عاجل

البث المباشر

أزمة حدود.. هل واحة "الجغبوب" مصرية أم ليبية؟

المصدر: القاهرة – أشرف عبدالحميد

عادت قضية تبعية واحة"الجغبوب" المتنازع عليها بين مصر وليبيا إلى الواجهة مرة أخرى، وهي القضية التي أثارت أزمة مؤخرا، وطالبت السلطات الليبية نظيرتها المصرية بالتوقف عن المطالبة بها مجددا.

وتجاهلت السلطات المصرية القضية برمتها، رافضة الرد على ما أثير بشأنها أو التعقيب عليها، فيما قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر القضية لجلسة 20 ديسمبر المقبل للرد والاطلاع على المستندات، التي طلبها مقيم الدعوى والتعقيب عليها بعد ذلك.

وذكرت الدعوى التي حملت رقم 11945، أن الواحة جزء من الإقليم المصري وأن جميع الخرائط والمستندات تدل على مصرية الواحة.

ويقول علي أيوب المحامي ومقيم الدعوي لـ "العربية.نت" إنه تقدم بطلبات للمحكمة يدفع فيها بعدم تبعية الواحة لليبيا، وأنها جزء من الأراضي المصرية، مضيفا أنه طلب من المحكمة إلزام وزارة الخارجية بتقديم عدة مستندات تؤكد مصرية الواحة.

وقال إن من بين تلك المستندات عقدا أبرم في أبريل من العام 1917 نصت المادة الرابعة منه على أن يتولى إدريس السنوسي إدارة واحة جغبوب الداخلة في الأراضي المصرية، وذلك بطريق الوكالة، وصورة من أوراق المؤتمر الجغرافي الدولي في القاهرة أواخر 1923، وكذلك خريطة الحدود عام 1922 التي رسمها جغرافي مصري كلفه الملك فؤاد ملك مصر وقتها برسم حدود مصر الغربية، ويظهر فيها بوضوح وقوع كامل واحة جغبوب في العمق المصري.

وطالب مقيم الدعوي بتقديم صورة من الخطاب الذي تم إرساله من الوزير المفوض الإيطالي إلى الحكومة المصرية في أغسطس عام 1924، يطالب فيه الحكومة المصرية بالتدخل لمنع الثوار الليبيين من استخدم واحة جغبوب كقاعدة لنشاطهم ضد إيطاليا، كما طلب تقديم خريطة مصلحة عموم المساحة المصرية عام 1908.

وأكد أيوب أنه طلب كذلك من المحكمة إلزام السلطات المصرية بتقديم صورة من البيان الإيطالي عام 1890، والصادر من أركان حرب القوات الإيطالية، والذي اأعتبر فيه هضبة جغبوب ضمن حدود مصر.

وكانت السلطات الليبية قد طلبت رسميا من مصر التوقف عن المطالبة بواحة الجغبوب واعتبارها أرضا مصرية، وذلك رداً على الدعوى القضائية.

وأكد وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية إبراهيم بوشناف، أن واحة الجغبوب ليبية، مضيفا أنه خلال حكم الخديوية، طالبت لجنة ترسيم الحدود الاحتلال الإيطالي بضم الواحة بحجة إنفاق السلطة المصرية أموال عليها.

وأوضح أن إيطاليا وقّعت اتفاقية في 6 ديسمبر 1925 سميت "نجريتو - زيور"، ونصت على انسحاب إيطاليا من واحة سيوة مقابل توقف مصر عن المطالبة بالواحة، مشيرا إلى صدور مرسوم ملكي يحمل رقم 34 لسنة 1932، وموقع من الملك فؤاد، دخلت على إثره هذه الاتفاقية حيز التنفيذ.

واحة الجغبوب تقع شرق ليبيا وبالقرب من الحدود الغربية المصرية، وتبعد عن مدينة طبرق التي تتبعها بحوالي 286 كيلومترا، ويسكنها خليطا من مختلف القبائل الليبية، يعمل عدد كبير منهم بالزراعة.

إعلانات