عاجل

البث المباشر

قصة 40 مليار متر من "سد النهضة" طلبتها مصر من إثيوبيا

المصدر: العربية.نت –أشرف عبد الحميد

كشف الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية المصري الأسبق، سبب طلب مصر من إثيوبيا الحصول على 40 مليار متر مكعب من المياه، وألا يقل منسوب المياه أمام السد العالي عن 165 مترا، وذلك خلال مفاوضات سد النهضة.

وقال لـ" العربية.نت" إن سبب الطلب المصري ألا يقل منسوب المياه أمام السد العالي عن 165 مترا، لأن هذا هو الحد الأدنى من التخزين، وهو الحد الذي يحمي مصر مائيا خلال أي فترة من فترات الجفاف، ولكي تتجنب القاهرة تخفيضات كبيرة في كهرباء السد العالي.

وكشف علام أن الطلب المصري من إثيوبيا 40 مليار متر مكعب ربما يكون قد سبب التباسا عند البعض، فالطلب المصري يقصد 40 مليار متر من مياه النيل الأزرق فقط غير مياه النيل الأبيض ونهر عطبرة، خاصة أن النيل الأزرق إيراده السنوي حوالي 50 مليار متر مكعب.

تقسيم العجز مناصفة بين مصر والسودان

وأضاف أن مصر طلبت من إثيوبيا ألا يزيد الحجز السنوي وراء سد النهضة عن 10 مليارات متر مكعب في السنة في المتوسط، مضيفا أن هذا العجز سيقسم مناصفة بين مصر والسودان تبعا لاتفاقية 1959، ليتحمل كل منهما 5 مليارات متر مكعب عجزا سنويا أثناء سنوات الملء الأول لسد النهضة.

جانب من سد النهضة (أرشيفية- فرانس برس)

وقال وزير الري والموارد المائية الأسبق إن مخزون المياه أمام السد العالي سيغطي معظم هذا العجز الأولي، ولذلك طالبت مصر أيضا بألا يقل منسوب بحيرة ناصر عن 165 مترا فوق سطح البحر لكي نتجنب تخفيضات كبيرة في كهرباء السد العالي، مشيرا إلى أن سد النهضة ستكون له تداعيات مائية صعبة ولكن المفاوض المصري يحاول ألا تتجاوز هذه التداعيات قدرة الدولة على احتوائها.

وكشف أن المفاوض المصري أبدى عدم ممانعة على تشييد وملء وتشغيل سد النهضة لتحقيق الرفاهية والتنمية للشعب الإثيوبي، لكن بشرط عدم الإخلال بحصة مصر المائية، ولذلك أعد الخبراء المصريون نماذج حديثة ومتطورة لملء وتشغيل سد النهضة يحقق التوازن بين متطلبات التنمية في إثيوبيا قدرة مصر على استيعاب الآثار والتجاوزات المحتملة للسد على كافة مناحي الحياة لديها.

موضوع يهمك
?
على مدى آلاف السنين اتسعت جزيرة توتي السودانية الواقعة بين ملتقى النيلين الأزرق والأبيض لأجيال من الفلاحين الذين يرثون...

موت الضفاف.. هل ينهي سد النهضة أماكن الطمي الخصبة بالسودان؟ السودان
السنوات العجاف

وأضاف الوزير المصري الأسبق أن المقترح المصري في مفاوضات سد النهضة ينظر في الاعتبار لنواحٍ فنية تتمثل في الدورات الهيدرولوجية للنيل الأزرق وتغيراتها ما بين فيضانات عالية ومنخفضة ومتوسطة وبما لا يخفض كهرباء سد النهضة إلا في أضيق الحدود، والسماح بنقص من كهرباء السد العالي وتحمل بعض الخفض في موارد مصر المائية في السنوات العجاف بالقدر الذي تستطيع مصر احتماله، مشيرا إلى أنه رغم ذلك تصر إثيوبيا على أن النظر لأمر آخر بعيدا عن النواحي الفنية وهو سيادتها الوطنية، حيث ترى أن سياسة تشغيل السد حق سيادي لها، وهو ما تراه مصر مخالفة صريحة للقانون الدولي للأنهار.

وأكد الدكتور محمد نصر علام أن المفاوض المصري يخشى من أن تشغيل سد النهضة ووفق الحسابات الإثيوبية سيؤدي لإلغاء دور السد العالي، كما سيؤدي إلى أن مصير محابس المياه سيكون بيد إثيوبيا وحدها، مؤكدا أنه رغم مرونة الجانب المصري في التفاوض إلا أن التعنت الإثيوبي هو ما يعقد المشكلة.

إعلانات