وزير آثار مصر السابق: تجويف خوفو "لغز" سيكشف أسراراً

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن أعلن عن وجود تجويف بحجم طائرة في هرم خوفو العائد إلى 4500 سنة في مصر، كشفت وزارة الآثار المصرية أن علماء الآثار على علم بوجود تجويفات عديدة داخل الأهرامات، وأنه ليس بجديد.

التجويف سماه الباحثون "ذي بيغ فويد" أي الفراغ الكبير، طوله 30 مترا، وهو مشابه للحجرة الكبرى في الهرم، ويبعد أربعين إلى خمسين مترا عن حجرة الملكة في قلب الهرم.

ثلاث تقنيات

من جانبه، كشف الدكتور عبد الفتاح البنا، وزير الآثار السابق لـ"العربية.نت"، سر هذا التجويف وماهيته، مؤكدا أن هناك فراغين استخدم في اكتشافهما ثلاث تقنيات، التقنية الأولى المسح الحراري باستخدام الأشعة الحمراء "إنفرارد"، والتقنية الثانية قياس جسيمات الميون الكونية المنطلقة من الشمس في الفضاء، والتقنية الثالثة المحاكاة ثلاثية الأبعاد، والفراغان المكتشفان بتقنية المسح الحراري والقياس الميوني أظهرا فراغين، أحدهما فوق مدخل الهرم يرتفع عن سطح الأرض ما بين 17 و23 مترا، وارتفاع الممر أو الطرقة يتراوح بين 1م و3م، والعرض ما بين 1م و2م كما يوجد منحدر متجه للأمام.

أما الفراغ الأكبر فهو بمحاذاة البهو الكبير، ويبلغ طوله 30، ولو اعتبرنا أن ما أعلن من أبعاد لا تمثل أطوالا بل مساحات فهذا يعني أن الفراغ الكبير يماثل حجرة دفن الملك، لكن السؤال الذي يبحث عن إجابة إلى الآن: هل الفراغ عبارة عن حجرة أخرى جديدة أم طرقة توصل لغرفة؟

سر التجويف

ويقول إن المسح الحراري كشف عن وجود فراغ كبير داخل الهرم الأكبر الذي بناه الملك خوفو، واللجنة المعنية بالبحث ويترأسها أستاذ قدير، وهو الدكتور هاني هلال، تواصل بحثها لمعرفة سر هذا الفراغ أو التجويف، مشيرا إلى أن الانعكاسات الحرارية لهذا التجويف تثبت أنه شكل هندسي، فبناء الهرم تم وفق أشكال بنائية هندسية، فلو كان شكلا هندسيا ضمن التصميم البنائي للهرم فلا بد أن يكون له حامل وسقف، ولو كان غرفة فلا بد أن يكون لها طريق أو ممر يؤدي إليها، وهو ما لم يثبت من خلال المسح الحراري، لذا زاد الأمر غموضا حول طبيعة هذا التجويف، خاصة أنه قريب جدا من غرفة دفن الملك.

كبسولة مغلقة

ويضيف الوزير السابق أن هذا التجويف بني في الهرم الأكبر، والملك خوفو مازال حيا طبقا لموقع التجويف من ارتفاع الهرم، وهو ما يعني أنه ليس غرفة دفن، ويعني أيضا أن بناة الهرم صمموا هذا التجويف ككبسولة مغلقة، وخصصوها لغرض معين لم يفصح عنه بعد، وواصلوا بناء الهرم، وهذا له تفسيران، الأول أن التجويف بني لدفن شيء فيه، وطبيعة الشيء المدفون مازال سرا غامضا، والتفسير الثاني أن التجويف مصمم كبناء هندسي ضمن التصميم البنائي للهرم ولكن لا يعرف أحد سر تصميمه وعلى أي معادلة بنائية وهندسية أقيم عليها.

اعتقاد شخصي

هناك تفسير ثالث للتجويف وهو تفسير يقول الوزير المصري إنه اعتقاد شخصي منه ويرتبط جذريا بالعقيدة الدينية للمصريين القدماء حيث كانوا يرون أن الملك هو ابن الإله أو نصف إله، وعند وفاته تخرج الروح لترتقي إلى السماء العليا طبقا لعقيدتهم، ويبقى الجسد في الأرض ويجب نقله لغرفة الدفن التي بناها لنفسه في الهرم، وفي سبيل ذلك صنعوا ما يسمى مراكب الشمس، وأشيع خطأ في الماضي أن المراكب المدفونة إلى جوار الهرم التي تم اكتشافها في الخمسينات بواسطة كمال الملاخ كانت هي مراكب الشمس، لكن في الحقيقة ثبت أنها مراكب جنائزية استخدمت في نقل جثمان الملك عبر النيل إلى الضفة الأخرى حيث يوجد المعبد والهرم وحيث توجد غرفة الدفن.

ويشير الدكتور عبد الفتاح البنا إلى أن التجويف المكتشف ربما يكون موجودا به مركب الشمس الحقيقية الخاصة بالملك في هذا التجويف المغلق من جميع الاتجاهات ولا يرى أي ممر يوصل لها بجوار غرفة دفنه.

سر من أسرار الفراعنة

ويكشف الوزير المصري عن سر آخر من أسرار الفراعنة ويقول إن مصر يتواجد بها 110 أهرامات منهم 3 في منطقة الأهرامات، وكل هرم باسم ملك واحد وفيه غرفة دفن واحدة مخصصة للملك فقط، وموجودة في باطن الأرض أو في الهرم نفسه، عدا الهرم الأكبر فقط حيث يوجد به 3 غرف للدفن.

ويقول إنه يطلب من علماء الآثار وعلى رأسهم الدكتور زاهي حواس البحث عن سر وجود 3 غرف دفن في الهرم الأكبر فقط دون غيره من باقي أهرامات مصر؟