اعترافات صادمة لمفجري كنائس مصر.. وتكليفات داعشية

نشر في: آخر تحديث:

كشفت الاعترافات التي أدلى بها المتهمون بتفجيرات الكنائس في مصر، والذين أحالهم النائب العام المصري إلى القضاء العسكري مؤخراً، مفاجآت مثيرة.

فقد بينت التحقيقات أن المتهمين بتنفيذ تفجيرات #كنيسة_البطرسية بالعباسية و #المرقسية في #الإسكندرية و #مارجرجس بالغربية كانوا من المشاركين في اعتصام جماعة الإخوان في #منطقة_رابعة العدوية، والتحق عدد منهم بتنظيمات متطرفة، وجندوا للانضمام لتنظيم #القاعدة و #داعش بعد فض الاعتصام، فضلاً عن أن 18 متهماً منهم أقارب بدرجات متفاوتة .

صلة قرابة بين المتهمين

وتبين من التحقيقات درجات وصلة القرابة بين المتهمين، فالمتهم عمرو سعد، أحد قيادات داعش، على سبيل المثال، استقطب عددا من أقاربه، بينهم شقيقه عمر، وزوج شقيقته محمود مبارك، انتحاري تفجير #كنيسة_الإسكندرية، وابن عم المتهم سلامة وهب الله.

كما كشفت الاعترافات والتحقيقات أن المتهم رفاعي علي أحمد محمد استقطب شقيقه البالغ من العمر 17 عاما، والمتهم رامي محمد عبدالحميد ضم للتنظيم زوجته علا حسين محمد، والمتهم عبدالرحيم حسن عضو التنظيم، هو زوج شقيقة المتهم وليد أبوالمجد، أحد منفذي حادث الكنيسة البطرسية، وتبين أن القيادي بالتنظيم مهاب مصطفى حاول تجنيد شقيقه لكنه لم يستجب له ووشا به في التحقيقات.

رسالة وداع و"ألقاك في الجنة"

إلى ذلك، اعترف المتهم رامي عبدالحميد أن الانتحاري محمود محمد مصطفى شفيق، منفذ حادث البطرسية بالعباسية، ينتمي فعليا لتنظيم داعش سيناء، وأنه كان من قبل أحد عناصر تنظيم الإخوان، وشارك في اعتصام رابعة، وأنه تعرف عليه عن طريق المتهم حسين عامر، وحضر إليه لاستضافته في شقته وأخبره بأن اسمه محمد، وبعد ذلك تواصل معه على برنامج تليغرام.

وقال رامي إن محمود أقام بالشقة من 5 ديسمبر 2016 حتى صباح 11 ديسمبر 2016، ثم جاءه شخصان آخران لم يتعرف على اسميهما وأحضرا معهما حقيبة فيها مفرقعات يوم الخميس 8 ديسمبر 2016، وأن الانتحاري أرسل له رسالة صباح 11 ديسمبر 2016 يوم تنفيذ العملية، قال له فيها شكرا على حسن الاستضافة وألقاك في الجنة.

وأوضح المتهم أنه تم إخفاء الأسلحة والمفرقعات في مسكن أحد المتهمين، قبل أن يصدر المتهم عزت محمد حسن التكليف باستهداف الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وقتل مرتاديها بتفجيرها بسترة ناسفة يرتديها الانتحاري محمود شفيق.

وأشار المتهم إلى أن عمرو عباس هو الذي حدد موعد تفجير الكنيسة، ووزع الأدوار على بقية المتهمين في الخلية، وأعد السترة المفرقعة، وتأكد من تفعيل مصدر كهرباء مفتاح تفجيرها، وجهز ملابس الانتحاري بحيث تتحكم يده اليمنى بمفتاح التفجير واليسرى بالصاعق الميكانيكي الاحتياطي، وأنه عقب تيقن المجموعة المنفذة من حدوث الانفجار على النحو المخطط له، توجه عدد منهم عائدين إلى معسكر الخلية بمزرعة المراشدة بمحافظة قنا.

تدريبات في معسكرات بسيناء

وتضمنت اعترافات المتهمين انضمامهم إلى تنظيم داعش واعتناقهم الأفكار التكفيرية التي يقوم عليها التنظيم، وأكدوا أنهم تلقوا تدريبات في معسكرات بصحراء سيناء على كيفية استعمال الأسلحة النارية بأنواعها، وكيفية تصنيع وتفجير العبوات المفرقعة، وآليات تأمين سبل الاتصال بينهم بالتواصل عبر برامج إلكترونية مؤمنة مثل تيلغرام لتفادي الرصد الأمني، مضيفين أنهم قاموا بأداء البيعة لأبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش عقب انتهاء تدريباتهم .

واعترف المتهم وليد أبوالمجد عبدالله عبدالعزيز، واسمه الحركي كريم، بانضمامه لداعش، حيث أطلع من خلال المتهم عبدالرحيم فتح الله عبدالرحيم، زوج شقيقته على إصدارات داعش وسافرا معا في فبراير 2016 لشمال سيناء للانضمام إلى جماعة أنصار بيت المقدس داعش سيناء، كما اعترف وليد بالتواصل مع المتهم مصطفى عثمان بدر سليمان، وبهاء الدين منصور مصطفى، وانضمامهم معا لإحدى خلايا داعش التي يتولى مسؤوليتها المتهم عزت محمد حسن حسين.

وأضاف المتهم أنه تلقى تدريبات عسكرية هو وباقي أعضاء الخلية في منطقة صحراوية بالقرب من الطريق الصحراوي الغربي بسوهاج جنوب #مصر، كما أعدهم المتهم عمرو سعد عباس أمنيا بتكليفهم باتخاذ أسماء حركية، واستبدال شرائح هواتفهم المحمولة، والتواصل عبر برنامج تليغرام وبرسائل مشفرة منعا للرصد الأمني.

تهريب أموال وتخطيط لاستهدافات جديدة

وأشار إلى أن الخلية اعتمدت في تمويلها على ما أمدها بها المتهمان عزت محمد حسن حسين، وعمرو سعد عباس إبراهيم، من أموال وآلات ومعلومات ومواد تستخدم في تصنيع المفرقعات، وما جمعه أعضاؤها من تبرعات وأموال تم تهريبها لهم عبر الحدود الغربية للبلاد بواسطة أعضاء من جماعة ولاية طرابلس في #ليبيا.

وكشف المتهمون أنهم تلقوا تكليفات برصد احتفال المسيحيين بمولد القديس مارجرجس بمنطقة الزريقات بمركز أرمنت بالأقصر، ورصد الكمينين الأمنيين بديروط وملوي بطريق أسيوط المنيا الصحراوي، ورصد دير الأنبا مكاريوس بالفيوم مهيدا لاستهدافه.

كما أكدوا أنهم تلقوا تكليفا باستهداف كنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية، وأعدوا العدة لذلك، وتم تكليف انتحاريين بتنفيذ العمليتين وساعدهما باقي أعضاء الخلية بتوفير السترات الناسفة.