انتقاد حقوقي لموقف أميركا من الدستور المصري

منظمات مدنية تؤكد التزام المعايير الدولية خلال يومي الاستفتاء

نشر في: آخر تحديث:

أعرب مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية عن استيائه البالغ من الموقف الأميركي حيال الاستفتاء على الدستور.

واستنكرت داليا زيادة، المدير التنفيذي، في مؤتمر صحافي، المزاعم الأميركية حول دور "الاستفتاء في إقرار نظام استبدادي"، وهو الموقف الذي عبرت عنه الصحف الأميركية الصادرة الخميس.

وقالت إن موقف واشنطن من الاستفتاء مرفوض، ويزيد من حالة الغضب تجاه أميركا.

وأضافت أن المركز شارك بالتعاون مع 48 منظمة حقوقية بمراقبة الاستفتاء، من خلال 3500 مراقب على مستوى الجمهورية، وأن نسبة المشاركة تراوحت بين 36% و38%، وهي ليست نسبة قليلة مقارنة بالاستفتاء على دستور الإخوان عام 2012.

وأشارت إلى رصد المشاركة الكثيفة للنساء ونقص عدد الشباب المصوتين، وأرجعت عزوف الشباب إلى إصابتهم بالإحباط وتقلد النخبة للمناصب وتخوفهم من عودة نظام حسني مبارك.

ووصفت التجاوزات المرصودة من خلال المراقبين بالمحافظات، خاصة بالقاهرة والدقهلية، بأنها لا ترتقي لمستوى "الانتهاكات"، لكنها مجرد أخطاء، مقارنة بالكوارث خلال الاستفتاء على دستور الإخوان.

ولمحت إلى تأخر فتح بعض اللجان بمحافظة المنيا، وأحداث العنف التي قام بها الإخوان في 30 موقعاً مختلفاً، أبرزها في محافظات سوهاج والجيزة والدقهلية.

رغبة الشعب المصري بالتحول الديمقراطي

إلى ذلك قدَّرت شبكة "مراقبون بلا حدود" الحقوقية، المصوتين على الدستور بأكثر من 25 مليون مواطن، وذكرت أن نسبة تزيد على 95% منهم اختاروا "نعم" للدستور، بما يكشف عن رغبة الشعب المصري في التحول الديمقراطي.

وأشادت الشبكة بأداء اللجنة العليا للانتخابات وتطابقه مع المعايير الدولية في إدارة عملية الاستفتاء بحيادية واستقلالية وبصورة جيدة وغير مسبوقة في مصر، بما ساهم في تيسير عملية التصويت واحترام حقوق الناخبين.

ولفتت الشبكة إلى تلقيها 299 شكوى خلال يومي الاستفتاء، حول أخطاء ومخالفات إدارية موزعة على 14 محافظة، مشددة على أن المخالفات لا تنال من سلامة عملية التصويت أو صحة النتائج.

وقال عماد حجاب، الخبير الحقوقي ومنسق الشبكة، إنه تم احترام إرادة الناخبين من قبل قوات الجيش والشرطة المكلفة بتأمين الاستفتاء، وعدم رصد أي حالات لتزوير وتزييف في إرادة الناخبين.

كارت أحمر للجماعة.. و"نعم" للوطن

ومن جانبه، قال الدكتور، نشأت الديهي، أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز دراسات الثورة لـ"العربية.نت" إن ارتفاع نسبة المصوتين بالموافقة على الدستور يرجع إلى استشعار الشعب للخطر الذي يحيط بالدولة المصرية، وبالتالي فهم يقولون "نعم" للوطن وبقاء الدولة المصرية، وكأنهم أيضاً يرفعون "بطاقة حمراء" ضد جماعة الإخوان.

وفي سياق متصل، أعرب الخبير الأمني، خالد عكاشة، لـ"العربية.نت" عن رفضه لما يثار عن قلة المشاركة الشبابية، لافتاً إلى المصوتين من شباب المحافظات بالوجهين القبلي والبحري، وآلاف الشباب المساهمين بالعمل على إخراج عملية الاستفتاء في أفضل صورة ممكنة.