مصر والصين توقعان علاقة شراكة استراتيجية في 6 مجالات

نشر في: آخر تحديث:

وقع الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والصيني شى جين بينغ بياناً مشتركاً بشأن إقامة "علاقة مشاركة استراتيجية شاملة"، إيذانا ببدء حقبة جديدة من العلاقات المتميزة بين البلدين، والتي لا يتمتع بها سوى عدد قليل من الدول الصديقة للصين مثل البرازيل وروسيا وباكستان وكندا.

وخلال زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للصين، وقع الوزراء المصريون المرافقون له 26 اتفاقية تعاون مع الشركات الصينية، أبرزها الاتفاق على إنشاء القطار فائق السرعة وإنشاء خط مترو السلام بلبيس، وتتضمن مجالات الشراكة بين الدولتين ستة مجالات أساسية هي سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية وثقافية وإنسانية وتكنولوجية وفضائية الشؤون الإقليمية والدولية، حيث يتمسك البلدان بثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة ويعملان معاً لتحقيق المصالح المشتركة، كما يكثفان الزيارات المتبادلة ويواصلان التشاور في إطار آلية الحوار السياسي بين وزارتي الخارجية، مع احترام كل منهما الشؤون الداخلية للآخر.

واتفق الجانبان على تفعيل دور اللجنة الاقتصادية والتجارية الثنائية بين البلدين، ودعم مصر الكامل لمبادرة الرئيس الصيني لإحياء طريق الحرير البري والبحري، ودعم الجانب الصيني خطط الحكومة المصرية في المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها، كما يعمل البلدان معا في إطار التعاون الثلاثي سواء مع الدول العربية أو لصالح إفريقيا.

كما اتفق البلدان على تبادل الزيارات بين القوات المسلحة في البلدين، والتواصل بين الكليات والمعاهد العسكرية، وتفعيل دور اللجنة المصرية الصينية للتعاون في الشؤون الدفاعية، وأيضاً اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للحدود والجرائم الإلكترونية، ويدين البلدان الإرهاب ويرفضان ربطه بدين معين أو عرق محدد، كما يرفضان المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب.

كما أكد الجانبان على ضرورة تبادل زيارات الوفود الثقافية واعتبار عام 2016 عاماً للثقافة المصرية في الصين وللثقافة الصينية في مصر، ودعم التواصل بين الجامعات والمعاهد والمراكز الثقافية المصرية والصينية، كما يواصل الجانبان التعاون في مجال السياحة، ويدعم الجانب الصيني الجهود المصرية الرامية لاستعادة النشاط السياحي إلى مصر ويشجع السائحين الصينيين على زيارتها.

وشددا الطرفان على ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة للعلوم والتكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين مراكز الأبحاث المصرية والصينية، كما اتفق الجانبان على تطوير التعاون فيما بينهما في مجال الفضاء والاتصالات والاستشعار عن بعد.

وأكدا البلدان على التزامهما بتطبيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وكذا رفض تسييس قضايا حقوق الإنسان، وتدعم الدولتان جهود إصلاح منظومة الأمم المتحدة وإعطاء الأولوية لزيادة تمثيل الدول النامية، وتعزيز تعاون الجنوب – الجنوب، وأكد الجانبان تعزيز التواصل والتنسيق في مجالات الأمن الغذائي والتغير المناخي وأمن الطاقة، وثمن الجانب الصيني دور مصر الهام والمحوري في تسوية قضايا الشرق الأوسط، ولاسيما القضية الفلسطينية، ويدرك أن تسوية تلك القضية ستساهم في تحقيق الاستقرار في العالم بأسره وليس فقط في المنطقة، كما يدعم الجانب الصيني جهود مصر لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

ويختتم الرئيس المصري زيارته للصين والتي استمرت عدة أيام، بزيارة إلى مدينة تشانغدو المتخصصة في الصناعات التكنولوجية الكبرى جنوب غرب الصين، ويتفقد خلالها عدداً من المصانع وخطوط الإنتاج، لبحث إمكانية تنفيذ عدد من المشروعات في مصر والاستفادة من الخبرة الصينية لإنشاء خطوط إنتاج وتدريب كوادر ونقل التكنولوجيا إلى مصر.