شيخ الأزهر عن وفاة الطفلة جنى: فاجعة إنسانية

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن ما حدث للطفلة جنى التي توفيت نتيجة ما تعرضت له من تعذيب وحشي على يد جدتها، فاجعة إنسانية بكل ما تحمل الكلمة من معنى. هذا وقرر شيخ الأزهر تحمل كافة نفقات علاج الطفلة أماني، شقيقة الطفلة الراحلة، والتي تعرضت أيضا للتعذيب.

وقال تعليقاً على الواقعة: "لقد تألمت كثيراً بعد سماع ما ارتكب من جريمة وحشية بحق الطفلة البريئة، تلك الطفلة الملائكية التي تحملت ويلات العذاب على يد من أوكلوا برعايتها"، مضيفاً "أن ما تعرضت له من حرق وتعذيب هو فاجعة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأضاف: "الآن صعدت روح الطفلة البريئة إلى بارئها تشكو ما حل بها من ألم وعذاب في غفلة منا جميعا"، مشيرا إلى "أن ما حدث ⁩ يضعنا جميعًا أمام مسؤولياتنا تجاه أطفالنا وأبنائنا، ولنعلم جميعا أننا محاسبون أمام الله عليهم".

وطالب شيخ الأزهر بتوقيع أقصى العقوبة على من سولت له نفسه المريضة ارتكاب هذه الجريمة الوحشية.

وكانت السلطات المصرية أعلنت، صباح السبت، عن وفاة الطفلة جنى محمد سمير متأثرة بتعرضها للتعذيب على يد جدتها وبتر ساقها.

وتعود الواقعة قبل أيام عندما تلقى اللواء فاضل عمار، مدير أمن الدقهلية، بلاغا من مستشفى شرين العام يفيد بوصول طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، وتقيم في قرية بساط الدين، مصابة بحروق في أماكن حساسة بجسدها وكدمات وتورم شديد بالقدم، وتم نقلها لمستشفى المنصورة الدولي.

وكشفت تحقيقات أجهزة الأمن المصرية أن الطفلة وشقيقتها تقيمان عند جدتهما لوالدتهما بحكم قضائي بعد انفصال والديهما الكفيفين، وقامت جدتها بالتعدي عليها بالضرب والحرق في أماكن حساسة بجسدها عقابا لها على تبولها اللإرادي.

وكشفت معاينة مفتش الصحة إصابة الطفلة بحروق في جسدها إثر تسخين آلة حادة، كما تبين أن الحروق طالت أماكن حساسة بجسدها وظهرها ومنطقة الحوض، فضلا عن إصابة الساق اليسرى بتورم وغرغرينا استلزم إجراء جراحة عاجلة لبترها.

وعقب إجراء الجراحة تم وضع الطفلة في غرفة العناية المركزة، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة صباح السبت إثر توقف عضلة القلب.

وكشفت التحقيقات أن الجدة مارست تعذيبا وحشيا ضد حفيدتها الثانية أماني، وهي شقيقة الطفلة المتوفاة، وأحرقت جسدها وشوّهت أعضاءها التناسلية، بسبب قيامها بفتح الثلاجة وتناولها طبق أرز.

وهزت الواقعتان مواقع التواصل في مصر، وطالب المغردون بإعدام الجدة، وتوفير أقصى رعاية ممكنة للطفلة أماني، ونقلها لإحدى دور الرعاية الاجتماعية.