قبرص ومالطا شهدتا حوادث خطف طائرات مصرية

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن حادث اختطاف الطائرة المصرية، اليوم الثلاثاء، والتوجه بها لمطار لارنكا بقبرص هو الأول من نوعه لطائرة مصرية، بل سبقها 3 وقائع، منها واقعة حدثت أيضا في مطار لارنكا قبل 38 عاما.

"العربية.نت" تستعرض الوقائع الثلاث السابقة لعمليات خطف طائرات مصرية وكيف تعاملت السلطات معها؟

في 18 فبراير من العام 1978 أغارت قوات مصرية بقيادة العقيد مصطفى الشناوي على مطار لارنكا الدولي في قبرص، في محاولة لتحرير رهائن في عملية خطف طائرة مصرية من جانب مجموعة صبري البنا الفلسطينية المعروف باسم "أبو نضال"

الخاطفون كانوا قد اغتالوا الأديب يوسف السباعي، وزير الثقافة في عهد السادات، ثم احتجزوا عددا من المصريين والعرب الذين كانوا يشاركون في مؤتمر في نيقوسيا، وهددوا الحكومة القبرصية بقتلهم إن لم تضع تحت تصرفهم طائرة لنقلهم إلى خارج قبرص، وعندما لم يجدوا تجاوبا حاولوا الهبوط بالطائرة والمخطوفين في عدة مطارات، حيث تنقلوا من سوريا إلى ليبيا واليمن، ثم هبطوا اضطراريا في جيبوتي، وأخيرا قرروا العودة إلى مطار لارنكا.

الرئيس المصري أنور السادات طلب من الرئيس القبرصي سبيروس كبريانو، إنقاذ الرهائن وتسليم الخاطفين للقاهرة، وذهب الرئيس القبرصي إلى المطار، وحاول التفاوض مع الخاطفين، ولكن دون جدوى، ولذلك اتخذ السادات قرارا بإرسال فرقة من القوات الخاصة المصرية بقيادة العقيد مصطفى الشناوي، تسمى الوحدة 777 قتال، إلى قبرص حملت معها رسالة للرئيس القبرصي كان نصها: "الرجال في طريقهم لإنقاذ الرهائن"، وعندما تقدّموا باتجاه الطائرة المخطوفة أطلق رجال الأمن القبارصة إنذارا شفهيا بوجوب التوقف وعودة المصريين إلى طائرتهم، ومع عدم تجاوبهم، تبادل الطرفان إطلاق النار، وسقط عدد من الضحايا من الجانبين.

وفى اليوم التالي أرسلت مصر وزير الدولة للشؤون الخارجية بطرس غالي لقبرص للتفاوض لإعادة رجال الصاعقة المصريين، ورفضت قبرص عودة رجال الصاعقة بأسلحتهم إلا أن غالي لم يقبل ذلك، وانتهى الأمر بعودة رجال الصاعقة المصريين بكامل أسلحتهم شريطة، وضعها في صناديق مغلقة يتم وضعها في باطن الطائرة.

وعقب الحادث أعلنت السلطات المصرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قبرص، وسحب الاعتراف بالرئيس القبرصي، وقام القضاء القبرصي بالحكم على الخاطفين بالإعدام، وبعدها بعدة أشهر أصدر الرئيس القبرصي قرارا بتخفيف الحكم ليصبح السجن مدى الحياة، وبعدها تم إطلاق سراح الخاطفين وتهريبهم خارج قبرص.

الواقعة الثانية بمالطا

في 23 نوفمبر 1985 قام 3 أشخاص باختطاف طائرة مصر للطيران رحلة 648 والتي كانت متجهة من مطار أثينا باليونان إلى مطار القاهرة، وأجبروا قائد الطائرة على الهبوط بها في مطار لوكا الدولي بمالطا.

السلطات المالطية رفضت في البداية هبوط الطائرة، كما رفضت طلب الخاطفين إعادة تزويد الطائرة بالوقود، وقام الخاطفون بالإفراج عن 11 راكباً ومضيفي طيران، لكن تأخر عملية التفاوض أدى إلى إثارة الخاطفين، وهددوا بإعدام راكب كل ربع ساعة، حيث قتلوا راكبين، وأصابوا 3 آخرين، ولذلك قام الرئيس الأسبق حسني مبارك بالضغط على الحكومة المالطية لحسم العملية بنفسها، أو السماح للقوات الخاصة المصرية بالتدخل لإنهاء عملية الاختطاف.

وقرر مبارك إرسال فرقة من الوحدة 777 التابعة للقوات الخاصة المصرية إلى مطار لوكا واقتحام الطائرة وتحرير الرهائن، وبدأت العملية فجر يوم 25 نوفمبر 1985، وذلك حين تقديم وجبة الإفطار إلى الركاب، وعندما أحس الخاطفون بالخطر قاموا بإلقاء قنابلهم، وإطلاق النار عشوائياً في الطائرة على الركاب والقوة المهاجمة، ما أدى لسقوط 56 قتيلاً، من أصل 88 شخصا كانوا على متن الطائرة.

الواقعة الثالثة

في العام 2009 أعلن مسؤول أمني مصري أن راكبا سودانيا حاول خطف طائرة لشركة مصر للطيران كانت تقوم برحلة بين اسطنبول والقاهرة.

وكان السوداني مسلحا بسكين يستخدم في الوجبات التي تقدم لمسافري الدرجة الأولى، وهدد المضيفة الجالسة إلى جانبه، بعد نصف ساعة من إقلاع الطائرة.

وطلب الراكب السوداني توجيه الطائرة إلى القدس لتحرير المدينة، وتمت السيطرة عليه واعتقاله دون أن تحدث أي إصابات بين الركاب.

الواقعة الرابعة

في صباح اليوم الثلاثاء تعرضت طائرة مصر للطيران طراز ايرباص 320 رحلة رقم 181 وعلى متنها 81 راكبا والمتجهة من مطار برج العرب إلى مطار القاهرة للاختطاف، حيث أبلغ قائدها الطيار عمر الجمل عن وجود تهديد من أحد الركاب بوجود حزام ناسف فى حوزته، وأجبر قائدها على النزول في مطار لارنكا بقبرص، وبعد ساعات قليلة تم الإفراج عن الركاب واعتقال الخاطف.