عاجل

البث المباشر

جامعة القاهرة.. منبر الزعماء لمخاطبة المصريين

المصدر: العربية.نت - أشرف عبد الحميد

لم يكن اختيار قبة جامعة القاهرة ليلقي من تحتها الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي خطابه السياسي اليوم مصادفة أو عشوائياً، بل كان اختياراً دقيقاً لما للمكان من قيمة تاريخية وسياسية كبيرة.

جامعة القاهرة أقدم جامعة مصرية وعربية بعد جامعة الأزهر وجامعة القرويين وشاهدة على فترات مهمة من تاريخ مصر، كما تروي أروقتها ومحيطها وقاعاتها أروع فترات النضال ضد الاستعمار الإنجليزي وإسرائيل، بل كانت مسيرات الطلاب بها وثوراتهم هاجساً يؤرق كل السلطات التي توالت على حكم مصر .

رؤساء كثيرون مصريون وأجانب ألقوا خطابات مهمة من تحت قبة الجامعة، أولهم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي كان يلقي خطاباً سياسياً سنوياً بمناسبة "عيد العلم" و مازالت مصر تحتفل به في 21 ديسمبر من كل عام، وهو تاريخ افتتاح جامعة القاهرة عام 1908.

ألقى الرئيس جمال عبدالناصر نحو 26 خطاباً بجامعة القاهرة، منها 7 خطب بمناسبة عيد العلم، وخطب بمناسبة عيد الوحدة مع سوريا، وخطب بمناسبة افتتاح عدد من المؤتمرات من بينها مؤتمر الشباب مايو 1966، المؤتمر القومي للاتحاد الاشتراكي والاحتفال بالعيد الـ16 للثورة عام 1968، وافتتاح مؤتمر الشعوب الإفريقية من جامعة القاهرة عام 1961، المؤتمر الوطني الفلسطيني 1965.
ومن بعده ألقى الرئيس الراحل محمد أنور السادات خطابين من تحت قبة الجامعة.

أما الرئيس الأسبق حسني مبارك فزارها مرتين إحداهما في العيد الماسي للجامعة، ثم الرئيس الفرنسي جاك شيراك، حيث كان أول رئيس أجنبي يخطب تحت القبة النحاسية في 8 أبريل عام 1996 أثناء مشاركته في افتتاح مستشفى قصر العيني الفرنساوي بالقاهرة، على هامش عقد مؤتمر "عدم الانحياز".

كما ألقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرابع من يونيو 2009 خطبةً سُمّيت "بداية جديدة"، في قاعة الاستقبال الكبرى في جامعة القاهرة، وكانت الخطبة وفاءً بوعد من أوباما أثناء حملته الانتخابية بأن يوجه رسالة إلى المسلمين من عاصمة إسلامية في أشهره الرئاسية الأولى.

كما ألقى رئيس وزراء تركيا، رجب طيب أردوغان، خطاباً في جامعة القاهرة في نوفمبر من العام 2012، أكد فيه أن جرائم القتل اللاإنسانية التي تمارسها إسرائيل في غزة لابد أن تنتهي وتتم مساءلة مرتكبيها.

وفي 30 يونيو من العام 2012 وتحت ذات القبة ألقى الرئيس المصري السابق محمد مرسي أول خطاب له تحدث خلاله عن ملامح بداية عهد الجمهورية الثانية في مصر.

واليوم الأحد 28 سبتمبر يلقي الرئيس عبدالفتاح السيسي خطاباً سياسياً تحت قبة الجامعة، ليكون الرئيس الثامن الذي يلقي كلمة من داخلها بعد عبدالناصر والسادات ومبارك وشيراك وأردوغان ومرسي وأوباما.

بداية تأسيس جامعة القاهرة

في عام 1820 بدأ إنشاء جامعة القاهرة في عهد محمد علي، وكانت تحت اسم "المهندسخانة"، ثم أنشئت المدرسة الطبية عام 1827، وما لبثا أن أغلقتا في عهد الخديوي سعيد عام 1850، بعد حملة مطالبة شعبية واسعة لإنشاء جامعة حديثة بقيادة الزعيم الوطني مصطفى كامل.

وفي 21 ديسمبر 1908 تأسست جامعة القاهرة تحت اسم الجامعة المصرية على الرغم من معارضة سلطة الاحتلال الإنجليزي بقيادة اللورد كرومر للمشروع، وأعيد تسميتها لاحقاً فعرفت باسم جامعة فؤاد الأول ثم جامعة القاهرة بعد ثورة 23 يوليو 1952.

تضم الجامعة عدداً كبيراً من الكليات الجامعية وتقع في مدينة الجيزة غرب القاهرة، وبعض كلياتها تقع في أحياء المنيل والمنيرة والدقي. وتم تصنيفها عالمياً عام 2004 ضمن قائمة أكبر 500 جامعة على مستوى العالم ويتخرج فيها سنوياً ما يزيد على 155 ألف طالب.

تخرج في الجامعة أكثر من 500 شخصية شهيرة، منهم ساسة وعلماء وإعلاميون وفنانون وأدباء، بينهم 4 رؤساء دول هم: الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، ورئيس مصر السابق عدلي منصور، إضافة إلى 3 من الحائزين على جائزة نوبل، بينهم 2 من مصر هما نجيب محفوظ ومحمد البرادعي، واثنان من أشهر العلماء على مستوى العالم هما الدكتور مصطفى مشرفة والدكتور مجدي يعقوب.

إعلانات