عاجل

البث المباشر

هذه قصة دعم الحكومة للسلع والوقود في مصر

المصدر:  القاهرة – أشرف عبد الحميد 

منذ سنوات طويلة تقترب من الأربعين عاماً ترددت كثيرا على مسامع المصريين، عبارة الدعم الحكومي للخدمات والسلع الأساسية، كالسكر والزيت والوقود والأرز والشاي والوقود والكهرباء وحتى التبغ.

وفي السنوات الأخيرة زادت وبكثافة عبارة خفض الدعم الحكومي لتقليل النفقات وسد العجز في الموازنة العامة للدولة وتوصيل الدعم الحقيقي لمستحقيه، وبدأت الحكومة المصرية تنفيذ ذلك وبقوة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي سدة الحكم في البلاد.

خفضت الحكومة الدعم على السلع الأساسية والاستراتيجية مثل الوقود والكهرباء، وقامت بتنقية بطاقات التموين للوصول للفئات الأكثر احتياجا للدعم، وتمسكت بدعم رغيف الخبز، لكنها قررت توزيعه للمستحقين فقط، وبالأسعار المدعومة من خلال بطاقات التموين.

لكن ما هو الدعم؟ وما قصته؟ ومتى بدأ في مصر؟

المحلل الاقتصادي محمد نجم يشرح لـ"العربية.نت" قصة الدعم في مصر ويقول، إنها بدأت منذ الحرب العالمية الأولى في العام 1914، ليس في مصر فقط بل في بعض دول العالم التي تضررت كثيرا من تبعات وآثار الحرب.

موضوع يهمك
?
أعلنت الحكومة المصرية أنها انتهت من إعداد قانون الدعم النقدي الجديد، ومن المقرر إحالته إلى مجلس النواب المصري خلال...

كل ما تود معرفته عن مشروع الدعم النقدي الجديد بمصر كل ما تود معرفته عن مشروع الدعم النقدي الجديد بمصر اقتصاد

ويضيف أن الحكومة المصرية قامت في ذلك الوقت ونتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، بمحاولة تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتوفير الدقيق والسكر والزيت والكيروسين والشاي والمنتجات الأخرى الأساسية وبأسعار مخفضة تناسب دخولهم مع تحملها فارق التكلفة الحقيقي، وقامت ببيعها بأقل من سعر تكلفتها للمواطنين في منافذ تابعة للدولة في مناطق مختلفة وهو ما أطلق عليه مصطلح الدعم.

إبان الحرب العالمية الثانية تكرر الأمر، كما يقول نجم وارتفعت أسعار السلع والخدمات الأساسية، واضطرت الحكومة لتخفيف الآثار التضخمية للحرب على المواطن المصري، خاصة وأن خزانة الدولة في ذلك الوقت تحملت الكثير لدعم الجيش الإنجليزي، وجاء إنشاء وزارة التموين والتجارة الداخلية لتحقيق هذا الهدف، وعقب ثورة يوليو من العام 52 ارتفع الدعم وتضاعف بشكل كبير.

وأصبح أكثر تنوعا ويغطي مجالات وقطاعات مختلفة، مضيفا أن الدعم في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لم يقتصر على السلع الأساسية بل وصل لقطاعات التعليم الصحة والإسكان.

في عهد الرئيس السادات كان التعامل مع ملف الدعم منقسما إلى مرحلتين الأولى هي استمراره وزيادة مخصصاته وذلك بين عامي 1970 و1977، وجاءت المرجلة الثانية وهي تقليصه وترشيده، وهي المرحلة التي انتهت بانتفاضة الخبز، واندلعت احتجاجا على تقليص الدعم وبناء عليه تراجعت الدولة عن خططها.

ويقول نجم إنه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ارتفع الدعم إلى أكثر من مليار جنيه في الموازنة العامة للدولة وذلك لأول مرة في بداية الثمانينات، واستمر الدعم طيلة حكم مبارك، مع تخفيض عدد المستفيدين من البطاقات التموينية من 99% من السكان إلى نحو 70% فيما استمر دعم الحكومة لرغيف الخبز، الذي ظل سعره ثابتا عند 5 قروش منذ العام 1989 وحتى اليوم، رغم ارتفاع تكلفته الفعلية إلى نحو 65 قرشا.

ويضيف أن مخصصات الدعم الإجمالية للسلع والخدمات وصلت في موازنة 2005- 2006 إلى 67 مليار جنيه واستمرت بالتنامي حتى وصلت إلى 115 مليار جنيه في موازنة 2010- 2011.

سنوات الثورة

ثم قفزت في موازنة 2013-2014 إلى 204 مليارات جنيه، وصعدت إلى 233 مليار جنيه في موازنة 2014-2015 بداية من العام 2014 بدأت الدولة المصرية مشروع طموح للإصلاح الاقتصادي واستعادة عافية الاقتصاد المتدهور بفعل سنوات الثورة وما تلاها من اضطرابات، وبدأت هذه الإجراءات بتخفيض عدد المستفيدين وتنقية البطاقات التموينية ليقتصر الدعم التمويني والخبز على محدودي الدخل والفقراء مع إزالة الدعم عن الوقود والكهرباء ليتم بيعها بأسعارها الفعلية.

ويتابع نجم أن هذه الأموال التي كانت مخصصة لدعم الوقود والكهرباء تم توجيهها لتوفير خدمات أفضل في الصحة والتعليم والإسكان وهو ما كان يحتاجه المواطن المصري البسيط في فترات ما بعد الحروب والاضطرابات.

كلمات دالّة

#مصر, #الدعم

إعلانات