عاجل

البث المباشر

مصر تفقد الكثير من آثارها خلال عامين ونصف بسبب المافيا

بعض الفتاوى الدينية عملت على تغذية السرقة بسبب النظرة المتدنية للآثار القديمة

المصدر: القاهرة - راندا أبو العزم

تدهور الأوضاع الأمنية في مصر وانشغال قوات الأمن بتبعاتها أمران فتحا الباب واسعاً على تجارة سوداء تسببت بضياع وسرقة جزء كبير من الآثار المصرية التي تسعى وراءها مافيا الآثار في داخل وخارج مصر .

وما بين سرقة المتحف المصري عام ألفين وأحد عشر وتدمير ونهب متحف ملوي عام ألفين وثلاثة عشر عامان ونصف العام تعاقبت فيها الحكومات والأنظمة والرؤساء، وتم خلال هذه الفترة أكبر عملية نهب وتدمير للآثار المصرية، وخاصة الفرعونية في العهد الحديث.

فالكارثة الكبرى ليست في سرقة القطع المسجلة من المتاحف أو المخازن ولكن الكارثة التي رصدتها كاميرا العربية تمثلت في الحفر خلسةً أو التنقيب غير المشروع في آلاف المواقع الأثرية وداخل المنازل المقامة فوقها في كافة أنحاء مصر
وبحسب بيانات وزارة الداخلية فقد تزايدت عمليات ضبط جرائم الحفر غير المشروع مئة مرة عن العام السابق وارتفعت معدلات تلك الجرائم بسبب الانفلات الأمني وتهريب السلاح وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وأوضحت صور الأقمار الصناعية تضاعف عدد الحفر التي طالت كافة المواقع.

بعض الفتاوى الدينية أسهمت في تفاقم ظاهرة الحفر خلسة بسبب النظرة المتدنية للآثار الفرعونية، باعتبارها وثنية وإباحة البيع والاتجار بها وإخراج الخمس عنها وتشويه التماثيل كما رصدنا بكاميرتنا في أحد المعابد.

أرباح تجارة الآثار تفوق تجارة السلاح والمخدرات وتصل إلى المليارات، وتديرها مافيا داخلية وخارجية استغلت عدم الاستقرار السياسي والأمني لتضاعف أرباحها وتضيع بسببها حضارة وتاريخ مصر.

إعلانات