عاجل

البث المباشر

مصر تحبط محاولة لتأسيس ولاية داعشية بالصعيد

الإرهابيون يحاولون تخفيف الضغط عن داعش سيناء بإقامة أخرى بالجنوب

المصدر: القاهرة - أشرف عبدالحميد

تمكنت قوات الأمن المصرية من إحباط محاولة لتأسيس ولاية داعشية في الصعيد وتحديدا في المنطقة بين مدينتي القوصية وديروط بمحافظة أسيوط جنوب البلاد.

وذكر مصدر أمني لـ"العربية.نت" أن قوات الأمن المصرية رصدت، بناء على معلومات دقيقة، تسلل عناصر إرهابية إلى الصعيد قادمة من ليبيا وسيناء إضافة لعناصر لهم في محافظات الصعيد نفسها، وتصدت لهم في اشتباكات عنيفة وألقت القبض على عشرات آخرين.

وقال إن أجهزة الأمن وصلتها معلومات عن اعتزام عناصر إرهابية من جنسيات مختلفة التسلل إلى صعيد مصر، عبر الحدود المصرية مع ليبيا، والاستقرار في المنطقة الصحراوية المتاخمة للصعيد وتأسيس ولاية داعشية هناك من أجل إرباك أجهزة الأمن وتخفيف الضغط على داعش سيناء الذي قام الجيش المصري بتطهير مدن العريش ورفح والشيخ زويد من معظم عناصره.

وأضاف المصدر أنه تم إعداد حملة مكبرة، ونشر كمائن بمشاركة قوات العمليات الخاصة في محيط الظهير الصحراوي، ومداخل ومخارج أسيوط مع المحافظات الحدودية، مدعومة بعناصر من الصاعقة وقوات التدخل السريع وبمعاونة وحدات مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة تحت غطاء جوى من طائرات الجيش وفور الوصول إلى موقع تمركز الخلية الإرهابية، دارت اشتباكات عنيفة بينهم والقوات، استمرت أكثر من 8 ساعات، وطاردتهم القوات ما بين مركزي القوصية وديروط، ما أسفر عن تصفية 20 إرهابيا منهم، بينما تم القبض على آخرين يتم التحقيق معهم لمعرفة ملابسات تسللهم ومدى علاقتهم بداعش.

وقال إن المواجهات والعمليات تمت تحت إشراف المنطقة الجنوبية العسكرية للجيش المصري بالتنسيق مع مديرية الأمن.

لماذا ولاية داعشية في الصعيد؟

الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي يجيب عن التساؤل أعلاه قائلا إن تنظيم داعش خطط لإنشاء فرع له بصعيد مصر، من أجل نقل المعركة إلى منطقة أخرى بعيدا عن سيناء، وتخفيف الضغط على التنظيم بالعريش ورفح، ونجح بالفعل فى إدخال عناصر عن طريق 4 طرق فرعية موجودة في الصحراء الغربية، وهي طريق دلجا، وسمالوط، والقوصية، وديروط، وكلها تمتد ناحية الفرافرة، وسيوه، ومنهما لواحة جغبوب بليبيا.

وأضاف "كان من المعروف أن المستهدف بعد سيناء هو الصعيد لتشابه البنية الاجتماعية القبلية بينه وبين وسيناء، وكل هذا بالتزامن مع السيولة الحدودية التى أصابت الدولة، وما زالت تبعاتها موجودة، إضافة للتوتر على الحدود الجنوبية والغربية، مشيرا إلى أن داعش استغلت السيولة الحدودية والبنية الاجتماعية القبلية الموجودة بالصعيد، وحالة التمدد الإخواني المعروفة في أسيوط والمنيا تحديداً، ولذا نقلت عناصرها إلى أماكن بأسيوط والجيزة والمنيا وقنا، حتى يتسنى لها الهروب بعيدا عن أعين الأمن، والحياة في بيئة لها موروث متشدد.

وأوضح أن سبب محاولة داعش التمدد في الصعيد كذلك هو أن الصعيد منغلق على نفسه، ومحافظاته غير متجددة تنموياً، وبه مستوى من الفقر الشديد، أدى إلى جمود فكري ومجتمعي، فضلا عن طبيعة القبيلة المنغلقة، التي تختلف عن القبلية المنفتحة في سيناء، وكذلك لوجود القبائل السيناوية التي لها امتداد في الصعيد، وامتدادها في سوهاج كانت هي أدوات التمدد الفكري واللوجستي لداعش.

وأكد أن التنظيم أقام مؤخراً معسكراً بالصحراء الغربية في منطقة متوسطة بين محافظتي المنيا، وأسيوط، وجاءت عملية السياح المكسيكيين، لتكشف عن خطورة ما يجري، وتدفع القوات الأمنية بالبحث بجد ونشاط عن أعضاء داعش، الذين بدأوا يلاحظون بشكل شبه يومي وهم يتنقلون بسيارات دفع رباعي، وكذلك وهم يتلقون التدريبات العسكرية.

وتابع يضاف إلى ذلك أن رموز الفكر المتشدد وحواضنه موجودة في مدن وقرى الصعيد والأمثلة لا حصر لها، لكن المثال الأوضح هو زعيم تنظيم داعش، وأحد مؤسسيها، وهو عبدالمنعم عز بدوي، وأبو حمزة المهاجر، وأول وزير حرب لها، من محافظة سوهاج ولذلك كان التحرك الداعشي في الصعيد محسوساً في الفترة الأخيرة.

إعلانات