عاجل

البث المباشر

الأم تريزا.. قبطية كرست حياتها لرعاية أطفال مسلمين

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

قبل أكثر من 30 عاما، زارت #ماجي_جبران، أستاذة علم التسويق بالجامعة الأميركية، منطقة الزبالين في المقطم بحي منشاة ناصر بالعاصمة المصرية القاهرة، وكانت تلك الزيارة سببا في تغيير شامل لمسار حياتها.

وفي تلك المنطقة تتجمع القمامة من كل مكان في العاصمة، ويجمع عاملو النظافة من القاهرة نحو 15 ألف طن، وينقلونها للمنطقة لفرزها وإعادة تدويرها، وعلى تلك الصناعات تعيش أسر كاملة في الحي الذي أطلق عليه حي الزبالين، ويعاني أغلبهم من ظروف معيشية صعبة.

وزارت الدكتورة ماجي المنطقة، وهناك شاهدت أطفالا يعيشون حياة مهمشة، ووقتها تركت كل شيء من أجل هؤلاء، وقررت أن تتفرغ لهم وتعمل من أجلهم ورفع شأنهم.

مع الاطفال
ماجي جبران

وقررت أستاذة الجامعة، التي تنحدر من عائلة ثرية بصعيد مصر والمتزوجة من رجل أعمال، أن تهب نفسها وحياتها ومالها من أجل أطفال حي الزبالين، وأسست مؤسسة خيرية أطلقت عليها اسم "ستيفن تشيلدرن" الخيرية كي تهتم بالأطفال في الأحياء الفقيرة والمهمشة، تقدم لهم الرعاية الصحية والتطوعية، وتنشئ لهم المدارس وتهتم بهم وبأسرهم، وحتى الآن أصبحت معنية برعاية أكثر من 33 ألف طفل غالبيتهم مسلمين وترعى أكثر من 5 آلاف أسرة حتى لقبت بالأم تريزا.

وتقول " #ماما_ماجي" كما تحب أن يطلق عليها لـ"العربية.نت" إنها تحب أن يناديها الأطفال بلقب ماما، مؤكدة أن لقب الأم هو أسمى الألقاب وعندما يناديها طفل باسم ماما يهرع قلبها له ويرتجف حتى تلبي طلبه وتحقق له أمنيته.

وتؤكد الأم تريزا المصرية أنها سعيدة بما تفعله لأنها تفعل ذلك من أجل الإنسانية التي خلدها الله وكرمها دون النظر لدين أو جنس أو لون، مضيفة أن قيمة الإنسان هي الأغلى، وعندما قررت أن ترعى هؤلاء الأطفال فعلت ذلك لأنه كان من الممكن أن يكون هؤلاء هم أطفالها شخصيا.

مع السيسي

وتسعى "ماما ماجي" كما تقول كي تقدم للإنسانية شيئا جميلا ، فعندما تقدم طفلا راقيا متعلما للمجتمع ،فهي تقدم له أجمال ما في الوجود ، وترى أن مكافأتها الحقيقية عندما ترى السعادة على وجوه هؤلاء الأطفال ، وتعزز لديهم إحساسهم بإنسانيتهم وكرامتهم وأحقيتهم في الحياة وتقول عندما تحب البشر فإنك تعيش من أجلهم وهذا هو قمة التسامح والإخاء والإنسانية.

وأسست "ماما ماجي" من خلال جمعيتها نحو 92 مركزا توفر الرعاية والتعليم للأطفال، إلى جانب القيام بزيارات تفقدية لأكثر من 13 ألف طفل تقدم خلالها الإرشاد النفسي والتدريب لهم، كما تسهم الجمعية في توفير العلاج لأكثر من 40 ألف حالة مرضية سنويا.

وتدعو "ماما ماجي" إلى أن يعم الخير والرخاء على الجميع، وتقول إنها عندما ترى طفلا محتاجا تمد يدها إليه على الفور دون أن تعرف انتماءه، فالإنسانية هو أن تضمد جراحه أولا دون أن ننتظر لتعرف دينه، مضيفة أنها تمتلك فريقا متطوعا يقدم الخدمات لجميع الأطفال دون تمييز، وفخورة به وبكل أعضائه.

وتختتم معلقة على مقابلة بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في الإمارات بقولها إنها كقبطية فخورة بذلك وكإنسانة تقول إن هذه المقابلة وهذه الزيارة تعد أكبر مثال على التسامح ونبذ التعصب، وتؤكد أن البشر والإنسان هم أغلى قيمة في الوجود ومن لا يتسامح ويقبل بالآخر سيؤذي نفسه أكثر، فلا حياة بدون أن يحب الإنسان أخيه الإنسان.

كلمات دالّة

#ماجي_جبران, #ماما_ماجي

إعلانات