ألقت أجهرة الأمن المصرية، الثلاثاء، القبض على وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، الهارب من تنفيذ حكم بالسجن لمدة سبع سنوات، لإدانته في قضية فساد مالي.

وقد أكد فريد الديب، محامي العادلي، أن الأخير سلم نفسه إلى وزارة الداخلية لتنفيذ الحكم الصادر بحقه في قضية الاستيلاء على أموال الوزارة.

أما القضية التي أدت للحكم بالسجن على العادلي فهي قضية اختلاس 2,3 مليار جنيه من أموال وزارة الداخلية، وقضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 7 سنوات له، واثنين آخرين في القضية وإلزامه والمتهم الثاني والثالث برد مبلغ 195 مليون جنيه، وتغريمهم 195 مليون جنيه أخرى، فيما قضت المحكمة بالسجن المشدد 5 سنوات لـ7 متهمين آخرين، وبالسجن المشدد 3 سنوات لمتهمين اثنين بالقضية.

يذكر أن التحقيقات في القضية بدأت نهاية عام 2012، وأصدر المستشار محمد عبدالرحمن أبو بكر قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل، قراراً في العام 2013 بمنع 16 قيادة أمنية من السفر لمدة عام، أبرزهم اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا الأسبق، وبلغ حجم المستندات في هذه القضية 100 ألف ورقة، منها 500 تتعلق فقط بالتحقيق مع المتهمين.

ووجهت النيابة للعادلي تهمتي الاستيلاء على أموال الداخلية، والإضرار العمدي بها، من خلال توقيعه على قرارات واستمارات لصرف مكافآت للضباط وقيادات الوزارة، دون ذكر الجهة التي تم الصرف لها. وأكدت التحقيقات أن العادلي هو المسؤول الأول عن إهدار هذه الأموال، بصفته أعلى قيادة في الوزارة.

كما قررت النيابة في 6 أغسطس 2015، إحالة العادلي و12 آخرين بالوزارة، إلى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء والإضرار بمليارين و388 مليوناً و590 ألفاً و599 جنيها.

وضمت قائمة المتهمين: حبيب إبراهيم حبيب العادلي، ونبيل سليمان خلف، وأحمد عبدالنبي أحمد، وجمال عطا الله باز صقر، وسمير عبدالقادر محمود منصور، ومحمد أحمد أحمد الدسوقي، وبكري عبدالمحسن عبدالسلام الغرباوي، وصلاح عبدالقادر عفيفي سالم، وفؤاد محمد إبراهيم عمر، ونوال حلمي عبدالمقصود حسن، وعادل فتحي محمد غراب، وعلا كمال حمودة مبارز، ومحمود ضياء الدين عبداللطيف بكر.

ونسب أمر الإحالة للمتهم الأول وهو حبيب العادلي أنه وبصفته موظفًا عموميًا ومن القائمين على السلطة العامة ويتولى وزير الداخلية، استولى بغير حق وبنيّة التملك على 530 مليون جنيه، المملوكة للوزارة لكونه الوزير، ووافق على خلاف القانون وبغير مقتضى على صرف مبالغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة تحت مسمى احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية، واختص منها بالمبلغ المذكور، وارتبطت الجناية بجناية تزوير ارتباطًا لا يقبل التجزئة.

وفي أبريل الماضي، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بالسجن المشدد 7 سنوات ضد العادلي ولكنه هرب من تنفيذ الحكم حتى تم القبض عليه اليوم الثلاثاء وترحيله للسجن لتنفيذ العقوبة.

يذكر أن العادلي حصل على براءة نهائية وباتة في قضية قتل المتظاهرين والتي وقعت أحداثها إبان ثورة 25 يناير 2011.