هكذا ارتبطت عواصم مصر بنهر النيل منذ فجر التاريخ

نشر في: آخر تحديث:

منذ فجر التاريخ ارتبطت العواصم التي يؤسسها المصريون بنهر النيل، أولها الطنة التي أسسها الملك مينا موحد القطرين قبل الميلاد بـ2950 عاما، والواقعة جنوب مصر على وادي النيل.

شعور الاستقرار على ضفاف النهر انتقل عبر الأجيال، فكانت أغلب المدن والعواصم التي يشيدها المصري لا تعرف سوى وادي ودلتا النيل، باستثناء مدينة الإسكندرية.

20 عاصمة عرفها المصريون لم تخرج من شريط النيل الضيق الذي يشكل فقط 4% من مساحة البلاد.

ومع الفتح الإسلامي لمصر، كانت عاصمة مصر الفسطاط تقع على ساحل النيل في طرفه الشمالي الشرقي

ثم أصبحت العاصمة لاحقا القاهرة شرقي الوادي.

"متلازمة النيل" رافقت المصريين في بناء عواصمهم حتى هذا الوقت. فالعاصمة الإدارية الجديدة التي تعول عليها الحكومة المصرية لعلاج أزمة الزيادة السكانية لم تبتعد عن النيل سوى 60 كلم، ما يعني أنَّ المشكلة أبعدت قليلاً لكن لم تحل نهائياً بحسب مراقبين.

التجربة البرازيلية مع الزيادة السكانية مشابهة للحالة المصرية لكنها اختلفت في أسلوب العلاج.

فعاصمتا البرازيل السابقتين سالفادور وريو دي جانيرو تركزتا على ساحل المحيط الأطلسي، وعند إنشاء عاصمة برازيليا اختير لها أن تكون في وسط البرازيل البعيد عن التنمية.

على جانب آخر، يرى متخصصون أنَّ قرب العاصمة الإدارية الجديدة في مصر من التكدس السكاني يسهل انتقال السكان إليها، فضلاً عن اقترابها من مشروع محور تنمية قناة السويس الذي تعول عليه مصر في التنمية.