بالصور: جزيرة فاضل قرية فلسطينية كاملة بدلتا مصر

نشر في: آخر تحديث:

هي قرية فلسطينية كاملة يسكنها فلسطينيون، وتمارس فيها كافة العادات والتقاليد الفلسطينية، حتى الأكلات الفلسطينية تفوح رائحتها منها، إنها جزيرة فاضل الواقعة بدلتا مصر.

جزيرة فاضل هي قرية صغيرة تضم تجمع لاجئين فلسطينيين وتتبع مركز أبو كبير في محافظة الشرقية بدلتا مصر، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من 3500 نسمة جميعهم من الفلسطينيين الذين نزحوا من منطقة بئر السبع عام 1948.

وبموجب تعريف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، لا تصنف قرية جزيرة فاضل كمخيم لاجئين فلسطينيين باعتبار أن مصر غير مشمولة بلائحة الدول التي تصنفها الأونروا كمنطقة عمليات لها.

القرية تقع وسط تجمع يضم عدة قرى على طريق فاقوس أبو كبير بالشرقية ويحتفظ جميع سكانها بوثائق من الفئة "ب" بينما حصل ما يقارب 2% فقط من سكانها على الجنسية المصرية استنادا لجنسية الأم.

عيد نصير النامولي عمدة اللاجئين الفلسطينيين بجزيرة فاضل وأمين سر حركة فتح بمحافظة الشرقية كشف لـ"العربية.نت" طبيعة القرية وتفاصيل وحياة سكانها وكيف وفدوا إلى مصر وما هي مطالبهم؟

وقال: إن جميع سكان القرية البالغ عددهم 3500 مواطن فلسطيني ينتمون لقبيلة النامولي من مدينة بئر السبع في فلسطين ووفد بعض أعضاء القبيلة إلى مصر عام 48، وكان عددهم حينها 300 لاجئ فقط واستقروا في منطقة بئر العبد بسيناء شهورا قليلة .

وأضاف أنهم استمروا في سيناء حتى فوجئوا بشيخ يدعى محمد فاضل من أعيان محافظة الشرقية ويمتلك جزيرة مكونة من 300 فدان ودعاهم للإقامة بالجزيرة والعمل فيها واستوطنوا بها طيلة تلك السنوات وعملوا بالزراعة والرعي حتى تمكنوا من شراء غالبية أراضي الجزيرة ساعدهم في ذلك مالك الجزيرة وبعض المصريين الذين باعوهم تلك الأراضي بالتقسيط المريح وبما يتناسب مع دخولهم .

وتابع: قمنا بتسمية الجزيرة على اسم صاحبها الأصلي محمد فاضل، وفي عام 67 أتت الهجرة الثانية للجزيرة ووفدت أسرتان فقط لا يزيد عددهم على 10 أفراد وكنا نتزوج من بنات القبيلة فقط حفاظا على أصولنا الفلسطينية ولم يكن متاحا قبل سنوات قليلة مضت أن يتم الاختلاط بالمصريين من حيث النسب والمصاهرة حيت تم التزاوج من مصريات قبل سنوات قليلة فقط وهن الذين حصل أبنائهن على الجنسية المصرية وبنسبة لا تتجاوز كما ذكرت سابقا 2%.

وذكر أن سكان الجزيرة يحتفظون بعاداتهم وتقاليدهم الفلسطينية وطقوسهم المتعارف عليها في الأعراس وحفلات الزفاف وأسماء المواليد الجدد، حتى الأطعمة لا تزال بنكهة فلسطينية، ولا سيما رغيف الخبز البدوي والقهوة.

وأشار إلى أنهم افتقدوا التواصل مع الفروع الأخرى من عائلاتهم بفلسطين لكن السفارة الفلسطينية تتواصل معهم وترسل لهم من يزورهم ويطمئن على أحوالهم إضافة إلى أنهم على تواصل تام مع اتحاد العمال الفلسطينيين وقيادات حركة فتح مضيفا أن صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مازالت تزين جدران كل منزل بالقرية فهو القائد الذي لا ينسى لكل الشعب الفلسطيني .

وعن المهن التي يعمل بها أبناء القرية، أوضح النامولي أن الزراعة هي الأساس يليها الرعي ثم الأعمال الموسمية كالنجارة والكهرباء وصناعة البلاستيك وتسمين الماشية والتجارة .

وكشف أن المشكلات التي تواجه سكان القرية هي إلحاق أبنائهم بالمدارس والجامعات حيث يعاملون معاملة الوافدين خاصة أنهم يحملون الوثائق، ولذلك تشترط السلطات المصرية الحصول على أوراق خاصة بهم من السفارة الفلسطينية في مصر وقطاع غزة، رغم حصولهم على شهادات ميلاد تثبت ولادتهم وولادة أبنائهم في مصر.

وقال النامولي إن سكان القرية يقومون بحل أي نزاعات بينهم عرفيا ودون اللجوء للقضاء لأنهم يعتبرون اللجوء للقضاء عيب في حق أبناء القرية، ولذا يتفادى الجميع الوقوع في مشكلات أو نزاعات حتى يحافظون على صورتهم الجميلة ووحدتهم وتماسكهم.

"العربية.نت" سألت النامولي: "هل ترغبون في العودة إلى فلسطين رغم أنكم وأجيال كثيرة من أبناء القرية تقيمون في مصر منذ 68 عاما؟". فقال بلا تردد: "نعم نريد العودة وهو حق أصيل لنا وجميعنا نحلم بالعودة لأرض الأجداد".