انتصار عامر وسهام نجم.. من ستكون سيدة مصر الأولى؟

نشر في: آخر تحديث:

انتصار عامر وسهام نجم، أيهما ستكون سيدة مصر الأولى في الأول من يونيو القادم؟ الأولى هي زوجة المشير عبدالفتاح السيسي المرشح للرئاسة المصرية، والثانية هي زوجة المرشح المنافس حمدين صباحي.

وسائل الإعلام المصرية والأجنبية حاولت النفاذ والتسلل إلى شخصيتهما، ومعرفة سماتهما وصفاتهما وميزات كل منهما وعيوبهما.

فالعرف جرى أن زوجة الرئيس المصري دائماً ما تكون لها نشاطات اجتماعية بارزة، ولها مساحة في دائرة التغطية الإعلامية، وتعمل إلى جانب الرئيس في بعض الأمور، بل ربما تتدخل في شؤون الحكم واختيار بعض الوزراء أو إقالتهم، كما جرى في عهدي السادات ومبارك.

الاستثناء الوحيد كانت السيدة تحية كاظم، زوجة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، التي تفرغت لتربية أبنائها.

أما السيدة نجلاء، زوجة الرئيس المعزول محمد مرسي، فلم تستقر طويلاً في القصر حتى تظهر لها نشاطات، وسرعان ما تناسها المصريون وسقطت من ذاكرتهم.

ونعود لزوجتي المرشحين، فالأولى السيدة انتصار عامر زوجة السيسي فهي ابنة خالته، وتزوجها بعد قصة حب ذكرها في آخر حديث تلفزيوني له، وقال إنه كان يحبها منذ أن كان طالباً في المرحلة الثانوية، مطلع سبعينيات القرن الماضي، ووعدها بأنه سيتقدم لخطبتها فور نجاحه بالثانوية العامة، وتزوجها بالفعل بعد تخرجه في الكلية الحربية عام 1977.

وظهرت السيدة انتصار عامر لأول مرة منتصف فبراير من العام الماضي، وبدت هادئة وصامتة وهي بجوار السيسي في حفل عسكري للاحتفال بتقاعد بعض القادة.

كما كرست حياتها في تربية أبنائها، وهم مصطفى ومحمود وحسن وآية، الأول مقدم بهيئة الرقابة الإدارية، والثاني رائد في المخابرات، والثالث مهندس بإحدى شركات البترول ومتزوج من ابنة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الجديد الفريق محمود حجازي، أما الابنة فهي خريجة الأكاديمية البحرية.

ويرى المحللون أن طبيعة السيدة انتصار تنبئ بعدم تدخلها في الحياة السياسية في حالة تولي السيسي للرئاسة، وأنها لن تصبح كجيهان السادات التي كان لها دور في تشريع تنظيم الأسرة، وتعديل قانون الأحوال الشخصية، أو سوزان مبارك، وأكدوا أنها الأقرب لشخصية السيدة تحية كاظم زوجة عبدالناصر.

مشيرين إلى أنها لا تحب الظهور الإعلامي إلا للضرورة القصوى، ولا تفضل حياة الصالونات، وتؤمن دوماً بأن المكان الطبيعي للمرأة خلف زوجها وأبنائها، وأن نجاح الزوج والأبناء هو أسمى آيات النجاح للمرأة.

ورغم أن الفرصة سنحت كثيراً للسيدة انتصار بأن تتقلد العديد من المناصب، أو الحصول على وظيفة مرموقة فإنها أبت وفضلت رعاية الأسرة والزوج.

شبكة "سي إن إن" أفردت تقريرا مطولا عن السيدة انتصار، وقالت فيه: "رغم أن زوجة السيسي لم تظهر معه في أي مناسبة عامة سوى مرة وحيدة، خلال حفل تكريم قدامى قادة الجيش، وقت أن كان وزيراً للدفاع، فقد لاحقتها العديد من الشائعات، خاصة بعد إعلان زوجها قرار ترشحه للانتخابات الرئاسية".

وتضيف "سي إن إن": "إن الشائعات طالت زوجة السيسي، ومنها ارتباطها بصلة قرابة بالسيدة الأولى السابقة سوزان مبارك، وأن الأخيرة كان لها الدور الأكبر في زواجها من السيسي، فيما ردد مروجو الشائعات شائعة أخرى تقول إن زوجة السيسي تدعى نهاد نور، وهي شقيقة إمبراطور الإعلانات، طارق نور، صاحب مجموعة قنوات فضائية".

واستكمل التقرير "مصادر مطلعة نفت تلك الشائعات تماماً، وكشفت أن زوجة السيسي تدعى انتصار عامر، وهي قريبته، متهمة بعض المواقع الموالية لجماعة الإخوان المسلمين بالترويج لمثل هذه الشائعات".

سهام نجم رفيقة كفاح ونضال وحياة صباحي

أما بالنسبة للسيدة الثانية وهي سهام نجم، زوجة المرشح المنافس حمدين صباحي، وتقول السيرة الذاتية لها إنها تمتلك تاريخاً مشرفاً كناشطة سياسية وحقوقية تنشط في مجال خدمة المجتمع وقضايا الحريات، فهي حاصلة على بكالوريوس تجارة من جامعة القاهرة عام 1977، وقد أنجبت من زوجها ولداً وبنتاً، الابن محمد يعمل مخرجاً سينمائياً، والابنة سلمى تعمل مذيعة، وللأسرة حفيدة واحدة، وقد نزلوا جميعاً إلى التحرير خلال الثورة.

أمنت سهام نجم بزوجها وبنضاله في صفوف الحركة الوطنية، وتبنيه لقضايا العدالة الاجتماعية والحريات، وشاطرته هموم الطبقات الفقيرة من الشعب المصري التي تمثل الأغلبية.

وتشغل سهام نجم منصب الأمين العام للشبكة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار، وهي العضو الوحيد الممثل للمنطقة العربية داخل اللجنة الدولية لمبادرة التعليم للجميع التابعة لليونسكو، وترأس جمعية أهلية. كما أنها عضو بارز في العديد من منظمات العمل المدني.

وعاشت سهام نجم أجواء الزخم السياسي في مصر خلال فترة الستينيات وتوابع حرب الاستنزاف، فقد كانت شاهد عيان على الصلف الإسرائيلي بحكم نشأتها في بورسعيد، حيث كان يعمل والدها موظفاً بالسجل المدني، وخلال الحرب تمت محاولات تهجير الأسرة لتعيش بكاملها في رأس البر بدمياط بعيداً عن القصف، ولم تعد إلى بورسعيد إلا عام 1976.

تعرفت سهام نجم على حمدين صباحي في إحدى المظاهرات عام 1972، وظلت هذه المعرفة طوال سبع سنوات حتى تزوجا في عام 1979، ولم تكن أمور الزواج سهلة وميسرة لشابين في بداية حياتهما، حيث تدخلت أسرة حمدين لتساعده على تكاليف الزواج، وكان أول عش للزوجية في القناطر الخيرية والتي عاشا بها 10 سنوات، ثم انتقلت الأسرة إلى ميدان سفنكس بضاحية المهندسين الراقية.

وتقول سهام التي ترفض لقب السيدة الأولى: "زوجة الرئيس القادم لابد أن تعمل على دفع العمل الوطني لصالح الأمة والوطن، وهذا ليس معناه الاستئثار بالواجهة الإعلامية، ولكن على زوجة الرئيس أن تبقى على ما هي عليه، وألا تغير سلطة زوجها حياتها، وأن تعمل في نفس النطاق الذي كانت تعمل فيه قبل تولي زوجها منصب رئيس الجمهورية".

وتضيف "وداعاً للكلمات الرنانة في الإعلام، سواء سيدة مصر الأولى أو السيدة الفاضلة أو غير ذلك، لأن كل سيدة في مصر تستحق هذه الألقاب ولا يمكن أن يكون هناك تفضيل لسيدة على أخرى إلا من خلال العمل الوطني، ولصالح الأمة والوطن، وليس لصالح الذات والنفس".

وعن أي النماذج أقرب لها من زوجات الرؤساء السابقين في حالة تولي حمدين للرئاسة تقول السيدة سهام: "لن يكون هناك أحد نسخة من الآخرين بالقريب أو البعيد، ولكن كل من مارس دوراً في تاريخ مصر في إطار ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية محددة فله الشكر عليها، وأعتقد أن الشعب ذكي اجتماعياً، وهو يعلم من هي زوجة الرئيس التي أدت دوراً يتوافق مع هذه الظروف الاجتماعية والسياسية الحالية، ويريد تكرارها".

وتتابع حديثها "دوري أن أمارس عملي الذي كنت أمتهنه قبل تولي زوجي الرئاسة، مع الابتعاد عن أي نفوذ أو سلطة من أي نوع، وأبتعد عن الإعلام قدر الإمكان، وسأرفض أي تشكيل هالة جديدة نحوي، أو ديكتاتور جديد حولي، وسأمارس عملي في تطوير منظومة التعليم ومحو الأمية وتعليم الكبار".