وهو ما سلّم به أن الرئيس مرسي فقد شعبيته وكان يتعين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ولا يُعزل.

وبسؤاله عن مَنْ يصلح لأن يكون رئيس مصر القادم، قال: "حتى الآن لا يوجد". وحول ما إذا ترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسي للرئاسة قال: "سيكون قد أخطأ في حق نفسه؛ لأنه سيواجه مشاكل كثيرة، ومنصب وزير الدفاع أقوى من منصب رئيس الجمهورية لأنه يمكن أن يعزله".