عاجل

البث المباشر

صور تروي تاريخ كنيسة الإسكندرية التي تعرضت للتفجير

المصدر: القاهرة - أشرف عبدالحميد

أكدت دراسة للأثرية سلفانا جورج عطاالله باحثة بوزارة الآثار المصرية، أن #الكنيسة_المرقسية بالإسكندرية التي شهدت الحادث الإرهابي صباح الأحد هي أول #كنيسة أنشئت بقارة #إفريقيا ورصدت الدراسة المعالم المعمارية والحضارية للكنيسة، مؤكدة أن الكنيسة تعد ضمن الكنائس الرسولية الخمس في العالم المسيحي وهي كنائس #روما والإسكندرية والقسطنطينية وأنطاكيا والقدس فضلا عن أنها مركز الثقافة اليونانية في العالم أجمع واحتلت منذ العصور الميلادية الأولى مكانة عالمية لا يشبهها فيها إلا #كنيسة_روما.

ويعرض خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان الجوانب البارزة في الدراسة، مؤكدا أن #كنيسة_الإسكندرية عرفت بالكنيسة #الأرثوذكسية وتميزت بعمارة وفن مميز يعرف بالفن القبطي، وهو مصطلح يطلق على الفن الذي ابتكره المسيحيون في وادي النيل منذ عام 313م وحتى الفتح الإسلامي لمصر 641م وقد شكّل العصر الفاطمي عصرًا ذهبيًا للأقباط وعاشوا مظاهر الترف وتمتعوا بالتسامح الديني الكامل وحقوق مواطنة كاملة وازدهرت في العصر الإسلامي الفنون والعمارة الكنسية.

ويتابع ريحان أن مكان #الكنيسة المرقسية الحالية كان بيت الأسقف أنيانوس أول أسقف رسمه القديس مرقص، وبعد مقتل القديس مرقس الرسول أخذ جسده إلى مكان يدعى بوكاليا وتعني مرعي البقر بقرية راقودة بالإسكندرية ودفنوه هناك حيث بنيت الكنيسة المرقسية وظلت قائمة حتى القرن الرابع الميلادي.

وأضاف أن #الحملة_الفرنسية هدمت منارتين بالكنيسة عام 1798 خشية استخدامهما عسكريًا بواسطة الإنجليز، ما أدى لنقل المقتنيات لكنيسة مارمرقس برشيد وفي عصر محمد علي أصدر فرمانًا عام 1818 بجمع الأموال لبناء الكنيسة المرقسية وتم بناؤها خلال عام في أبهى صورة مما ينم عن سماحة المسلمين واحترامهم للمقدسات.

ويشير إلى المعالم المعمارية للكنيسة في ذلك الوقت التي أقيمت على نظام الأقبية المحمولة على ستة أعمدة رخامية كانت أهدتهم الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين للكنيسة وظلت كذلك حتى جددها البابا ديمتريوس الثاني عام 1870.

وأضاف لها حامل أيقونات من الرخام على الطراز اليوناني، وفي عام 1950 قام البابا يوساب الثاني بهدم الكنيسة وإعادة بنائها بعد تعرض أقبيتها للسقوط وزاد من مساحتها، واستغنى عن الأقبية المحمولة على الأعمدة واستخدم الخرسانة المسلحة ودعّم منارتي الكنيسة وجلب أجراس لها من إيطاليا ووضع الستة أعمدة الرئيسية الأثرية بواجهة الكنيسة الغربية الرئيسية كناحية جمالية، وتم توسيع حامل الأيقونات وافتتحت الكنيسة عام 1952.

وتضيف الدراسة كما تقول أنه في عهد #البابا_شنودة_الثالث ما بين عامي 1985- 1990 تم توسيع الكنيسة من الناحية الغربية مع الاحتفاظ بالتخطيط البازيليكي، ونقلت الأعمدة الأثرية لواجهة الكنيسة الجديدة وتخطيط الكنيسة على الطراز البازيليكي على شكل سفينة نوح ولها ثلاث واجهات وهي الواجهة الغربية الرئيسية ذات طابع كلاسيكي وبها أبواب الكنيسة الثلاث.

وتصف الدراسة الكنيسة موضحة أن الجزء القديم من الكنيسة يتكون من من صالة مقسمة إلى صحن وجناحين جانبيين بواسطة صفيم من الأعمدة، بكل صف ثمانية أعمدة لهم قاعدة ناقوسية وتاج ناقوسي مزخرف بزخارف نباتية من سعف النخيل المضفور وتستند إلى الأعمدة بكل صف أربعة عقود نصف دائرية وتضم الكنيسة قاعة علوية هي مذبح القديس مينا والأنبا أنطونيوس، ويفصل الجزء القديم عن الحديث الذي أضيف في عهد البابا شنودة كتف بارز يشغله حنية نصف دائرية معقودة بعقد نصف دائري حوله إفريز مزخرف بزخارف نباتية.

وأكد أن الجزء الحديث من الكنيسة عبارة عن صالة وسطى مستطيلة يشغل جدرانها على الجانبين الشرقي والغربي ثلاث دخلات وتضم الكنيسة " الإنبل "الخشبي الذي يؤدي إليه درج حلزوني بدنه دائري مقسم لأربعة أقسام تضم أيقونات كاتبي الأربع بشائر الإنجيلية.

وذكر أن حجاب الهيكل على الطراز اليوناني أنشئ عام 1870 وجدد عام 1952 وبه ثلاثة أبواب يعلو كل باب عقد مفصص يستند إلى عمودين والباب الأوسط يؤدي إلى المذبح الرئيسي للقديس مار مرقص والأيمن للملاك ميخائيل والأيسر للقديس مارجرجس ويحمل الحجاب 30 أيقونة، وتضم الكنيسة لوحة الآباء البطاركة من الرخام نقش عليها أسماء البطاركة حتى منتصف القرن الحادي عشر الميلادي مكتوبة بثلاث لغات القبطية والعربية والإنجليزية وضعت عند مدخل القبو الذي يرجح وجود رأس القديس مرقس به بجوار رفات الآباء البطاركة.

إعلانات