عاجل

البث المباشر

لماذا قرر السيسي تشكيل لجنة عليا لمواجهة الطائفية بمصر؟

المصدر: القاهرة - أشرف عبدالحميد

جاء قرار الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بتشكيل لجنة عليا لمواجهة الأحداث الطائفية في مصر، لكي يضع نهاية لأزمات طالت واستفحلت منذ العام 1970، وفشلت معها كل الجهود المبذولة لاحتوائها ومنع تكرارها.

القرار الذي أصدره الرئيس المصري بتشكيل اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية، برئاسة مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، وعضوية ممثل عن كل من هيئة عمليات القوات المسلحة، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطني، سيكون من مهامه مواجهة الأحداث الطائفية، ووضع استراتيجية عامة لمنعها ومواجهتها، ومتابعة تنفيذها، وآليات التعامل معها حال وقوعها.

لكن لماذا صدر القرار، وكيف سينفذ؟ وهل سينجح في إطفاء حرائق الفتنة الطائفية؟ وما هي تداعياته؟

الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، قال إن هذه اللجنة تعد خطوة مهمة في طريق تحقيق المواطنة الكاملة لكافة المصريين، وتدعم جهود تعزيز العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، مما ينعكس بشكل كبير على رقي البلاد وتقدمها.

وأبدى المفتي في بيان له استعداد دار الإفتاء المصرية الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم والتعاون مع اللجنة العليا لمواجهة الطائفية، مؤكداً أن الواجب الوطني والشرعي يحتم أن نسعى جميعاً لتحقيق الوئام والسلم المجتمعي بين كافة أطياف المجتمع المصري.

من جانبها أشادت الطائفة الإنجيلية بقرار السيسي واصفة إياها بأنها "نقلة نوعية" على طريق المواطنة.

وأضافت في بيان لها أن هذه اللجنة يمكنها دراسة أسباب التوترات الطائفية، ووضع استراتيجية عامة للتعامل معها على جميع المستويات، الأمر الذي يساهم بدوره في دعم السلام المجتمعي، كما أبدت استعدادها التام للتعاون الكامل مع اللجنة، إيماناً منها بأصالة دورها المجتمعي في إرساء قواعد العيش المشترك.

كمال زاخر، مؤسس التيار العلماني القبطي والمفكر القبطي، يؤكد لـ"العربية.نت" أن قرار الرئيس يوجد به تطور نوعي وهو وجود أجهزة المعلومات السيادية مثل المخابرات العامة والعسكرية في اللجنة، ومشاركة القوات المسلحة الذراع الفاعلة في فرض السيطرة على من يهدد الأمن القومي، مؤكداً أن هناك تصعيداً في مستوى اتخاذ القرار بمتابعة رئيس الدولة للأمر من خلال تقرير دوري يقدم له من رئيس اللجنة، وهو ما سيسهم في فاعلية وقوة عمل اللجنة، ودعم قراراتها.

وقال زاخر إن هناك صلاحيات أعمق بإسناد رئاسة اللجنة إلى مستشار الرئيس لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، وهو الذي تولي قبل ذلك حقيبة الداخلية وملفات التطرف والأمن وله دور كبير في مواجهة الفتنة الطائفية، مضيفاً أن أهم ما حققه تشكيل اللجنة عدم ضمه لممثلين عن المؤسسات الدينية ليجنبها الانحصار في الحلول الضيقة أو الخضوع لتوجهاتها.

أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن يؤكد لـ"العربية.نت" أن الملف الطائفي كان الملف الأبرز والشائك الذي يتم توظيفه من التنظيمات المتطرفة والإرهابية للمتاجرة به، وتوظيفه ضد الدولة، واستغلاله من جانب القوى المعادية لزعزعة الاستقرار في مصر.

وأضاف أن التنظيمات الإرهابية وضعت خطة منذ العام 2016، تعرف بخطة الإشعال الذاتي، وتتضمن شن عمليات عدائية ضد الأقباط والكنائس والأديرة، لتأليب الأقباط ضد النظام، وتفتيت تماسك المجتمع، وإشعاله ذاتياً، وتفجيره من الداخل، وجاءت تفجيرات الكنيسة البطرسية بالقاهرة والمرقسية بالإسكندرية وكنيسة طنطا، والهجوم على حافلات الأقباط في دير الأنبا صموئيل بالمنيا، تنفيذاً لهذا المخطط، لذا كان لابد من مواجهة أشمل وأعمق للملف، وبحلول جذرية لكافة المشكلات والنقاط الساخنة به.

وقال إن من بين النقاط الساخنة حرية إقامة دور العبادة المسيحية، والحقوق الكاملة للأقباط في المشاركة السياسية والمجتمعية، وعدم وجود أي تمييز ديني في كافة المجالات، وحق الأقباط في تولي وظائف عامة، مؤكداً أن اللجنة ستنجح في عملها إذا ما تم وضع خطة منهجية لحل كافة المشكلات المتعلقة، ولكافة الأطراف داخل المجتمع المصري.

وأكد عطا أن اللجنة عليها وضع تشريعات قوية تحمي نسيج المجتمع من التفتت والانقسام والإشعال الذاتي، والتدخل بحسم وحزم لمنع تكرار الأحداث الطائفية في محافظات الصعيد التي يقيم بها أكبر عدد من الأقباط في مصر.

كلمات دالّة

#مصر, #السيسي, #أقباط_مصر

إعلانات

الأكثر قراءة