أزمة الدواء في مصر.. تطورات سريعة وتدخل للسيسي

نشر في: آخر تحديث:

تشهد أزمة الدواء في مصر تطورات سريعة ومتلاحقة في الأيام الأخيرة.

أما البداية فكانت بإعلان وزير الصحة أحمد عماد الدين، الخميس الماضي، عن نجاح الاتفاق مع مصنعي ومستوردي الدواء، والإعلان عن تحريك أسعار ما يقرب من 3000 صنف دواء.

وتسلمت الإدارة المركزية لإدارة الصيدلة في وزارة الصحة الأسعار الجديدة من 474 شركة.

على جانب آخر، أعلنت مصادر داخل نقابة الصيادلة أن قرار الجمعية العمومية بتعليق الاعتصامات الجزئية التي كانت مقررة يوم الأحد لمدة أسبوعين جاء بعد تدخل من مؤسسة الرئاسة لحل ملف أزمة الدواء.

المصادر أضافت أن هناك اتجاها داخل النقابة بتطبيق إغلاق كامل في جميع الصيدليات في الأول من فبراير/شباط في حال عدم تجاوب الدولة مع مطالبها.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد شدد على ضرورة مراعاة المواطنين فيما يتعلق بتحريك الأسعار، مطالباً بالتزام الحكومة بتنفيذ تعهدات الدولة بتطبيق هامش الربح المتفق عليه مع الصيادلة.

ونوه السيسي بأن قرارات الزيادة يجب ألا تتخطى نسبة الـ20% من الأدوية. السيسي طالب أيضا بضرورة فرض آليات مراقبة على الصيدليات للتأكد من التزامها بالأسعار المحددة.

وفي سياق متصل، أعلن عدد من نواب البرلمان أن الأزمة عكست فشلا كبيرا من وزارة الصحة، وأن التدخل الرئاسي يؤكد فشل سياسة الوزارة وأداء الوزير.

وبعيدا عن كواليس الأزمة التي تدور في أروقة المؤسسات الحكومية المتعددة، يبقى المريض المصري هو من يدفع الثمن وحيدا.

وقد التقت "العربية.نت" عددا من المرضى أمام الصيدليات، وقد أكدت الحاجة شريفة أنها تبحث عن أحد أدوية القلب منذ ساعات، وفشلت في العثور عليه في عدد من الصيدليات. أما زينب فتبحث عن دواء أطفال لابنها الصغير وقد عثرت عليه في أحد السلاسل الكبيرة ولكن ثمنه كان مضاعفا.

أغلب من التقتهم "العربية.نت" أكدوا أن الدواء يجب أن يكون بعيدا عن آليات السوق، وأن الدولة مسؤولة عن توفير احتياجات المواطنين من الدواء بأسعار معقولة.

من جهته، أكد السيسي خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف القومية أن الدولة بدأت إنشاء مصنع للأدوية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، ومن المنتظر افتتاحه في 30 يونيو/تموز المقبل.

السيسي أكد أن هذا المصنع سيوفر أدوية محلية الصنع، وسيوفر أدوية للأمراض المزمنة كالإنسولين.