مصر.. طلب بتعديلات دستورية تسمح للرئيس بالبقاء 12 عاماً

نشر في: آخر تحديث:

تقدم عبدالهادي القصبي، زعيم الأغلبية في البرلمان المصري، ورئيس ائتلاف دعم مصر، بطلب رسمي لمجلس النواب، الأحد، لتعديل عدة مواد في الدستور.

وقال القصبي في تصريحات للصحافيين البرلمانيين، إن مقترح نواب البرلمان بتعديل الدستور، هو استعمال للحق الدستوري المنصوص عليه في المادة 226، موضحاً أن المناقشات والرؤى أجمعت على أهمية تعديل بعض مواد الدستور، وفق مبدأ حاكم وأساسي متمثل في الحفاظ على مكتسبات دستور 30 يونيو، والتأكيد عليها من خلال بعض التعديلات، بإضافة المزيد من الحريات والضمانات.

وكشف أنه تطلعاً لاستمرارية الاستقرار والتنمية، فقد تم التقدم بمقترح مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات ولدورتين، وتعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، وإنشاء غرفة نيابية جديدة تحت مسمى مجلس الشيوخ، وتخصيص 25% للمرأة من المجالس النيابية، مع الحفاظ على تمثيل مناسب للأقباط والشباب وذوي الإعاقة.

من جانبه، قال الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إنه قام بتحويل الطلب بتعديل الدستور إلى اللجنة العامة للنظر فيه، موضحاً أنه وفقاً للمادة 226 من الدستور فإنه يحق لرئيس الجمهورية أو 5 أعضاء مجلس النواب تقديم طلب لتعديل مادة أو أكثر من الدستور.

في سياق متصل، يؤكد الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي، أن إجراءات تعديل الدستور ستتم وفقا لنصوص تضمنها الدستور ذاته، وهي تقديم الطلب من رئيس الجمهورية أو من أكثر من 5 أعضاء بمجلس النواب، مضيفاً لـ"العربية.نت" أنه وفقاً للمادة 141 من اللائحة يقوم رئيس مجلس النواب بتحويل الطلب إلى اللجنة العامة للنظر في توافر الأحكام، والشروط المطلوبة للتعديل وإعداد تقرير لعرضه على المجلس.

وأضاف أنه اعتباراً من تاريخ تقديم الطلب يجب مناقشته خلال 30 يوماً، وعند إقراره من حيث المبدأ ينبغي موافقة الأغلبية على ذلك وهي 50% زائد 1.

وقال إنه بعد الموافقة من حيث المبدأ وخلال 60 يوماً يجب مناقشة تفاصيل التعديلات مادة مادة، وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب لإقرار كل مادة، وبعد انتهاء الموافقة على التعديلات يتم التصويت عليها في الجلسة العامة، ثم يتم عرضها على المواطنين في استفتاء عام للحصول على موافقتهم.

وكانت مصر قد ألغت العمل بدستور العام 1971 عقب اندلاع ثورة يناير 2011، والإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتم إصدار إعلان دستوري في مارس من العام 2011، وظل العمل سارياً به حتى الإعلان عن دستور جديد في العام 2012، الذي تم إقراره في عهد الإخوان والرئيس الأسبق محمد مرسي.

وعقب الإطاحة بحكم الإخوان في يونيو من العام 2013، أعلن الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع وقتها، في إعلان ٣ يوليو من العام 2013 تجميد العمل بالدستور.

وفي يناير من العام 2014 وخلال استفتاء عام تم تعديل دستور 2012، وإقرار دستور جديد أطلق عليه دستور 2014، وهو الدستور الذي سيتم مناقشة تعديل بعض مواده في البرلمان حالياً.