البابا يطالب أقباط المنيا بالهدوء والأزهر يتدخل للصلح

نشر في: آخر تحديث:

طالب بابا الكنيسة المصرية، البابا تواضروس، الأقباط في المنيا بالهدوء والسلام مع جيرانهم المسلمين في قرية الكرم التابعة لمدينة أبوقرقاص، والتي شهدت أحداثاً مؤسفة.

ودعا البابا، خلال اتصال هاتفي مع السيدة التي تعرضت للاعتداء وأسقف عام المنيا، إلى ضرورة إعلاء مصلحة الوطن العليا، موجهاً الشكر للقيادة السياسية والرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي. كما أكد أن الدولة وعدته بمحاسبة مرتكبي الواقعة وحماية المسيحيين.

من جانبه، وجه الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا وأبوقرقاص، الشكر للسيسي، لتدخله في الوقت المناسب، وتوجيهه بضرورة محاسبة المتسببين في الحادث وتمسكه بحفظ وصيانة كرامة المواطن المصري.

ورفض مكاريوس، في بيان صحافي اليوم الجمعة، ما وصفه بمتاجرة البعض بالقضية والبحث عن أدوار على حساب الضحايا، مشدداً على أن طريقة الملاطفة أضاعت الحقوق وأوجدت للمسؤولين فرصة للهروب من المسؤولية. كذلك طالب بضرورة حصول الدولة على حقها بالقانون، ويأتي بعد ذلك دور البعد المجتمعي والمصالحة.

وأضاف موجهاً حديثه للرئيس المصري قائلاً: "سيادة الرئيس.. محافظة المنيا من أهم محافظات مصر. وكانت في وقت ما مركز الحكم في البلاد. يقطنها الآن ستة ملايين مصري، منهم مليونان من الأقباط، وينتمي إليها الكثير من العظماء في المجالات كافة. هي ثاني أكبر المناطق الأثرية في مصر بعد الأقصر، وبها أعظم ثروة محجرية في العالم"، موضحاً أن المنيا تحتاج إلى إعادة نظر، وإلى متابعة شخصية من السيسي.

من جانب آخر، قرر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، إرسال 20 واعظاً من الأزهر الشريف لوأد فتنة المنيا برئاسة أمين عام لجنة المصالحات وبيت العائلة، الشيخ محمد زكي الدين.

وصرح رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، الشيخ جهاد طايع يوسف، بأن الوفد سيزور أيضاً السيدة المجني عليها في بيتها، للتعبير عن رفضه ورفض الإسلام لمثل هذه التصرفات، مشيراً إلى أن وزير الأوقاف قرر إرسال 20 واعظاً للمنيا أيضاً، برئاسة وكيل وزارة الأوقاف، الشيخ محمد أبو حطب، وذلك لأداء صلاة الجمعة هناك والحوار مع جميع الأطراف، ورفع تقرير عن الحالة للإمام الأكبر ووزير الأوقاف.