عاجل

البث المباشر

مصر.. "الإخوان المسلمين" تتفكك إلى جماعتين

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد

برزت انشقاقات جديدة الاثنين في صفوف جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حيث أعلن محمد منتصر المتحدث الرسمي باسم جبهة شباب الإخوان الانشقاق عن الجماعة وتكوين جماعة موازية بعيدا عن سيطرة القيادات القديمة وعلى رأسها القائم بعمل المرشد الحالي الدكتور محمود عزت والقادة التاريخيين للجماعة.

منتصر وهو المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان في مصر، جبهة محمد كمال، قال إن مجلس شورى الإخوان عقد اجتماعا بالقاهرة لبحث قرارات هامة. وعقب الاجتماع، الذي لم يعرف أحد مكانه، نشر بيانا أعلن فيه استقالة اللجنة الإدارية العليا مؤكدا قيام جماعة الإخوان بإجراء انتخابات قاعدية داخل صفوفها وانتخاب قيادة جديدة للجماعة.

طلعت فهمي

وأعلن منتصر 3 قرارات، الأول: احتفاظ الدكتور محمد بديع بموقعه كمرشد عام للجماعة، وكذلك احتفاظ جميع أعضاء مكتب الإرشاد في السجون بمواقعهم، والثاني: الفصل بين الإدارة التنفيذية للجماعة الممثلة في مكتب الإرشاد والهيئة الرقابية التشريعية الممثلة في مجلس الشورى العام، والثالث: انتخاب مجلس الشورى من بين أعضائه رئيساً ووكيلاً وأميناً عاماً.

وفي المقابل، نفى الدكتور طلعت فهمي المتحدث الإعلامي باسم جبهة محمود عزت ما قاله منتصر عن انعقاد مجلس الشورى العام للجماعة بالقاهرة، مؤكدا على أن منتصر تم إعفاؤه من مهمة المتحدث الإعلامي في 14 ديسمبر/كانون الأول 2015، وبالتالي فهو لا يمثلها ولا يتحدث باسمها من قريب أو بعيد.

محمد كمال

وأضاف فهمي، المقيم في تركيا في بيان له ردا على اجتماع مجلس الشورى، أن المتحدثين باسم الجماعة هم: القائم بأعمال المرشد العام، ونائب المرشد العام، ورئيس اللجنة الإدارية العليا، والأمين العام، والمتحدثون الإعلاميون.

وصرح إسلام الكتاتني القيادي السابق بالجماعة لـ"العربية.نت" بأن الصراع بين القيادات التاريخية للجماعة وشبابها اتخذ منحى خطيرا وقد يحدث تحولا جذريا بالجماعة، مؤكدا أن الصراع بدأ ينحصر فعليا بين جبهتين: الأولى هي جبهة القيادي محمد كمال الذي اغتاله الأمن مؤخرا وكان مسؤول عمليات العنف داخل مصر ويتولى المتحدث الإعلامي لها محمد منتصر، والثانية هي جبهة محمود عزت القائم بعمل المرشد ومعه محمود حسين الأمين العام للجماعة ويتولى طلعت فهمي منصب المتحدث الإعلامي لها.

وأضاف أن جبهة كمال تؤيدها تيارات عريضة من شباب الجماعة حيث يرون ضرورة الدفاع عن الجماعة وبنيانها ولو بالعنف والسلاح كما يؤيدها تيار آخر يرى ضرورة التخلي عن السياسة والعودة للدعوة، بينما يؤيد جبهة عزت الراغبون في المصالحة مع الدولة حفاظا على الجماعة ومصالحها وحرصا على دماء أبنائها، مشيرا إلى أن الصراع مازال حتى الآن يميل لكفة الجبهة الأولى باعتبار أنها ما تزال موجودة على الأرض فعليا داخل مصر وترغب في إزاحة القيادات التاريخية التي تميل للمصالحة مع الدولة.

محمود حسين
محمود عزت

وأوضح أن الجبهتين تصدران بيانات متضادة، وكل جبهة ترى أنها الأحق بالقيادة ولها وحدها حق اتخاذ القرارات المنظمة لعمل وخطة الجماعة. فيما تنفي الجبهة الأخرى ذلك وتؤكد أنها صاحبة الشرعية الوحيدة داخل صفوف الجماعة، وهو ما يدفع بالأخيرة إلى نفق مظلم قد ينتج عنه تفككها لعدة جماعات يسهل بعد ذلك مواجهتها أمنيا واختراقها بنيويا والقضاء عليها وإعلان النهاية الحقيقية لجماعة الإخوان في مصر.

إعلانات