عاجل

البث المباشر

مصر.. زيارة الملك سلمان ترسم مستقبلاً جديداً للمنطقة

برلمانيون وسياسيون يؤكدون: خادم الحرمين أسس لشراكة استراتيجية حقيقية مع مصر

المصدر: القاهرة - أشرف عبدالحميد

أكد برلمانيون وسياسيون مصريون أن زيارة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر، رسمت مستقبلاً جديداً للمنطقة، ودحضت الشائعات التي حاولت تسميم العلاقة بين البلدين الشقيقين، وعكست التلاحم العربي في مواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية والمنطقة.

وقالوا إن الزيارة لم تكن رسمية فقط بل كانت تنفيذية وبرلمانية وشعبية، وشاهد الجميع كيف كان تأثيرها على المزاج الشعبي المصري العام الذي باركها ورحب بها وتمنى لو تكررت طوال العام، لما يجمع الشعبين الشقيقين من روابط محبة وود وعلاقات وطيدة يصعب تفتيتها.

السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، عبر عن رأي الرئاسة في نتائج الزيارة، وقال إن البلدين الشقيقين تجمعهما علاقات المودة والأخوة على المستويين الرسمي والشعبي، وإن الرئيس السيسي والشعب المصري يكنان تقديراً وإعزازاً لخادم الحرمين الشريفين والمملكة الشقيقة، ولمواقفها النبيلة إزاء مصر وشعبها.

وأوضح أن الزيارة عكست حرص البلدين على التضامن والتكاتف في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة العربية في المرحلة الراهنة، والتي تشمل تحدي الإرهاب والتطرف، وتهديد مفهوم الدولة الوطنية، وما لهم من تداعيات وخيمة على كيانات ومؤسسات دول المنطقة ومقدرات شعوبها.

الملك سلمان في مجلس الشعب

وأضاف أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مصر حققت نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، وأن الرئيس السيسي أكد على أهمية متابعة نتائج الزيارة وتنفيذها والبناء عليها من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزاً، كما نوه بعمل البلدين معاً من أجل تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين المصري والسعودي، وتنسيق الجهود حيال أزمات المنطقة، وإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام الحنيف بوسطيته واعتداله ومجافاته للعنف والإرهاب والتطرف.

سياسيون وبرلمانيون مصريون أكدوا لـ"العربية.نت" أن الزيارة رسمت معالم المستقبل الجديد للمنطقة، وشكلت حلفاً عربياً في زمن التحالفات والتكتلات الكبرى، وكشفت للعالم كله أن السعودية ومصر دولة واحدة وشعب واحد، والدليل هو حالة الارتياح التي كان عليها المصريون خلال أيام الزيارة ومتابعتهم لنتائجها وتفاصيلها بتقدير وإعجاب وفرحة شديدة.

الدكتور صلاح حسب، عضو مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لائتلاف "دعم مصر" قال إن زيارة الملك سلمان إلى مصر سابقة تاريخية، جاءت في توقيت مهم ومرحلة هامة من تاريخ الأمة العربية، وأكدت أن التعاون بين البلدين دخل لمرحلة الشراكة الاستراتيجية الحقيقية بين جناحي الأمة العربية.

الملك سلمان والرئيس السيسي قبل مراسم التوقيع على الاتفاقيات التجارية

اللواء صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "الشعب الجمهورى"، أكد أن خطاب الملك سلمان أمام البرلمان أكد على وحدة مصير مصر والسعودية باستعراضه العديد من الأمور الهامة، من بينها إنشاء الجسر البري وتطوير الحركة الاقتصادية، وإنشاء منطقة حرة بسيناء، مضيفاً أن زيارة الملك ستثمر عن زيادة التعاون في شتى المجالات بين البلدين، وهذه رسالة أمل للأجيال القادمة بزيادة عمق التعامل بين الشعبين.

ناجي الشهابي رئيس حزب "الجيل"، وصف زيارة خادم الحرمين بالإيجابية، معتبراً أنها محت ودحضت الشائعات التي أثيرت حول توتر علاقات البلدين.

وقال إنها لم تكن على المستوى الرسمي فقط، بل كانت على المستوى الشعبي والبرلماني، فقد زار الملك البرلمان والأزهر، والتقى البابا تواضروس بابا الأقباط، وهي مقابلة عكست سماحة الأديان وكانت لفتة رائعة وذات دلالات قوية.

الملك سلمان يشاهد مجسما لمدينة البعوث

وقال إنه على المستوى التنفيذي كانت الزيارة مبهرة ولها نتائج اقتصادية غاية في القوة، حيث تم توقيع اتفاقيات عديدة مع الحكومة، وهي اتفاقيات ستترجم لمنافع اقتصادية هائلة على الشعب المصري في المستقبل القريب.

وأضاف أن هذه الزيارة مهمة في الوقت الراهن في ظل العديد من القضايا التي تشغل الوطن العربي، وعلى رأسها محاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن الملك حقق كل ما يتمناه الشعب المصري والشعب السعودي.

وقال إن السعودية الشقيقة أمّنت احتياجات مصر من الوقود لمدة 5 سنوات، وهذا يعكس مدى قوة العلاقات، ويؤكد أنها النموذج الأمثل للعلاقات العربية، وتعني أن العمل العربي المشترك بخير.

وأضاف أن الزيارة حققت أيضاً حلحلة لكل القضايا العالقة، ووضعت سداً منيعاً أمام أي شائعات قد تنال البلدين، فلن يكون هناك شائعات أخرى تحدث توترا في العلاقات، فقد قضت عليها هذه الزيارة تماماً.

الملك سلمان والدكتور أحمد الطيب

وتابع رئيس حزب "الجيل" أن هذه الزيارة سوف تجني نتائج حقيقية تهدف للتصدي للمخاطر التي تهدد الوطن العربي بأكمله.

الشيخ عبدالله جهامة رئيس "جمعية مجاهدي سيناء" وعضو المجلس الرئاسي بالمجلس القومي لشؤون القبائل المصرية بقطاع سيناء قال إن مصر لن تنسى لجلالة الملك سلمان مواقفه المشرفة نحو مصر وشعبها.

وأضاف أن هذه الزيارة شهدت ترحيباً كبيراً من جانب مصر قيادة وحكومة وشعباً، لا سيما أنها تعكس خصوصية العلاقات المصرية السعودية، وما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وثقافية راسخة وتاريخ مشترك ومصير واحد.

ورحب جهامة بما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين في عدد من المجالات لتنفيذ عدة مشروعات، أهمها مشروعا جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز في طور سيناء، والتجمعات السكنية ضمن برنامج الملك لتنمية شبه جزيرة سيناء، فضلاً عن المشروع العملاق بإنشاء جسر يربط بين البلدين عبر سيناء باعتباره خطوة تاريخية ونقلة نوعية لدعم وتقريب التواصل بين شعبي البلدين.

الملك سلمان يستقبل البابا تواضروس

سهام جبريل، عضو البرلمان السابق عن سيناء، قالت إن الزيارة لها إيجابيات كثيرة، ونالت سيناء النصيب الأكبر من ثمارها الاقتصادية، مثل مشرع إنشاء منطقة حرة وجسر الملك سلمان، ومشروع جامعة الملك سلمان بالطور، إضافة لإنشاء عدة طرق تربط مناطق سيناء ببعضها.

وأضافت أن الزيارة دشنت لشراكة التنمية عبر مناطق ومحاور التماس الاستراتيجية حتى تكون نقاطاً مضيئة عابرة للحدود، وتضع ركائز للتنمية والرفاهية لشعوب المنطقة بعيداً عن الصراعات والخلافات التي استنزفت قدراتنا البشرية وإمكاناتنا الاقتصادية.

وقالت إن نتائج زيارة العاهل السعودي لمصر حققت الكثير خاصة لسيناء، منها الموافقة على إنشاء جسر يربط بين مصر والمملكة بطول حوالي 50 كيلومتراً يبدأ من مدينة رأس نصراني المصرية القريبة من مدينة شرم الشيخ ليصل إلى الشاطئ الشرقي لمنطقة رأس الشيخ حميد شمال ميناء ضبا – تبوك شمال المملكة، مروراً بجزيرة تيران بالبحر الأحمر، وسوف يختصر هذا المشروع العملاق زمن الرحلة من مصر إلى السعودية لحوالي 20 دقيقة فقط، ويعتبر أول محور بري في العصر الحديث يربط مباشرة قارتي إفريقيا وآسيا عبر الأراضي المصرية والسعودية.

خادم الحرمين يتسلم الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة

وأضافت أن الفوائد من إقامة الجسر البري سوف تساعد على الآتي:

*يمثل إنشاء الجسر البرى أبعاداً استراتيجية من شأنها إيجاد رابط اقتصادي قوي بين الجناح العربي الإفريقي وبين الجناح العربي الآسيوي عبر الأراضي المصرية في سيناء، لتكون سيناء هي حلقة الاتصال والتواصل في قلب المنطقة العربية.

*إن الجسر سوف يؤدي إلى زيادة فرص الاستثمار الخليجي بشكل عام في مصر، ويساهم في تنمية شبه جزيرة سيناء وتحويلها إلى مركز تجاري اقتصادي ومنطقة تجارة حرة، مما يسهم في تحقيق شكل جديد من التعاون الإيجابي من أجل تنمية المناطق الحدودية وينهي عزلة سيناء وما تعانيه من فراغ تنموي وسكاني.

*سوف يمتد تأثير الجسر لباقي الدول العربية مما يساعد على زيادة فرص التبادل التجاري بين الدول العربية ويساهم في تشجيع الدول الخليجية على إقامة صناعات مختلفة على الأراضي المصرية تقضي على ظاهرة البطالة وتستوعب أعداداً كبيرة من الشباب العاملين في المشروعات الإنتاجية وإعادة نقل المنتج إلى الدول الخليجية أو تصديره إلى الدول الإفريقية.

*إضافة إلى تسهيل نقل الحجاج المصريين والعرب من دول الشمال الإفريقي والمغرب العربي إلى الأراضي السعودية.

وقالت جبريل إنه بالنسبة لإقامة جامعات إقليمية في كل من جنوب وشمال سيناء، فالصروح العلمية تمثل مراكز حضارية جاذبة للشباب المصري والعربي من خلال إنشاء كليات ومراكز بحوث علمية يمكن أن يكون لها الدور الكبير في إدارة عجلة التنمية على أرض سيناء، كما أنها ستقضي على كثير من الظواهر السلبية.

الملك سلمان في البرلمان المصري

إعلانات

الأكثر قراءة