عاجل

البث المباشر

أرملة الهجان تكشف حقيقة علاقته بالمخابرات الإسرائيلية

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد

كشفت فالترواد بيتون زوجة رأفت الهجان الجاسوس المصري في إسرائيل أنها علمت بحقيقة زوجها وعمله الفعلي يوم وفاته.

وقالت في حوار مع فضائية "أكسترا نيوز" المصرية أجرته معها في مقر إقامتها في ألمانيا إن زوجها كان دائم التحفظ في عمله، ومن الصعب أن يبوح بأسراره، وإنها اكتشفت حقيقة أنه مصري الجنسية وليس إسرائيليا يوم وفاته من خلال ابن شقيقته، مشيرة إلى أنها بحثت بنفسها عن عمل زوجها، ولكن الأمر كان صعباً، ومحاطاً بالغموض .

وأشارت إلى أن رفعت الجمال سافر إلى لندن عندما علم بمرضه بالسرطان وتلقى العلاج الكيمياوي هناك، مؤكدة أن زوجها كان يقيم في إسرائيل كامبراطور، وله علاقات واسعة ومتشابكة، والجميع كانوا يحبونه ويثقون فيه.

وأشارت إلى أنها لم تكن تهتم بردود فعل جيرانها اليهود أو الإسرائيليين بعدما علموا بحقيقة زوجها، وأنه جاسوس مصري وبعد عرض مسلسل رأفت الهجان توقفت كل علاقتهم بالإسرائيليين، كما خشى منها المسؤولون الألمان وكانوا متحفظين في التعامل معها.

رأفت الهجان وزوجته فالتراود رأفت الهجان وزوجته فالتراود

وأوضحت أن زوجها كان يحب الأطفال بشدة وعندما كان في محافظة الإسكندرية رأى طفلا معاقا مبتور الأيدي وتأثر به للغاية، وكان يريد أن يساعده ويقدم له أي شيء، وبكى تأثرا بحالته.

وقالت إن الهجان عرض عليها الزواج بشكل مفاجئ وصادم لم تتوقعه، وإن والدها شعر بالصدمة لكونه يحمل الجنسية الإسرائيلية، ولكنه فيما بعد أصبح صديقه المقرب، مشيرة إلى أنها وافقت على الزواج من الجمال وكان ذلك أفضل قرار اتخذته في حياته.

وأكدت أن الهجان كان رجلاً متحضراً ومهذباً وعطوفاً.

من جانبه قال دانيال جاك بيتون نجل الهجان، إن والده شعر بالسعادة الكبيرة عندما زار مصر لأول مرة في عام 1978، مشيرا إلى أنه سعيد بمكانة والده في قلوب المصريين.

وأضاف أنه تم إبلاغهم من قبل مسؤولين إسرائيليين أنه لا ينبغي ألا تسافر الأسرة إلى إسرائيل مرة أخرى بعد اكتشاف حقيقة والده.

رواية إسرائيلية

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد نشرت مؤخرا تقريرا قالت فيه إن رفعت الجمال، الذي قدمه مسلسل "رأفت الهجان" كضابط مصري اخترق المخابرات الإسرائيلية، كان في الواقع عميلاً مزدوجاً، عمل بشكل أساسي لصالح إسرائيل، وأسهم في تمكين إسرائيل من الانتصار في حرب 1967.

وفي تقرير نشره موقع الصحيفة نوّه معلق الشؤون الاستخبارية عوفر أدرات إلى أن المخابرات المصرية أرسلت رفعت الجمال إلى إسرائيل منتصف الخمسينيات تحت هوية شخص يهودي يحمل اسم جاك بيتون، إلا أنه سرعان ما تم الكشف عنه واعتقاله.

ونقل أدرات عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن ضابط المخابرات الإسرائيلي مردخاي شارون الذي تولى التحقيق مع الجمال بعد اعتقاله عرض عليه أن يتم إطلاق سراحه مقابل أن يعمل لصالح إسرائيل فوافق.

وبحسب المصادر فإن شارون كان يطلب من الجمال نقل معلومات مضللة عن إسرائيل ونواياها للجانب المصري، مشيرة إلى أن شارون كان يستمع للحوار الذي كان يتم بين الجمال ومشغليه من المخابرات المصرية.

فيما نفت المخابرات المصرية ذلك وأكدت بشكل قاطع أن الهجان كان عميلا مصريا وأنه جند مسؤولين كبارا في الجيش الإسرائيلي لصالح مصر.

إعلانات

الأكثر قراءة