من مجموعة عمرو عباس المشتبه بتنفيذها هجوم كنيسة المنيا؟

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن اختيار موعد تنفيذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف أقباطا مصريين خلال رحلة لهم إلى دير الأنبا صموئيل بالمنيا عشوائياً، بل كان مخططا له، واختير موعد تنفيذه بدقة وإحكام.

وقع الحادث الإرهابي بعد نحو شهر من إلقاء الجيش الليبي القبض على هشام عشماوي أخطر إرهابي مطلوب للسلطات المصرية وبعد أيام قليلة من قيام الأجهزة الأمنية المصرية بالقبض على عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر وهم عائشة خيرت الشاطر، ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، وزوجها المحامي محمد أبو هريرة، والمحامية هدى عبدالمنعم ، وكل من قيادات نساء الإخوان، وهن سمية ناصف، وسحر حتحوت، وراوية الشافعي، وعلياء إسماعيل، وإيمان القاضي، ومروة أحمد مدبولي، والمهندس بهاء عودة شقيق باسم عودة وزير التموين السابق في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

تنظيم داعش وعقب وقوع الحادث بساعات قليلة، أعلن مسؤوليته عن الحادث، وقال في بيان له إنه يأتي انتقاماً وثأرا لمن سمَّاهم بالعفيفات اللائي اعتقلتهن أجهزة الأمن المصرية، لكن هل هذا هو السبب الحقيقي؟ أم أن السبب يرجع للانتقام من توقيف هشام عشماوي قائد "المرابطون" وهو التنظيم الذي نفذ عملية مماثلة في نفس الدير في مايو من العام الماضي؟

اللواء جمال أبو ذكري، مساعد وزير الداخلية المصري السابق يكشف لـ" العربية.نت" أن التوقيت مقصود، ويأتي رداً على اعتقال الأمن لابنة #خيرت_الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان وزوجها، مؤكدا أن الإخوان تنظيم إرهابي يتبعه خلايا مسلحة تخضع للتنظيم العسكري السري، الذي كان يقوده محمد كمال ويتولى تنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات لحساب الجماعة.

وأضاف أن كل التنظيمات الإرهابية خرجت من رحم وعباءة جماعة الإخوان، منذ تأسيسها في العام 1928، على يد حسن #البنا، حيث تعددت أسماء هذه التنظيمات من القاعدة لداعش لحسم للتكفير والهجرة للمرابطين، وكلها تعتنق أفكار الإخوان، وقياداتها كانوا من كوادر الجماعة مثل أيمن الظواهري وهشام عشماوي وشكري مصطفى، مشيراً إلى أن الهجوم الإرهابي في المنيا استهدف الأقباط، لسببين الأول هو الانتقام لاعتقال ابنة الشاطر وقيادات الجماعة من النساء، والثاني هو تأليب الأقباط على الدولة والنظام، ومحاولة توصيل رسالة لهم بأن الدولة تتخلى عنهم وتتركهم فريسة للإرهاب والإرهابيين.

نفس الرأي يؤكده منير أديب، الباحث في ملفات الحركات الإرهابية، ويقول لـ "العربية.نت" إن من نفذ حادث المنيا هم مجموعة تابعة لعمرو سعد عباس وهو أحد قيادات #داعش في مصر، وأحد المطلوبين للأمن بسبب تورطه في حوادث تفجيرات الكنيسة البطرسية وكنيستي الإسكندرية وطنطا، وينتمي بالفعل للإخوان، كما يتولى ملف تدريب كوادر الإخوان وداعش في صحراء الصعيد.

ويضيف أن #عمرو_عباس أسس خلية تسمى #خلية_الأقباط وتختص بتفجيرات الكنائس واستهداف الأقباط لحساب داعش وجماعة #الإخوان، وجاءت العلمية الأخيرة كتعبير من الخلية عن تضامنها مع الإخوان، وانتقاما من النظام في مصر لاعتقال ابنة الشاطر وقيادات الجماعة، مشيرا إلى أن العملية تكشف وبسهولة تبعية تلك التنظيمات لجماعة الإخوان، وأنها تعمل لحسابها حتى لو ادعت الجماعة غير ذلك.