حظر التظاهر بالجامعات المصرية دون إذن رئيس الجامعة

الحكم يبيح تدخل الشرطة ضد المخالفين.. والخبراء يستبعدون تنفيذه لوجود صعوبات

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، الاثنين، حكماً مهماً بحظر التظاهرات الطلابية داخل الجامعات المصرية إلا بإذن وموافقة رسمية من رئيس الجامعة التي يتظاهر بها الطلاب.

كان محامي الإعلامي توفيق عكاشة، صاحب قناة الفراعين، قد أقام دعوى قضائية يطالب فيها بحظر جميع التظاهرات داخل الجامعات بغير إذن من رئيس الجامعة، وفي حالة عدم إخطاره تتعامل قوات الأمن مع المتظاهرين على الفور وتتدخل لفضّ المظاهرة.

إلى ذلك، قال الدكتور رأفت فودة، رئيس قسم القانون العام بجامعة القاهرة، لـ"العربية نت" إن الحكم القضائي الصادر اليوم من محكمة الأمور المستعجلة لم يضف شيئاً جديداً، حيث إن قانون الجامعات بالفعل ينصّ على أن رئيس الجامعة مسؤول عن أمن الطلاب والمنشآت، وهو الوحيد الذي يستطيع تحديد أهمية أي تظاهرة وحمايتها، وبالتالي فهو المسؤول عن منح تصاريح للسماح بوجود تظاهرات داخل الحرم الجامعي من عدمه.

رؤساء غير مؤهلين لوقف الغوغائية

ولفت فودة إلى أن بعض رؤساء الجامعات جاءوا لاهثين وراء مقاعد ومناصب وغير مؤهلين أمنياً لوقف مثل هذه الغوغائية الموجودة بالجامعات، والأمر أكبر بكثير منهم وقدراتهم، ولا يستطيعون السيطرة عليه الآن.

واعتبر فودة أنه من سابع المستحيلات تنفيذ هذا الحكم القضائي في ظل تدني الإمكانات المادية والأمنية داخل الجامعات والتي تقف عاجزة أمام مجموعات إجرامية جاءت لتخرب، مشيراً إلى صعوبة الاستعانة برجال الشرطة في الوقت الحالي، خاصة أن الطلاب يزدادون عنفاً كلما تدخلت الشرطة لفض تظاهراتهم غير السلمية، لاستغلال الأمر إعلامياً ودولياً، وتصدير المشهد بأن الشرطة هي التي تخرب وتدمر وتنكل بالطلاب.

وطالب فودة عقلاء الدولة بالجلوس والتفكير في حلول بعيداً عن مواجهة العنف بالعنف حتى تمر مرحلة الاستفتاء على الدستور بسلام.

الجامعة للتعليم وليست للمظاهرات والندوات

ومن جانبه أكد الدكتور مصطفى عبدالرحمن، أستاذ القانون بجامعة المنوفية، لـ"العربية نت" أن الحكم الصادر اليوم صحيح مائة بالمائة ومتوافق مع قانون تنظيم الجامعات، والذي ينصّ على وجوب الحصول على إذن كتابي من الجهة الإدارية بالجامعة في حالة تنظيم ندوة أو مؤتمر أو تظاهرة داخل الجامعة.

وأضاف عبدالرحمن أنه من الناحية القانونية أيضاً فإن الجامعة هيئة عامة تتبع الدولة ومؤسسة تعليمية، والغرض منها تعليمي وليس إقامة ندوات أو تظاهرات، بصرف النظر عن قانون التظاهر المزمع تطبيقه.

وشكك عبدالرحمن في إمكانية تطبيق هذا الحكم القضائي الصادر اليوم، معتبراً أنه أمر قد يكون صعباً بسبب الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد الآن، وقال إن الجامعة بحاجة إلى مجهود كبير لتنفيذ هذا الحكم القضائي، وتنفيذ عقوبات تأديبية لمن يخالفه، داعياً طلاب الجامعات لخلع عباءاتهم السياسية داخل الجامعة؛ لأن الجامعات وُجدت لتلقي التعليم وليس لممارسة السياسة.