عاجل

البث المباشر

أول مقهى بمصر لأصحاب متلازمة داون.. ابنة مطرب شهير وراء الفكرة

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

درست كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية دمجهم في المجتمع، ومن هنا قررت أن تطبق دراستها عمليا، فقررت أن تخوض التجربة مع صديقتها، لتكون أول تجربة في هذا المجال في مصر.

توجهت أمنية إيمان البحر درويش ابنة المطرب الشهير إيمان البحر درويش، وحفيدة الموسيقار الأشهر سيد درويش، لإنشاء أول مقهى في مصر لذوي الاحتياجات الخاصة، وتحديدا المصابين بمتلازمة داون، واستعانت بصديقتها داليا عبد الله عبد العزيز لتخوضا التجربة سويا.

في منطقة سموحة بالإسكندرية أقامت الصديقتان المقهى المجهز بكافة وسائل التعامل مع ذوي الاحتياجات، ومصابي متلازمة داون، حيث وفرت لهم وسائل ترفيهية، ومحاضرات يلقيها متخصصون في التعامل معهم، وورشا تدريبية، كما قررت أن يكون العاملون في المقهى من ذوي الاحتياجات.

ويشرح طارق محمد مدير المشروع الفكرة لـ"العربية.نت" ويقول إن الفكرة تقوم على كيفية توفير مكان يناسب ذوي الاحتياجات الخاصة ومصابي متلازمة دوان، ويمكنهم من خلاله العثور على مكان ترفيهي لهم، يجدون فيه كل ما يلبي ويشبع رغباتهم، من مشروبات ووسائل ترفيه، كما يتعاملون فيه مع مواطنين عاديين يمكنهم الاندماج معهم والتعرف عليهم، ومساعدتهم في إخراج قدراتهم والتعبير عن مشاعرهم.

ويضيف أن المقهى كان يدرب اثنين من الشباب من ذوي الاحتياجات هما كريم وداليا، حيث كانا يعملان في المقهى ويقدمان الطلبات للزبائن، وظل كريم يمارس عمله حتى اللحظة، فيما اعتذرت داليا بعد ذلك عن مواصلة العمل، مشيرا إلى أن المقهى يقدم جرافيك ورسوما تعبيرية لذوي الاحتياجات لتنمية مهاراتهم، ويقيم ورشا تدريبية لصيد الأسماك وكافة الهوايات التي يجيدها ويعشقها ذوو الاحتياجات.

ولا يقتصر زبائن المقهى كما يقول طارق على مصابي متلازمة داون، بل زواره من مختلف الفئات، لأن الهدف هو دمج ذوي الاحتياجات في المجتمع، وبالتالي لابد أن يكون المقهى وزبائنه معبرين عن كافة أطياف المجتمع لتحقيق الغرض منه، مؤكدا أن المقهى يقدم ركنا خاصا بالألعاب الفكرية وغيرها وركنا خاصا لمشاهدة التلفاز ومطعم وكافيه لتقديم الأطعمة والمشروبات.

وأضاف أن كريم وهو الشاب الذي يعمل داخل الكافيه يلقى معاملة متميزة من زوار المقهى، موضحا أن جميع الضيوف من ذوي الاحتياجات ومتلازمة داون لديهم ذكاء كبير ومهارات متميزة تحتاج لمن يساعدهم في الكشف عنها وتنميتها ومن ثم إبرازها وخروجها للنور.

ويشير طارق إلى أن المشروع يهدف إلى رعاية هؤلاء الموهوبين، وتقديمهم للمجتمع للاستفادة من مواهبهم ومهاراتهم وقدراتهم، مؤكدا أن هذا هو الربح الحقيقي للمشروع دون النظر لأي عوائد أو أرباح أخرى.

إعلانات