خبراء مصر بين مؤيد ومعارض لقرار زيادة أسعار الطاقة

نشر في: آخر تحديث:

قال خبير الطاقة والبترول العالمي الدكتور إبراهيم زهران إن قرارات الحكومة المصرية الأخيرة برفع الدعم عن الطاقة يحمل عواقب خطيرة على المجتمع، خاصة أنه تم تطبيقها بشكل غير مدروس، مشيراً إلى أنه لا يوجد آليات واضحة وعملية لمراقبة وضبط الآثار الناتجة عنه ارتفاع أسعار المواصلات والسلع والخدمات.

وأضاف زهران، خلال حواره ضمن برنامج "الحدث المصري" عبر شاشة قناة "الحدث" مساء الأحد، أن على الحكومة إذا كانت صادقة أن تحصل على 51 مليار جنيه من الأغنياء ورجال الأعمال كما فعلت من زيادة أسعار الطاقة على الفقراء، لافتاً إلى أن كلام الحكومة عن أسعار الطاقة العالمية "من باب الفشخرة"، موضحاً أن هيكلة أسعار الطاقة تم تشويهه من الحكومات السابقة.

وأشار زهران إلى أن قرار الحكومة بزيادة أسعار الطاقة سيقابله موجة غلاء فاحشة وغضب شعبي لا مثيل له، موضحاً أن دعم الحكومة للطاقة من "جيوب الغلابة"، واصفاً قرار رفع أسعار المواد البترولية سيئ وتوقيت إصداره خطأ كبير.

وقال خبير الطاقة والبترول العالمى إن رفع الدعم جاء النسبة الأكبر به علي حساب مستحقي الدعم بنسبة حوالي 40% والتي لم تتجاوز الـ7% علي أصحاب السيارات الفارهة، موضحاً أن الحكومة تصدر الغاز بدولار وربع، وتستورده على الأقل بـ12 دولار، لافتاً إلى أن هذا الفارق فى السعر يدخل ضمن منظومة الدعم، وبالتالي تدعي أن الدعم 145 مليار دولار، كاشفاً أن 400 شخصاً فقط في مصر يحصلون على دعم الطاقة.

وتابع زهران أن الدعم كان يذهب إلى عدد محدود فى مصر ممن يمتلكون مشروعات كبرى وهذا أمر غير منطقى، موضحاً أن قرارات الحكومة برفع أسعار الطاقة كشفت عن مدى العشوائية داخل الحكومة، لافتاً إلى أن مثل هذه القرارات كان يجب دراستها جيداً مع اختيار توقيت تطبيقها في وجود سيطرة على الأسواق والأسعار.

من جانبه، قال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن قرار الحكومة برفع أسعار المواد البترولية وتحريك أسعار الطاقة ينعكس على وسائل النقل فقط وليس على أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات، مشيراً إلى أنه يدعم إلغاء الدعم بالكامل وتوجيهه نقداً لمستحقيه، قائلاً: "هناك مصادر أخرى كان يمكن للحكومة توفير 51 مليار منها بعيداً عن الطاقة" .

وأضاف شيحة أنه متفق مع أهمية قرار الحكومة برفع أسعار المواد البترولية من الناحية الاقتصادية وتأثيره الإيجابى المتمثل فى تقليل عجز الموازنة وتحسين الوضع الاقتصادى للدولة، إلا أنه يجب مراعاة الآثار السلبية للقرار من الناحية الاجتماعية، ويجب على الحكومة التخطيط المدروس لتطبيقه، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى التى استطاعت أن تطبقه دون أن تكون هناك خسائر اجتماعية كبيرة.

وتابع شيحة أن قرار الحكومة جاء مفاجئاً، ما أحدث ارتباكاً فى الشارع، مشيراً إلى أنه غاب عن الحكومة الشفافية فى الطرح، لافتاً إلى أنه يجب على الحكومة خلال الفترة المقبلة التشديد على ضبط أسعار السوق وتحديداً بعد ارتفاع أسعار البترول، لأنه سيكون هناك زيادة وصفها بـ"غير المبررة" من التجار، لكونهم يستغلون هذه الظروف، مطالباً في نفس الوقت المواطنين، بضرورة أن يكون له دوراً في رفض السلع مرتفعة الأسعار.

وأوضح رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة أن مكون الطاقة فى العديد من الصناعات الغذائية يقل عن 2% من إجمالى التكلفة، وبالتالى الزيادة فى الأسعار يمكن استيعابها، مشيراً إلى أن السلع الموجودة فى السوق حالياً سابقة عن أى زيادات فى أسعار الوقود، وبالتالى لا يوجد أى مبرر لزيادة أسعارها بدعوى رفع أسعار الطاقة.

ولفت إلى أن جميع الشركات التي تسيطر على المنتجات البترولية أجنبية، موضحاً أن هناك إرهاب اقتصادي تواجهه مصر من شركات أجنبية، موضحاً أن الحكومة تدعم الصادرات بـ36 مليار جنيه .