عاجل

البث المباشر

بعد عزم ترمب إدراجهم جماعة إرهابية.. ما مصير الإخوان؟

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد

أعلنت متحدثة باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً.

وقالت سارة ساندرز، المسؤولة الإعلامية بالبيت الأبيض لـ"العربية" إن الرئيس ترمب تشاور مع فريقه للأمن القومي، وهذا التصنيف يأخذ طريقه عبر الإجراءات الداخلية، مشيرة إلى أن ترمب يرى في تصنيف الإخوان منظمة إرهابية أمراً منطقياً، وألزم إدارته بإكمال الخطوة.

وفي حال اكتملت هذه الخطوة، ما المتوقع أن يحدث للإخوان وفروعهم في 76 دولة؟ وما هو مصير أموالهم وأنشطتهم وممتلكاتهم؟ على اعتبار أن القرار من شأنه أن يضع عقوبات اقتصادية واسعة على شركات وأفراد الإخوان.

ويقول الدكتور سمير غطاس، عضو مجلس النواب المصري، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ"العربية.نت" إن "محاولات عدة جرت من أعضاء في الكونغرس منذ 6 سنوات لإدراج جماعة الإخوان كجماعة إرهابية، وكانت تواجه برفض شديد من جانب النواب الديمقراطيين، الذين برروا ذلك بعدم تورط أي من قادة الجماعة في عمليات عنف أو إرهاب"، مؤكدا أن "عددا كبيرا من المنظمات المصرية والبرلمانيين المصريين تقدموا بأدلة وبراهين على انتماء العناصر الإرهابية التي تورطت في عمليات عنف واغتيالات وتفجيرات في مصر والمنطقة للجماعة دون جدوى".

وأضاف أن "القرار لو صدر فسيكون بلا شك ضربة قاصمة للجماعة وفروعها في 76 دولة حول العالم، وسيفرض قيودا شديدة على تنقلات عناصر وقادة الجماعة، وتحركاتهم، وسيوقف أنشطتهم في كافة دول العالم، وتتعرض أموالهم وممتلكاتهم للتجميد وربما المصادرة، ويتعرضون لحصار خانق يقضي على الجماعة، ويقرب لحظة إعلان نهايتها ودفنها للأبد".

وقال البرلماني المصري إن "القرار سيقضى على أنشطة وتواجد الإخوان في دول أخرى كبيرة مثل ألمانيا وسويسرا وبريطانيا وقطر وتركيا، كما سيعني نهاية سياسات وخطط المرحلة الأوبامية نسبة للرئيس السابق باراك أوباما، ويحطم مشروع الخلافة التركي، ومشروع توصيل الإخوان للحكم في الدول العربية، والذي كانت تقف وراءه وتدعمه إدارة أوباما، ومعها قطر وتركيا"، متسائلا: "الإدارة الأميركية تبنت قرار إدراج حماس كمنظمة إرهابية، ورغم علمها أن حماس أحد فروع جماعة الإخوان لم تصدر طيلة تلك السنوات قرارا بإدراج الجماعة الأم كجماعة إرهابية؟".

من جانبه، يؤكد هشام النجار الباحث في ملفات الإسلام السياسي أن القرار وفي حالة صدوره فهو يعني اقتراب لحظة إعلان نهاية الإخوان كمشروع وجماعة وفكرة، ومن ثم نهاية حقبة كبيرة من التوترات في الشرق الأوسط والعالم كانت الجماعة طرفا رئيسيا وفاعلا فيها.

وقال لـ "العربية.نت": "الجماعة كانت الأم التي خرجت من رحمها ومن تحت عباءتها كافة التنظيمات الإرهابية في العالم والمنطقة، وكان العنف بندا أساسيا ورئيسيا في أدبياتهم، وهو ما اعترف به سيد قطب القيادي الكبير في الجماعة، مضيفا أن "قطب ومن قبله مؤسس الجماعة حسن البنا كرسوا لفكرة مقاومة أي استهداف لمصالح الجماعة بالقوة والعنف، ومهما تطلب الأمر من تضحيات".

ولشرح الفكرة أكثر، أوضح النجار أن "الجماعة وفي طريقها للتمكين والوصول للسلطة كانت تنتهج فكرة إنشاء دولة وكيانات موازية، فقد أنشأت مؤسسات مالية وكيانات عسكرية وميليشيات مسلحة، وجمعيات خيرية ومراكز أبحاث، وأطلقوا عليه ما يسمى بالجهاد الحضاري، واتفقوا على أنه في حالة استهداف هذه المشروعات وهذه الخطة، فيجب مواجهته بالقوة والعنف، وهو ما أطلقوا عليه الجهاد القتالي، مؤكدا أن عددا من قيادات إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب على علم بهذه الخطط، واطلعوا عليها ضمن وثائق رسمية.

ويضيف أن "القرار وفي حالة صدروه سيقضي على مشروع العمر للإخوان، الذي عملوا عليه منذ عام 1928، وهو الدولة الموازية، وبالتالي سينهار التنظيم ماليا وسياسيا واجتماعيا، ويهرب منه أنصاره، وتسجن قياداته، وتصادر كافة مقاره وممتلكاته، وتتوقف أنشطته ومؤسساته، ولن تستطيع أي دولة في العالم إيواء عناصره وقياداته".

ويكشف محمد حامد الباحث السياسي أن إدراج الإخوان كجماعة إرهابية كان وعدا قطعه على نفسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إبان حملته الانتخابية للرئاسة، وحان وقت تنفيذه، بعدما نفذ كل تعهداته السابقة ومن بينها نقل السفارة للقدس.

ويضيف لـ"العربية.نت" أن القرار سيكون بمثابة ضربة قاصمة توجه لتحالف قطر وتركيا وإيران، واستمرارا لسياسته الرامية لمحو كل خطايا وأخطاء الإدارة الأميركية السابقة والتي كانت ترى في الإخوان جماعة معتدلة قادرة على الحكم واحتواء جماعات العنف والإرهاب.

ويقول إن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد أن القرار سيصدر قبل العام 2020 وحتى يخوض الرئيس الأميركي حملته القادمة لولاية رئاسية جديدة، وهو منفذا لكافة وعوده السابقة، ومقدما نفسه كمرشح صادق الوعد وجدير بثقة الناخب الأميركي.

إعلانات