داعش أم حسم.. مع من وقعت اشتباكات الواحات المصرية؟

نشر في: آخر تحديث:

حصيلة كبيرة من رجال الشرطة سقطوا ضحايا خلال الاشتباكات الدامية التي وقعت بين الأمن المصري وإرهابيين بالكيلو 135 طريق الواحات جنوب غرب مصر مساء الجمعة، حيث وصل عدد الضحايا إلى 35 قتيلاً من الشرطة، وعشرات القتلى من الإرهابيين.

وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات وقعت عندما أطلق الإرهابيون النار على قوة أمنية كانت متوجهة لإلقاء القبض عليهم في مداهمة لأوكارهم، فيما صرح مسؤول مركز الإعلام الأمني بالداخلية المصرية أنه في إطار الجهود المبذولة لتتبع العناصر الإرهابية وتحديد أماكن اختبائها، وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني تفيد باتخاذ بعض هذه العناصر الإرهابية للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكاناً لاختبائها.

وأضاف أنه تم إعداد مأمورية لمداهمة تلك العناصر وحال اقتراب القوات واستشعار تلك العناصر بها قامت بإطلاق الأعيرة النارية تجاهها، وردت القوات بمبادلتها إطلاق النيران، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة ومصرع عدد من هذه العناصر.

مصادر أمنية ذكرت أنه تمت الاستعانة بطائرات ومروحيات هيلوكوبتر لتمشيط المنطقة والبحث عن الإرهابيين الذين تجري محاصرتهم حاليا.

لكن من هم هؤلاء الإرهابيون؟ هل هم داعش أم عناصر تنتمي لحركة حسم الإخوانية؟

بعض المصادر رجحت أن يكون الإرهابيون من عناصر داعش التي تختفي في الصحراء الغربية وكانت وراء تفجيرات الكنائس بقيادة الهارب عمرو سعد عباس، لكن مصادر أخرى أكدت أن هؤلاء الإرهابيين من عناصر حركة حسم الإخوانية التي تتدرب في معسكرات بالمنطقة وتخطط لشن علميات إرهابية من حين لآخر انطلاقا من هذه المنطقة ولحساب جماعة الإخوان.

بلال الدوي مدير مركز الخليج لمكافحة الإرهاب يؤكد لـ "العربية.نت" أن المعلومات الأولية عن الحادث تشير إلى أنه معسكر إرهابي موجود بصحراء الكيلو ١٣٥ طريق الواحات وبه أسلحة ثقيلة وصواريخ RBG وصواريخ مُضادة للطائرات.

وقال إن المعلومات تؤكد أن ٦ طائرات أباتشي خرجت لتمشيط المنطقة على ارتفاع مُنخفض باستخدام الرؤية الليلية والأشعة تحت الحمراء، إضافة إلى طائرتين للمراقبة والرصد، مضيفا أن المعسكر الإرهابي تابع للإخوان وبايع عناصره تنظيم داعش ويقودهم محمد عبد الرحمن المرسي عضو مكتب الإرشاد والمقبوض عليه، وجميعهم متورطون في عمليات إرهابية لاستهداف الكنائس.

وأضاف أن الإرهابيين الذين جرت معهم الاشتباكات ينتمي بعضهم لحركة حسم الإخوانية المتورطة في حادث البدرشين وهربوا بعد تنفيذ الحادث، حيث تمكنت القوات من تصفية بعضهم والقبض على آخرين في مدينة ٦ أكتوبر.

وذكر الدوي أنه يوجد ٦ ضباط أمن وطني ضمن القتلى فيما بترت قدم أحد الضباط برتبة مقدم، مشيراً إلى أن هناك أعداداً كبيرة من الجنود التابعين لقوات العمليات الخاصة أصيبوا خلال الاشتباكات.