عاجل

البث المباشر

في اعترافاتهم.. المتهمون بقتل فرج فودة خططوا لحرقه حياً

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

"خططنا لحرقه حياً عن طريق سكب البنزين عليه وإشعال النيران فيه، لكن وجدنا أن الفكرة غير واقعية ويمكن أن تفشل وينقذه المارة أو جيرانه، لذا قررنا قتله بالرصاص"، هذه كانت #اعترافات المتهمين بـ #اغتيال المفكر المصري الراحل #فرج_فودة الذي قتل برصاص متطرفين في يونيو من العام .1992

تحقيقات #نيابة شرق #القاهرة الكلية في القضية كشفت مفاجآت جمة وقتها للرأي العام المصري، منها أن اغتيال فودة كان بناء على فتوى من مفتي تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية الدكتور عمر عبد الرحمن، وبتكليف مباشر وصريح من الدكتور صفوت عبد الغني أحد المتهمين في واقعة اغتيال الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق، وأحد قادة الجماعة الإسلامية التي شاركت في اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات.

المفاجأة الثانية أنه هناك عدة سيناريوهات لتنفيذ العملية، الأول سكب البنزين عليه وحرقه حيا فور خروجه من منزله أو مكتبه، والثاني طعنه بسلاح أبيض وآلات حادة في القلب والرأس، والثالث قتله بالرصاص.

يقول المتهم الأول في القضية عبد الشافي أحمد في اعترافاته أمام نيابة أمن الدولة العليا إنه قرر تنفيذ فتوى عمر عبد الرحمن بقتل الدكتور فرج فودة، خاصة أن جبهة علماء الأزهر أباحت دمه أيضا، وأفتت بتكفيره، وصدر لنا تكليف من الدكتور صفوت عبد الغني من خلال محامي يدعى منصور كان يزوره في السجن باستمرار وينقل لنا التكليفات، مؤكدا أن المحامي أبلغهم برسالة صفوت بالبحث عن شخص مناسب من أعضاء الجماعة لقتل الدكتور فرج فودة، وأبلغته باستعدادي للتنفيذ.

فرج فودة

وأضاف أن المحامي عاد له بعد فترة وأبلغه بموافقة الدكتور صفوت على التنفيذ، فسأله المحقق وهل تعرف الدكتور فرج فودة؟ وهل قرأت كتبه؟ فأجاب بالنفي وقال إنه أمي لا يجيد القراءة ولا الكتابة، ولكنه سمع من قادة الجماعة أن هذا الرجل –يقصد الدكتور فرج فودة –يهاجم الإسلام ويدعو للكفر والإباحة والعلمانية، وعندما سأله المحقق وهل تعرف معنى العلمانية؟ قال نعم أعرفها هي الكفر وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية وإباحة المنكرات مضيفا أن فودة كان يدعو لرفع الهلال مع الصليب، ويطالب بمساواة المسيحيين مع المسلمين في الحقوق والواجبات، لذا قررت أن أقوم بقتله وتخليص المسلمين منه ومن أفكاره.

ويضيف المتهم أرسلت لصفوت عبد الغني عبر المحامي منصور السيناريوهات الثلاثة لقتل فودة فاستبعد فكرة حرقه حيا، كما رفض فكرة قتله بالأسلحة البيضاء لكونها غير واقعية ويمكن أن يتم القبض علينا وقت تنفيذها وإنقاذ فودة، أو تكون الطعنات في أماكن غير قاتلة، واستقر رأي صفوت عبد الغني على قتله بالرصاص، وطلب أن يقوم بتنفيذ العملية 3 أفراد وليس اثنان فقط.

ويقول المتهم عبد الشافي: عثرنا على عنوان مكتب الدكتور فرج فودة من دليل التليفونات، وبدأنا في مراقبته، ومعرفة مواعيد خروجه، وعدد أفراد حراسته، واستمرت المراقبة أسبوعين كاملين، وحددنا موعد التنفيذ قبل عيد الأضحى، لكي نحرق قلب أهله عليه ونجعلهم لا يفرحون بالعيد، وفي الموعد المحدد وعقب خروجه من مكتبه بصحبة ابنه وصديق آخر له، قمنا بإطلاق الرصاص عليه قاصدين قتله هو فقط، دون ابنه وصديقه مضيفا بالقول إنه عقب تنفيذ العملية طاردهم سائق الدكتور فودة وتمكن من الإمساك به فيما فر شريكه الآخر أشرف ابراهيم هاربا.

بعد انتهاء التحقيقات، والاستماع لاعترافات 13 متهما في القضية و29 شاهدا أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالقضية التي حملت رقم 6538 لسنة 1992 جنايات مدينة نصر، حيث قضت وبإجماع الآراء بمعاقبة عبدالشافى أحمد محمد رمضان المتهم الأول بالإعدام، فيما انتفت الواقعة للمتهم الثاني بعد قتله في مواجهة مع الأمن، وقضت بمعاقبة أبوالعلا محمد عبدربه بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاماً، ومعاقبة علي حسن علي بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات، ومعاقبة باسم محمد خليل بالسجن لمدة 3 سنوات.

في العام 2012 وعقب وصول الرئيس المصري المعزول محمد مرسي للسلطة أفرج بعفو رئاسي عن المتهم الثالث في القضية أبو العلا عبد ربه، لكن القدر كان له رأي آخر فقد قتل أبو العلا بعد 25 عاما من الواقعة في غارة بسوريا ليقتص منه قضاء السماء بعد أن نفد من حكم قضاء الأرض.

إعلانات