عاجل

البث المباشر

قصة أبكت المصريين.. كورونا يخطف أماً ومولودتها والأب يصارع

المصدر: القاهرة - أشرف عبدالحميد

قبل أيام قليلة كانت المواطنة المصرية فاطمة محمد كمال الحطاب، ابنة محافظة دمياط، حديث مواقع التواصل في المحافظة وفي دائرة ضيقة اقتصرت على معارفها وأصدقائها. إلا أنها منذ مساء أمس الخميس أصبحت حديث المصريين كافة على مواقع التواصل، وانسابت كلماتهم عنها تفيض حزنا ودمعا وألما وأسى.

البداية منتصف مارس الماضي حين أبلغت الثلاثينية فاطمة الحطاب، وهي أم لثلاثة أبناء، وحامل في الشهر السادس، بتعرض شقيقها لوعكة صحية، فذهبت لرعايته ورعاية والدتها، ومكثت في منزل عائلتها لمدة أسبوع، بعدها شعرت بارتفاع كبير في درجة الحرارة، وضيق تنفس، وقام الأطباء بتشخيص حالتها على أنها نزلة شعبية حادة.

الأب الذي يعالج من كورونا حاليا الأب الذي يعالج من كورونا حاليا

وعقب تحسن حالتها قليلا، كتبت فاطمة الحطاب تغريدة على صفحتها على "فيسبوك" قالت فيها وصيتها، وطالبت متابعيها ومعارفها أن يسامحوها ويغفروا لها أي خطأ، وبعدها بيوم عاودتها الآلام من جديد.

ويقول محمود الحطاب، شقيق فاطمة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن الأسرة ذهبت بها لعدة أطباء، فأكدوا أنها أعراض نزلة شعبية حادة، ومع مرور الأيام، وتدهور حالتها الصحية، تم نقلها لمستشفى الصدر بدمياط، ونظرا لكونها حاملا في الشهر السادس، لم يكن مسموحا إجراء أشعة على الصدر، مضيفا أنه مع تدهور الحالة، وعدم اختفاء الأعراض، اشتبه الأطباء في إصابتها بفيروس كورونا.

ويضيف شقيق فاطمة أن التحاليل أكدت إصابة شقيقته بفيروس كورونا، وبفحص المخالطين، تأكد إصابة زوجها، وتم نقلهما لمستشفى العزل بمنطقة العجمي في الإسكندرية.

فأجات آلام المخاض فاطمة، ووضعت مولودتها بالمستشفى، وأطلقت عليها اسم "فاطمة" أيضا، لكن المولودة توفيت، وبعدها بيومين، اشتدت الآلام على الأم، فقد تمكن الفيروس من رئتيها، ولفظت أنفاسها الأخيرة مساء أمس الخميس، تاركة وراءها 3 أطفال، وزوجاً يقاوم كورونا في الغرفة المجاورة لها في المستشفى.

كلمات فاطمة وزوجها على مواقع التواصل كانت مؤثرة، تفاعل معها المصريون، وانسابت معها التعليقات تقطر حزنا ودمعا، فقد كتب زوجها ناعيا زوجته يقول "ربنا يرحمك يا رفيقة العمر وحبيبة القلب وأم أولادي".

وكتب تغريدة أخرى تقول: "لطالما طلبت من الله أن يجعلني أعيش حياة طويلة وصالحة، ولكن لم يخطر ببالي أبدا أنني سأعيش اليوم الذي أدفن فيه زوجتي الحبيبة وابنتي بيدي، عزائي الوحيد هو أنك الآن لديك حياة أفضل ورفاق أفضل إن شاء الله".

ما أحزن المصريين أكثر هي التغريدة التي كتبها الزوج من داخل غرفته بالمستشفى يروي فيها لحظة إبلاغه بنبأ وفاة زوجته قائلا "سبحان الله صدر قرار اليوم بنقلي من الحجر في العجمي للحجر في أبو قير، وبمجرد دخول عربات الإسعاف ساحة مستشفى العجمي للاستعداد لنقلي بعيدا عن زوجتي فاطمة، يأتيني خبر وفاتها في نفس اللحظة، وكأنها ظلت إلى جواري ورحلت عندما أذن الله لي بالرحيل عنها، اللهم اجعل موعدنا الجنة، غدا نلقى الأحبة".

وأضاف: "اللهم إني حرمت السير في جنازتها، وحرمت زيارتها في مرضها، وحرمت صلاة الجنازة عليها.. فاللهم سخر لها عبادا من لدنك يصلون عليها صلاة الغائب حتى تضج السماوات بدعائهم".

شقيق فاطمة أكد لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أنه سيتم دفن جثمان شقيقته عصر اليوم في مقابر العائلة بدمياط، ووفق الإجراءات الوقائية المتبعة، مؤكدا أن الجنازة مقتصرة فقط على أفراد الأسرة، حفاظا على أمن وسلامة الجميع، مضيفا أن الأسرة ستتلقى العزاء على صفحات أفراد الأسرة على مواقع التواصل، وهواتفهم الشخصية.

إعلانات