عاجل

البث المباشر

مصر.. لماذا يركز داعش سيناء على "كرم القواديس"؟

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

كرم القواديس بالشيخ زويد كمين أمني استراتيجي للجيش المصري في سيناء، تعرض خلال السنوات التي تلت عزل الإخوان في مصر عام 2013 لعدة هجمات دامية من جانب تنظيم #داعش_سيناء.

الهجوم الأول الدامي وقع في 24 أكتوبر من العام 2014، ويعتبر من أكثر الهجمات الإرهابية التي استهدفت الجيش المصري دموية، وكان عبارة عن عملية إرهابية راح ضحيتها عشرات القتلى بصفوف الجيش المصري، وتبنى تنظيم داعش العملية، وبث فيديو يكشف تفاصيلها.

بدأ الهجوم في تمام الساعة الواحدة ظهراً، من خلال اقتحام الكمين بشاحنة انتحارية محملة بالمتفجرات وتفجيرها، ما أدى إلى مقتل 18 جنديا، ثم بدأت العناصر الإرهابية بالتحرك لموقع الكمين مستقلة عربات دفع رباعي، واشتبكت مع القوة المتبقية بالأسلحة الثقيلة وقذائف الآر بي جي فقتلت 10 جنود آخرين.

أعقب ذلك الهجوم هجمات أخرى ولكنها أخف وطأة من الهجوم الأول،وكانت تسفر عن خسائر بسيطة، لكن التنظيم كرر هجوما داميا أمس. وكانت خسائره هذه المرة هي الأفدح، فقد نجحت قوات الجيش في سرعة التعامل مع محاولة اقتحام الكمين وصد الهجوم المباغت، وتدخلت القوات الجوية بسرعة لتحصد أرواح الإرهابيين.

لكن لماذا هذا الكمين تحديدا الذي يتعرض للهجوم المكثف والدامي من جانب عناصر داعش؟

منير أديب، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، يؤكد أن كمين كرم القواديس من أهم الكمائن التي تقع بين مدينتي العريش ورفع بسيناء، ويقع على مقربة من الطريق الدولي بحوالي 8 كيلومترات، مضيفا أن تجمع كرم القواديس يقع بزمام قرية أبولفيته، إحدى قرى الشيخ زويد، ويبعد عن قرية الخروبة 8 كيلومترات، وعن قرية الطويل نحو 4 كيلومترات، وهو الكمين الوحيد المتواجد في طريق فرعي من الطريق الدولي، ولذلك فهو يمثل نقطة محورية مهمة في طرق الإمداد وتقديم الدعم اللوجسيتي لعناصر التنظيم الإرهابي في مدن سيناء.

ويقول لـ"العربية.نت" إن الكمين يقع في منطقة مهمة جدا بين مدن سيناء، وكذلك بين قطاع غزة وامتداد الصحراء الشرقية، ويتواجد عناصر لتنظيم داعش في العريش ورفح، ووجود الكمين في هذه المنطقة يمثل عقبة استراتيجية لداعش، حيث يسعى التنظيم للتحرك بسهولة والتسلل بين مدن سيناء المختلفة، ولكن يعوق ذلك وجود هذا الكمين القوي والمحكم.

ويضيف أن الكمين سبق أن قام داعش بتدميره في 24 أكتوبر 2014، ولذلك فقد كان يهدف من محاولته الفاشلة أمس للهجوم على الكمين إلى تحقيق انتصار معنوي وعسكري على الجيش، وتوصيل رسالة أن التنظيم قوي وموجود، ونجح في تدمير أقوى كمين أمني في سيناء للمرة الثانية خلال 3 سنوات.

وأشار الباحث المصري إلى أن التسجيل المرئي الذي خرج من تنظيم #داعش عقب الاعتداء على الكمين في أكتوبر عام 2014 يدلل على نجاح العملية التي قام بها والاستعدادات التي دفعت بهم لهذا النجاح العسكري، ولكن في المقابل وبعد 3 سنوات، وباستعدادات أكبر من قبل التنظيم فشل في ضرب الكمين، بل يمثل الاعتداء عليه ضربة قوية لداعش بعد تدخل القوات الجوية في دقائق معدودة واصطياد المجموعات الإرهابية بالطيران.

ويقول أديب إن وجود الكمين يساهم في منع تقديم الدعم والإمداد البشري واللوجسيتي لعناصر التنظيم بين مدن سيناء، ويمنع توفير أي غطاء لهم، كما يعزل خلايا التنظيم عن بعضها، فيسهل اصطيادها وتصفيتها، وهو ما يفعله الجيش المصري خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

كلمات دالّة

#داعش_سيناء, #داعش

إعلانات