سماحة: لهذا السبب لم نشعر بالرعب في الطائرة المصرية

نشر في: آخر تحديث:

كشف الدكتور إبراهيم سماحة أحد ركاب طائرة مصر للطيران التي اختطفت صباح الثلاثاء عقب إقلاعها من مطار برج العرب تفاصيل واقعة الاختطاف، وكيف تم تحرير الركاب وماذا فعل الخاطف معهم وحتى خروجهم من الطائرة؟

وقال في حديث خاص مع "العربية.نت" إنه قابل الخاطف في دورة المياه بمطار برج العرب، حيث تصادفا وجها لوجه وأثناء تواجدهما معا بها لاحظ أنه يأتي بأفعال غريبة وتبدو عليه علامات الارتباك، ولكنه لم يلق بالا له ولم يهتم به، وتصور أنه أحد المسافرين على رحلة أخرى.

وأضاف أنه عقب إقلاع الطائرة بنحو نصف ساعة شعر بحركات وتصرفات مريبة تمثلت في قيام المضيفين والمضيفات بالهرولة ذهابا وعودة في الطائرة وبعدها علم أن الطائرة تم اختطافها وأن الخاطف طلب التوجه بالطائرة لقبرص من أجل مقابلة طليقته، مشيرا إلى أنه شعر ومعه الركاب بشيء من الراحة، بعد حالة الرعب التي سيطرت على الجميع، فمثل هذا الطلب يعني أن الخاطف لا ينوي ارتكاب عمل إرهابي أو أنه سيطلب فدية كبيرة مقابل الإفراج عن الركاب، وفور وصولهم لمطار لارنكا بنحو نصف ساعة أبلغهم طاقم الطائرة بأن الخاطف قرر الإفراج عن الجميع.

وقال سماحة الذي اتهمته السلطات المصرية في البداية بخطف الطائرة إنه كان ضمن المجموعة الثالثة التي نزلت من الطائرة، عقب الإفراج عنهم وفور هبوطه تلقى اتصالا من زوجته التي سألته هل وصل إلى ولاية أتلانتا بأميركا، حيث كان مسافرا لحضور مؤتمر علمي أم ما زال في مطار القاهرة فأبلغها أن الطائرة اختطفت وأنه في مطار لارنكا بقبرص بعد الإفراج عنه.

وأشار إلى أنه علم بعد ذلك من توالي اتصالات أصدقائه به أن السلطات المصرية اتهمته بخطف الطائرة وعلى الفور سارعت زوجته بالاتصال بوسائل الإعلام المصرية لتنفي تورطه في الحادث، وأنه أبلغها بأنه ضمن المختطفين وليس الخاطفين كما سارعت قيادات جامعة الإسكندرية وقيادات كلية الطب البيطري التي يعمل بها بتوضيح الأمر للحكومة المصرية التي بادرت على لسان المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء بالاعتذار له.

وقال سماحة إن الخاطف لم يعامل الركاب بطريقة غير لائقة بل التقط سيلفي مع البعض، لكنه كان مرتبكا وتبدو عليه علامات الاضطراب وكان يعطي تعليمات للمضيفين لكن لم ينزعج أحداً منه فلم يكن معه ما يخيف كمتفجرات أو سلاح أو خلافه وحتى الحزام الناسف الذي خدع به الجميع كان غير حقيقي، ولذلك لم يسبب لأحد أي خوف ولم نعلم شيئا عنه بعد هبوطنا من الطائرة، حتى علمنا بنبأ استسلامه واعتقاله.

وأضاف أن السلطات القبرصية وفرت لهم كافة سبل الراحة واستقروا بأحد فنادق المطار للنوم والراحة لحين وصول طائرة مصر للطيران البديلة التي أقلتهم للقاهرة بصحبة وزير الطيران.