البشلاوي: السياسة غلبت على أفلام "القاهرة السينمائي"

نشر في: آخر تحديث:

قالت الناقدة السينمائية المصرية خيرية البشلاوي إنها لم تتوقع فوز الفيلم الإيراني "ميلبورن" بجائزة الهرم الذهبي كأحسن فيلم فى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فى دورته الـ36 وذلك لضعف مستواه الفني، مشيرة إلى أن المهرجان بدأ هذا العام بالتعافي خاصة من النواحي الفنية، وغلب على الأفلام المعروضة الطابع السياسي، كما أنه بمثابة تحدي حقيقي فى مواجهة الظروف الأمنية التى تمر بها مصر.

وأضافت البشلاوى، خلال حوارها ضمن برنامج "الحدث المصري" عبر شاشة "الحدث" مساء الثلاثاء، أن المهرجانات السينمائية مناسبة علي قدر كبير من الأهمية لأنها فرصة لتأمل الدور الذي يلعبه الفيلم باعتباره الأقوي تأثيراً جماهيرياً. وأوضحت أن المهرجان ينقل آخر ما أنتجته هذه الصناعة القوية من موضوعات وأفكار وأحداث وآخر ما توصل إليه صناع السينما الكبار والموهوبون من أساليب فنية .

وأشارت البشلاوي إلى أن هناك أفلام جيدة استطاع المهرجان في هذه الدورة استحضارها ومنها فيلم "شارلي الاسترالي"، و"جئنا كأصدقاء" الفرنسي النمساوي، وفيلم "قطع" الألماني التركي، و"عيون الحرامية" الفلسطيني، وفوز الفنان المصرى خالد أبو النجا بجائزة "أحسن ممثل" عن دوره فى هذا الفيلم، موضحة أن هناك فيلم روسي بالمهرجان يجسد الفساد الإداري وكأنه يتحدث عن مصر .

ولفتت البشلاوي إلى أن هذه الأفلام جميعاً أفلام تنطوي في جوهرها علي صراع قوي، لا تستند علي حق مشروع وإنما علي منطق القوة، والقوة هنا استعمارية قمعية وغاشمة، مشددة على أن المهرجانات السينمائية ليست مجرد بهرجة فارغة واحتفالات بلا مضمون .

وأوضحت الناقدة السينمائية أنه ليس من المصادفة أن تتراجع مصر سينمائياً في زمن الضعف والانحطاط الثقافي وبالتالي فمن الطبيعي أن تشارك في المهرجان بمجرد فيلم وحيد يتأمل موضوع الموت بعنوان "باب الوداع" لمخرج شاب هو كريم حنفي، الذي جاهد لسنوات من أجل انتاجه، معربه عن أملها فى عودة السينما المصرية إلى سالف عهدها حيث كانت تقدم أكثر من 120 فيلماً فى العام الواحد.

وتابعت أن من أهم العيوب التى شابت مهرجان القاهرة السينمائي فى دورته الـ36 الضعف الواضح للندوات التي يفترض أنها ضرورية لإلقاء الضوء علي هذه التجارب والتحاور مع أحد صناعها والرد عليه إذا جاء بمعلومة قد لا تكون دقيقة، أو الاستعلام عن تفاصيل غابت عن الجمهور الذي شاهد الفيلم، وأيضاً بعد المسافة من مكان العرض ومكان الندوة.