عاجل

البث المباشر

في لفتة إنسانية.. كيف راعى أستاذ مصري مشاعر كفيفين؟

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

واقعة بسيطة لكن إنسانية ومؤثرة لاقت إعجاب الطلاب، حيث رفض أستاذ جامعي مصري شرح أبيات من قصيدة الشاعر الكبير الراحل أمل دنقل مراعاة لمشاعر طالبين كفيفين كانا بين طلابه.

وبدأ الأمر عندما شرع أستاذ الأدب بإحدى الجامعات الخاصة بمحافظة الإسكندرية شمال مصر، الدكتور محمد فريد عبدالله، في شرح قصيدة "لا تصالح"، وذلك ضمن مادة التذوق اللغوي والأدبي. وكتب على السبورة الأبيات الأولى من القصيدة لتحليلها لغوياً وأدبياً:

ﻻ تصالح
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما
هل ترى..؟
تلك أشياء ﻻ تشترى.

وعندما انتهى الأستاذ من الكتابة، طلب من طلابه القراءة، لكنه لاحظ وجود طالبين كفيفين فتوقف فوراً، وطلب من الطلاب التوقف عن القراءة أيضاً. عاد للسبورة وكتب أبياتاً أخرى وتحتها وجه رسالة إلى الطلاب المبصرين قائلاً: "سأفعل شيئاً ومن فضلكم ﻻ تناقشوني فيه الآن وسأشرح السبب فيما بعد".

وواصل الأستاذ الجامعي شرح الأبيات الجديدة من القصيدة حتى انتهت المحاضرة، ثم قال للطلاب بعد رحيل الطالبين الكفيفين، إنه فعل ذلك مراعاة لمشاعرهما حيث شاءت أقدارهما أن يحرما من نعمة البصر، متسائلاً لماذا نزيدهم ألماً خاصة أن العلم لن يقف على هذا المقطع وما أردت شرحه شرحته على مقطع آخر.

وقال عبدالله لـ "العربية.نت" إن ما فعله يجب أن يفعله الآخرون، "يجب أن نراعي مشاعر الجميع، وألا نجرحهم ونحرجهم. قلت لطلابي ما قيمة العلم إذا لم يكن ما نتعلمه يستفيد منه الإنسان، وما ندرسه يعلي من قيمته وشأنه، ويغرس القيم الجميلة في نفوسنا".

كما أشار إلى أنه شرح لطلابه أنه فعل ذلك حرصاً على مشاعر الطالبين الكفيفين، مؤكداً لهم أنهما كانا سيتعرضا لحرج كبير ولن يستطيعا فهم ما سيقوله بعدما تكون مشاعرهما قد تأثرت.

إعلانات