عاجل

البث المباشر

قانونيون: تيران وصنافير عمل سيادي لا يخضع لرقابة القضاء

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد

رد خبراء قانون مصريون على حكم محكمة القضاء الإداري الصادر ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين #مصر و #السعودية بأنه "ليس من حق القضاء الرقابة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية باعتبارها عملاً من أعمال السيادة".

وأكدوا لـ"العربية.نت" أن الحكومة المصرية تعكف على دراسة أسباب الحكم لاتخاذ الإجراءات القانونية بالطعن عليه أمام #المحكمة_الإدارية_العليا، وطلب وقف تنفيذه خاصة وأن هيئة قضايا الدولة وهي الجهة القانونية المسؤولة عن الدفاع عن الحكومة دفعت في مذكرة لها بعدم اختصاص المحكمة بنظر تلك الدعاوى باعتبارها من أعمال السيادة ولا تخص القضاء مثل إعلان الحرب وسحب السفراء وإبرام المعاهدات والاتفاقيات وهي الأمور التي تخرج عن ولاية القضاء بجميع أشكاله.

وأوضحوا أن هيئة قضايا الدولة ستطعن على الحكم خلال 60 يوماً من صدور الحكم، وبعد تسلمها الحيثيات ودراستها.

من جهته، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي أن الحكم تجاهل كل الدفوع المقدمة من الدولة في القضية، كما أنه باطل وغير مشروع لعدم وجود قرار إداري نهائي بإتمام الاتفاقية، ومجلس النواب وحده المختص بذلك وفقا للدستور، وبعد أن يقر مجلس النواب الاتفاقية يكون التصديق أو عدم التصديق عليها من سلطة رئيس الجمهورية فقط ولا يحق وقتها أو قبلها أو بعدها للقضاء الرقابة عليها .

وأضاف أن المحكمة الدستورية العليا ومحاكم القضاء الإداري استقرت الأحكام المتواترة والراسخة منها على أن أعمال السيادة مثل المعاهدات والاتفاقيات الدولية وقرار إعلان الحرب والعفو الرئاسي عن بعض المسجونين هي أعمال لا تخضع لرقابة القضاء واتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية تدخل في نطاق أعمال السيادة، والقانون نظم آلية الموافقة عليها، حيث إن القرار في هذا الشأن للبرلمان وبعد أن يناقشها البرلمان ويقرها يكون كما ذكرنا سابقا من حق الرئيس وحدة طبقا للدستور التصديق على الاتفاقية من عدمه ودون ولاية القضاء على ذلك .

علام استند القاضي؟

وتساءل سلامة أين هي الأدلة التي استند إليها القاضي في حكمه؟ أين هي الاتفاقية؟ ما هي الخرائط والوثائق التي استند إليها؟ مضيفا أن الاتفاقية حول #تيران و #صنافير لم تصل للبرلمان بعد والحكومة هي صاحبة الحق الوحيد في ذلك فضلا عن أن الموضوع تم حسمه بالوثائق والخرائط الدولية المسجلة في مصر والسعودية والأمم المتحدة مضيفا أن هذا الحكم قابل للطعن والإدارية العليا ستحيله للمفوضين لإعداد التقرير النهائي بشأنه .

وقال سلامة ليس هناك موجب دستوري أو قانوني كذلك يلزم الحكومة بإحالة مثل هذه الاتفاقيات للبرلمان في توقيت معين فهذا حق للحكومة وحدها وهي صاحبة الاختصاص الأصيل باعتبارها السلطة التنفيذية في تحديد توقيت إحالة الاتفاقيات الدولية للبرلمان .

إلى ذلك، أشار الخبير القانوني عبد الرحمن طه إلى أن الحكم في بطلان تيران وصنافير شابه قدر من البطلان وعدم المشروعية فهذه اتفاقية دولية تم التمهيد والإعداد لها منذ سنوات طويلة ووفق وثائق وخرائط دولية وفي حالة عدم التزام أي دولة من الدولتين الموقعتين عليها يكون من حق الدولة الأخرى اللجوء للتحكيم الدولي وهنا سيكون حكم محكمة العدل الدولية ملزما للدولة الأخرى التي خالفت بنود الاتفاقية مهما كان حكم قضائها الذي لن يكون له أثر على حكم محكمة العدل الدولية .

وأكد الخبير القانوني لـ"العربية نت" أن الحكم مؤهل لأن يلغى أمام الإدارية العليا لعدة أسباب أهمها أن الاتفاقية من أعمال السيادة التي لا يجوز رقابتها قضائيا وبعد الطعن عليها من الحكومة ستقر الإدارية العليا بعدم ولاية القضاء بأي أشكاله عليها، إضافة إلى أن الاتفاقية لم تعرض حتى اللحظة على البرلمان لإقرارها من عدمه فكيف يقضي القاضي بعدم مشروعيتها؟

وقال إن علماء الجغرافيا وكل السياسيين والقانونيين المشهود لهم بالوطنية والكفاءة أقروا بتبعية الجزيرتين للسعودية فضلا عن أن الوثائق التي عرضتها الخارجية المصرية أكدت ذلك، كما أننا لا نشك أبدا في وطنية ومسؤولية قادة الجيش والمخابرات فهل بعد شهادة كل هؤلاء ما زال لدى البعض شك أو هاجس أن مصر تفرط في أرضها؟.

إعلانات

الأكثر قراءة