حملة لمقاطعة الصحف المصرية غداً.. والنقابة ترد

نشر في: آخر تحديث:

بسبب رفض نقابة الصحافيين المصريين لمواد قانون مكافحة الإرهاب التي تجيز الحبس لمن ينشر أخباراً أو معلومات تمس الأمن القومي أو لمن يبث معلومات خاطئة ومضللة عن الحرب الحالية ضد الإرهاب، دشنت عدة قوى مصرية ثورية وسياسية حملة لمقاطعة الصحافة المصرية غداً الجمعة مهددين باستمرار الحملة لأيام وشهور لو لم تقف الصحافة مع الدولة في حربها ضد الإرهاب.

حسام نصار، وكيل أول وزارة الثقافة السابق ومؤسس الحملة التي لاقت رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات وانضم إليها ما لا يقل عن نصف مليون مشارك حتى الآن، قال لـ"العربية.نت": "لقد حددنا غداً الجمعة 10 يوليو لمقاطعة الصحافة المصرية، حيث تتضمن الحملة الامتناع تماماً عن شراء كافة الصحف في هذا اليوم والامتناع عن الدخول على كافة المواقع الإلكترونية ذات الطبيعة الصحافية والخبرية والتوقف عن عمل مشاركات أو إعجابات أو التعليق علي جميع الأخبار على مواقع التواصل وعمل عدم إعجاب "أنلايك" على صفحات الصحف والمواقع على الفيسبوك، وإلغاء المتابعة لها على تويتر ورفع تلك المواقع من على أجهزة المحمول".

وقال إن الحملة تهدف لإفهام الجميع أن هذا الإجراء هو مجرد بداية، ستتلوه إجراءات تصعيدية أخرى إذا لم يلتزم الصحافيون بالمصداقية والأمانة في عرض الأخبار مع ضرورة أن يلتزموا أيضاً بإعلاء المصلحة الوطنية.

وأضاف أن النقابة ترفض مواد الحبس في قانون مكافحة الإرهاب "وهنا أتساءل ماذا لو كتب الصحافي خبراً كاذباً عن جيش مصر أثناء عملياته في اقتلاع جذور الإرهاب؟ و لو تم الاكتفاء بالغرامة فقط فمن الممكن أن يقوم الصحافي أو صحيفته بسداد غرامة من 30 لـ50 ألف جنيه، وهو قيمة إعلان تجاري لديهم وبالتالي لن يتحقق الردع المطلوب وستظل مشكلة العبث بأمن البلاد ونشر أخبار كاذبة نقلاً عن مواقع أجنبية أو غربية كما هي".

وقال نصار إذا كانت النقابة ترفض الحبس في مواد قانون الإرهاب فلماذا لا يكون التعديل متضمناً الغرامة والحبس في حالة عدم سداد الغرامة، على أن تكون قيمة الغرامة من نصف مليون إلى مليون جنيه مصري، طبقاً لفداحة الخطأ وتقوم النقابة بتوجيه إنذار بالفصل من النقابة للمحرر ورئيس التحرير إن تكرر الخطأ.

وطالب نصار نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للصحافة بتوجيه إنذار بغلق الجريدة أو الموقع في حالة تكرار الخطأ مع وضع ميثاق شرف صحافي يقرّه المجتمع ليتعامل بصرامة ويعاقب بشدة كل من يستغل منبره الصحافي في نشر أخبار كاذبة، أو يضلل المجتمع أو يستخدم المنبر للتشهير أو الابتزاز.

من جانبه قال جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحافيين لـ"العربية نت" إن الحكومة وعدت بإلغاء المادة 33 من قانون مكافحة الإرهاب التي تقضي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين في حالة نشر أخبار أو بيانات تخالف البيانات الرسمية من الجهات المعنية، مضيفاً أن الحكومة اعترفت بالخطأ في الإعلان عن مشروع القانون الجديد قبل أخذ رأي نقابة الصحافيين فيه طبقاً لنص المادة 77 من الدستور.

وأضاف أن النقابة أثناء لقائها مع المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء شددت على ضرورة إلغاء القانون وتعهدت الحكومة بالتعديل والاكتفاء بالغرامة فقط.

وقال إن النقابة تعد الآن تصورات مقترحة على المواد الأربع محل الخلاف وهي "26، 27، 29، 37"، وعقب الانتهاء من التعديلات سيتم إرسالها إلى رئاسة الوزراء لمناقشتها.

ورداً على حملة مقاطعة الصحافة غداً، قال عبدالرحيم إن الصحافة المصرية لا تتأثر بحملات مغرضة يطلقها بعض الفلول ولن تتوقف عن أداء رسالتها التنويرية فدورها كشف الحقائق وفضح الفاسدين وانتقاد السلبيات وهي رسالة سيؤديها الصحافيون مهما كلفهم الأمر.