التيارات المتطرفة تستغل كورونا.. تحريض وفتاوى غريبة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت دار الإفتاء المصرية عن أغرب الفتاوى التي صدرت خلال الفترة الأخيرة حول فيروس كورونا الذي يجتاح العالم.

وقالت الدار، الاثنين، إن التيارات المتطرفة لم تراعِ خوف العالم من الفيروس القاتل، ومارست هوايتها في إصدار الفتاوى الغريبة التي تخدم مصالحها وأيديولوجياتها، مشيرة إلى أن الفتاوى الواردة حول الفيروس من كافة أنحاء العالم، سواء الصادرة من هيئات رسمية أو غيرها، جاءت بنسبة 10% من جملة الفتاوى الصادرة منذ بداية العام الحالي.



كما أكدت استمرار جماعة الإخوان في توظيف الوباء لتنفيذ بعض أدبياتها، وربطوا ظهور الوباء بمنع بعض المسؤولين للنقاب داخل المؤسسات والجامعات المصرية، لذا فقد جاء العقاب الإلهي ردا على مثل هذه الممارسات - حسب قولهم – مستشهدة على ذلك من خلال العينة المرصودة من الفتاوى والتي تكشف أن 55% من فتاوى الإخوان حول فيروس كورونا دارت حول فكرة العقاب الإلهي، ومنها فتوى الإخواني وجدي غنيم الذي قال: "كورونا.. انتقام الله للصين وابتلاء وامتحان للمسلمين".

إلى ذلك، ذكرت الإفتاء أن 35% من فتاوى وآراء السلفيين والإخوان رأت أن مثل هذا الوباء قد رسَّخ لوجوب ارتداء المرأة للنقاب، للدرجة التي جعلت بعضهم يقول إن الفيروس جاء ليقف أمام كل من حارب المنتقبات، مؤكدة أن هذه الأقوال تكشف عن مخاصمة شديدة للعلم ولكل وسائل الحماية والأمان والوقاية.

كسب أموال

كما كشفت أن بعض السلفيين يستغلون الفيروس في التجارة وكسب الأموال عن طريق الدين، ومنهم الشيخ الموريتاني "يحظيه ولد داهي"، حيث قال: "كورونا تعالج بالرقية الشرعية ولا داعي للقلق، ومستعدون للذهاب للصين كي نعالجه"، مضيفة أن مثل هذه الأقوال لا يعتد بها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قد نبهنا إلى الأخذ بوسائل السلامة الطبية في قوله "وفرّ من المجذوم كما تفر من الأسد"، ففي هذا الحديث توجيه من النبي للبعد عن كل وسائل العدوى كي لا ينتشر المرض بين الناس.

دعوات لنشر العدوى

وفي سياق متصل، استعرضت دار الإفتاء فيديو متداولا عبر مواقع التواصل الاجتماعي للهارب الإخواني بهجت صابر، والذي فيه يدعو كل من يُصاب بالإنفلونزا أو ارتفاع في درجة الحرارة كاشتباه في كورونا بالدخول لأقسام الشرطة والمؤسسات العسكرية والحكومية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، والاختلاط بأكبر قدر ممكن لنشر العدوى والانتقام من "النظام والمصريين"، حسب وصفه.

في حين، حذرت من تبعات ذلك، لا سيما في تلك الظروف العصيبة التي تمر بها الدولة المصرية والعالم من ظروف مناخية سيئة واستغاثة بعض الملهوفين بالمؤسسات العسكرية والأمنية وغيرها، للإسراع في إنقاذهم من وطأة تلك الظروف العصيبة، كما حذرت من ترويج الشائعات وعدم الالتزام بالقوانين والإرشادات والتعليمات الصادرة عن الجهات الصحية والمعنية في البلاد للحد من انتشار الفيروس والقضاء عليه، مؤكدة أن الأخطر من فيروس كورونا هو ذلك الفيروس الأخلاقي المتمثل في استغلال بعض ضعاف النفوس للسلع واحتكارها والشراء بكميات مهولة خوفاً من نفادها مما يؤدي إلى غلائها في الأسواق.

داعش يشمت

هذا وكشفت الإفتاء أن تنظيم داعش وباقي التنظيمات الإرهابية لم تترك مجالًا إلا واستغلته لمحاولة كسب تأييد الشباب وتجنيدهم، فقد نشرت مقالات افتتاحية في العددين 220، 223 من صحيفة "النبأ" التابعة للتنظيم الإرهابي بعنوان: "إن بطش ربك لشديد"، و"ضلَّ من تدعون إلا إياه" أظهر التنظيم خلالهما الشماتة من انتشار الفيروس، خاصة في الصين.

قنابل بيولوجية بشرية

وذكرت أن التنظيم الإرهابي وصف الصين بـالحكومة المتجبرة، وأصدر فتوى بأنهم مستحقون للعذاب، وأن التشفي في مصائبهم أمر محمود شرعا حتى لو انتقل للمسلمين، لافتة إلى ما نشرته وثيقة استخباراتية حديثة لوزارة الداخلية العراقية جاء فيها: "إن تنظيم داعش الإرهابي يسعى إلى تجنيد عناصره المصابين بفيروس كورونا، ونشرهم في عموم محافظات العراق، واستخدام هؤلاء المصابين كقنبلة بيولوجية بشرية، مخالفين بذلك أحكام الشرع الشريف التي جاءت لحفظ الإنسان والأكوان، حيث يقول الله عز وجل: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها".

هذا ونصحت دار الإفتاء بعدم الخوف والهلع الشديد من الابتلاءات التي قد تصيب المسلم، مطالبة بأن يتحلى الجميع بحسن الظن بالله، وأن يبتهلوا إلى الله ويتيقنوا أنه سينجينا من هذا البلاء، مع الأخذ بأسباب العلاج والوقاية والسلامة الصحية المتبعة.