القمة الروسية - المصرية تؤكد على التعاون ضد الإرهاب

مباحثات الرئيسين تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية

نشر في: آخر تحديث:

أكد الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين على التعاون المشترك ضد الإرهاب.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيسان، عقب مباحثات أجرياها اليوم الثلاثاء في قصر القبة في القاهرة، أكد السيسي على أن خطر الإرهاب الذي تواجهه مصر لا يهددها بمفردها، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الروسي بوتين إلى القاهرة في هذا التوقيت تؤكد على دعم روسيا لمصر في حربها ضد الإرهاب.

وقال الرئيس المصري: "نحتاج لمنهج شامل للتصدي للإرهاب لا يقتصر على الأمن".

وبخصوص الأزمة الليبية، قال السيسي إنه اتفق مع الرئيس بوتين على أهمية الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها. كما أكد أن مصر تتعاون مع روسيا لمساعدة الأطراف في سوريا على الحوار. كما أكد على دعم مصر لتسوية عاجلة للأزمة في اليمن.

وأضاف أنه قد تم الاتفاق مع الجانب الروسي على إقامة محطة نووية في منطقة "الضبعة"، بالإضافة للاتفاق مع الجانب الروسي على إنشاء منطقة حرة بين البلدين.

من جانبه، قال الرئيس بوتين إنه قد وجه الدعوة للرئيس السيسي لزيارة موسكو. وأضاف بوتين: "اتفقنا على محاربة الإرهاب على جميع الأصعدة".

وقال الرئيس الروسي إنه قد أبلغ الرئيس المصري بالمحادثات التي تجرى في روسيا بين أطراف الصراع في سوريا من أجل حل مشكلة هذا البلد.

وكان الرئيسان المصري والروسي فقد استأنفا محادثاتهما الموسعة، اليوم الثلاثاء، والتي تناولت التطورات في سوريا والعراق إضافة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات العسكرية والاقتصادية بين البلدين.

بوتين: مصر شريك تاريخي لموسكو

وكان بوتين قد وصل، مساء الاثنين، إلى مصر التي وصفها بـ"الشريك التاريخي والموثوق بالنسبة لموسكو".

ففي الزيارة التي تعد الأولى لرئيس روسي لمصر منذ عشر سنوات يبحث الرئيسان ملفات عدة أبرزها العلاقات الثنائية بين البلدين خصوصاً الاقتصادية، حيث يحاول الطرفان تعزيز التجارة الثنائية بينهما وتوقيع اتفاقيات تجارية خاصة أن الميزان التجاري يصب في مصلحة روسيا التي تستورد منها مصر القمح ومنتجات الطاقة.

أما عسكرياً، فروسيا بصدد تزويد مصر بصواريخ وطائرات "ميغ" في صفقة أسلحة تصل قيمتها لثلاثة مليارات دولار.

أحمد طاهر، وهو باحث مختص في الشأن الروسي، يرى أن العلاقات العسكرية مع روسيا هامة جداً لمصر لكنها ليست بديلاً عن العلاقات مع الغرب وأميركا.

ويعتبر الرئيس بوتين من أوائل الداعمين لثورة 30 يونيو ومصر في الفترة الأخيرة، لذلك فالاحتفاء ببوتين يبدو جلياً كما أن كلا من مصر وروسيا تملكان أفكارا متوافقة إزاء الكثير من القضايا الخارجية، أبرزها ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية والوضع في ليبيا والعراق ومكافحة الإرهاب.

وتأتي الزيارة في لحظة فارقة يمر بها البلدان، فروسيا تعاني من تداعيات الأزمة في أوكرانيا بينما مصر تواجه إرهاباً منظماً وانتقادات غربية حادة بشأن حقوق الإنسان.

ويرى مراقبون أن زيارة الرئيس الروسي لمصر تأتي تأكيداً على أن علاقات مصر الخارجية أصبحت لا تعتمد على دول وقوى بعينها وإنما ستكون متنوعة بحسب تنوع مصالحها وأهدافها.