عاجل

البث المباشر

مصر.. تعيين 144 واعظة دينية بالمساجد وهذه هي الأسباب

المصدر: القاهرة - أشرف عبدالحميد

قررت وزارة الأوقاف المصرية تعيين 144 فتاة وسيدة في مهنة الواعظ الديني بالمساجد وتقديم دروس دينية.

وذكرت الوزارة في بيان صحافي أنه بناء على مذكرة الشيخ جابر طايع يوسف، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، اعتمد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، قائمة بأسماء واعظات وإسناد جدول دروس دينية لهن بالمساجد الكبرى والجامعة، تحت بند متطوعة على مستوى الجمهورية كدفعة أولى.

وكلف وزير الأوقاف رئيس القطاع الديني بالتنسيق مع مديري المديريات لتسكينهم على الدروس المطلوبة بالمساجد الكبرى والجامعة ومتابعة الأداء بمحافظاتهم.

القرار هو الأول من نوعه في مصر وربما يجد اعتراضاً من البعض، لكن المسؤولين في وزارة الأوقاف أكدوا أن الفكرة بداية لخطة ستستمر في إدخال السيدات والفتيات للعمل بمهنة الوعظ والخطابة.

دروس أسبوعية في المساجد

الشيخ جابر طايع، وكيل أول الوزارة ومقدم الاقتراح للوزير، قال لـ"العربية.نت" إن هؤلاء الداعيات والواعظات سيكون لهن شأن في الوعظ والخطابة، فهن مؤهلات للعمل الدعوي والهدف من إلحاقهن للعمل بتلك المهنة هو تثقيف سيدات ونساء مصر، وعدم تركهن فريسة للسيدات المنتميات للتيارات المتطرفة واللائي يقمن ببث سمومهن وأفكارهن المضللة والمتطرفة، مضيفاً أن هؤلاء الواعظات متطوعات ويقمن بتقديم درسين في المساجد أسبوعياً، وسيتم عملية توزيعهن أولاً على المساجد العامة والكبرى فقط كبداية، على أن يتم تعميم التجربة مستقبلا.

الشيخ شوقي عبداللطيف، وكيل الوزارة السابق لشؤون الدعوة، دافع عن قرار الوزارة وأكد أنه خطوة جريئة، ويهدف لتثقيف سيدات مصر دينياً وتوعيتهن بأمور دينهن، مضيفاً أن الواعظات الجدد سيقمن بمهمة الوعظ والإرشاد للنساء وليس الرجال، وفي المساجد التي يتواجد بها مصلى للنساء فقط.

وقال لـ"العربية.نت" إن الإنصاف يقتضي أن نذكر أن الفكرة كانت بدايتها في عهد الوزير الأسبق محمد حمدي زقزوق، وكان هدف الوزارة من وراء هذا القرار أو المقترح هو عدم ترك نساء مصر فريسة لأصحاب الأفكار المتطرفة والمسمومة وتنظيمات الإرهاب، فالنساء نصف المجتمع وتثقيفهن وتنشئتهن دينياً يساعد في خلق جيل كامل ملم بتعليمات الإسلام الوسطي الجميل المتسامح البعيد عن الغلو والتطرف.

اختبارات للقدرات

وأضاف أن هؤلاء الواعظات يتعرضن لاختبارات في القدرات والمؤهلات مثل التي تجرى للدعاة الرجال، كما يتم فحصهن أمنياً قبل إلحاقهن بالعمل الدعوي، مشيراً إلى أن عمل النساء بالدعوة أصبح أمراً واجباً في ظل حرص الإسلام على المرأة وتعزيزه لدورها.

وقال إن التاريخ الإسلامي مليء بالسيدات الداعيات مثل السيدة عائشة التي كانت داعية ومعلمة للمسلمات الأوائل، وكذلك السيدة حفصة بنت عمرو وكان لهن دورهن في تثقيف وتوعية نساء المسلمين بأمور دينهن، وهو ما يجب أن يكون نبراساً لنا في كل الأزمنة والعصور.

وأضاف أن المجتمع المصري سيتقبل الفكرة وسيرحب بها فالسيدات قد يحرجن من سؤال الدعاة من الرجال عن الأمور الدينية، التي تخصهن مثل الحيض والنفاس والطلاق والاغتسال وغير ذلك، لكنهن لن يتحرجن من توجيه مثل هذه الأسئلة لداعية سيدة، وهو ما يعني أن ولي الأمر سيرحب بإرسال ابنته وزوجته لحضور دروس دينية في المسجد، عندما يعلم أن من سيلقيه سيدة معتمدة من الدولة ومؤهلة دينياً ودعوياً لهذه المهمة.

قرار إيجابي وجريء

الدكتور عمر حمروش، عضو مجلس النواب المصري وأمين سر اللجنة الدينية بالبرلمان، رحب بالفكرة وقال إن المصريين ينتظرونها منذ فترات طويلة مؤكداً لـ"العربية.نت" أن القرار إيجابي وجريء ويهدف لخلق جيل مثقف ملم بأمور دينه من دعاة موثوق بهم، بدلاً من دعاة الفتنة والإرهاب والعنف الذين يستغلون جهل بعض الناس ويقومون بحشو عقولهن بأفكارهم المتطرفة الداعية لمواجهة الدولة وهدم مؤسساتها.

وأضاف أن الفكرة ستنفذ في البداية في المساجد الكبرى التي يوجد بها مصلى للنساء وسيتم تعميمها لاحقاً، والهدف عدم ترك أي عنصر من عناصر المجتمع فريسة لشيوخ التطرف ونشر سماحة الإسلام الحقيقي والوسطي المعتدل.

إعلانات