بعد انتشال الصندوقين.. هل تكشف مصر سبب سقوط الطائرة؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد انتشال الصندوقين الأسودين والحصول على صور رادارية أكدت دوران الطائرة يميناً ويساراً لدورة كاملة قبل سقوطها بات من المؤكد أن لجنة التحقيق ستكتشف سبب سقوط طائرة مصر للطيران التي سقطت في البحر المتوسط الشهر الماضي.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر بوزارة الطيران المدني المصرية لـ"العربية.نت" أنه سيتم تفريغ آخر 30 دقيقة من مسجل محادثات قمرة قيادة الطائرة، التي تمت بين قائد الطائرة ومساعده، وكذلك المحادثات بين قائد الطائرة وأبراج المراقبة الجوية التي مرت عليها الطائرة لتحليلها، إضافة إلى تحليل صور الرادار التي وردت إلى لجنة التحقيق والخاصة بمسار الطائرة قبل وقوع الحادث، وأكدت أن الطائرة انحرفت يساراً عن مسارها، ودارت يمينا لدورة كاملة.

هل بيانات الصندوقين كافية؟

لكن أين سيتم تفريغ محتويات الصندوقين الأسودين وهل البيانات الواردة بهما كافية لمعرفة سبب سقوط الطائرة ؟

رداً على هذا السؤال، أكد اللواء طيار هشام الحلبي الخبير المصري لـ"العربية.نت" أن حالة الصندوقين ستحدد بشكل كبير سبب سقوط الطائرة، ومعرفة ماذا جرى في قمرة القيادة خلال اللحظات الأخيرة قبل السقوط وما هو الشيء المفاجئ والقهري الذي حدث على متن الطائرة وجعلها تدور يمينا ويسارا قبل سقوطها وجعل القائد عاجز عن إبلاغ برج المراقبة بما حدث ولم يسعفه الوقت لذلك؟

وأضاف أن الصندوقين لو كانا بحالة جيدة ويمكن تفريغ بياناتهما دون مشاكل أو خلل فسيتم ذلك في مصر وفي مقر مركز تفريغ وتحليل تابع للإدارة المركزية لحوادث الطيران بمقر وزارة الطيران المدني، حيث تمتلك مصر مركزا لتفريغ وتحليل محتويات الصندوقين الأسودين منذ عام 2003 . أما لو كانت حالة الصندوقين سيئة وتعرضا للتهشيم أو غيره، ورأت لجنة التحقيق أن تفريغ بياناتهما يحتاج لأجهزة دقيقة ومتطورة غير متوافرة في مصر، فمن الممكن أن تقوم بتفريغ محتوياتهما في الخارج .

وحول ما إذا كان تفريغ بيانات الصندوقين سيكشف ويحل اللغز حول سبب سقوط الطائرة، قال الحلبي "محتويات الصندوقين ستكشف بنسبة كبيرة اللغز وتحدد سبب السقوط، وهو لن يخرج عن فرضيتين الأولى هي تعرض الطائرة لعطل فني نادر وطارئ الحدوث، والثانية هي فرضية العمل الإرهابي.

وأضاف أن لجنة التحقيق أمامها الآن الصور الرادارية التي حصلت عليها من السلطات اليونانية وبعد فترة قليلة سيكون لديها محتويات الصندوقين ومحادثات طاقم الطائرة وكل هذه ستحدد ماذا جرى للطائرة قبل سقوطها.

الفرضية الأكثر ترجيحاً

وحول الفرضية الأكثر ترجيحا، قال الحلبي إن فرضيتي العطل الفني والعمل الإرهابي قائمتان وبنسبة كبيرة، فانحراف الطائرة ودورانها هو الخيط الأول الذي جعلنا نتجه لتحديد تلك الفرضيتين دون الفرضية الثالثة وهي تعرض الطائرة للقصف مثلاً، وبيانات الصندوقين ستكشف سبب هذا الانحراف الذي جعل الطائرة تفقد ارتفاعها في الجو وتدور دورة كاملة قبل السقوط حيث من المؤكد أن محادثات القائد مع طاقم الطائرة ستوضح ذلك وستكشف الحقيقة.

وقال إن لجنة التحقيق ستطالب أيضاً بالحصول على جميع الوثائق الخاصة بالطائرة، ومنها كافة بيانات الطائرة والأطقم والمطارات التي هبطت فيها خلال الرحلة، وبيانات أبراج المراقبة الجوية وصور الرادارات وبيانات الركاب، وكل هذه الوثائق ستحسم بالدليل القاطع السبب الحقيقي لمأساة الطائرة.