مصر.. سجن 23 متورطاً في منع دفن جثمان طبيبة كورونا

نشر في: آخر تحديث:

أمر النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي بحبس 23 متهمًا متورطا في واقعة منع دفن جثمان طبيبة كورونا بالدقهلية 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وقال بيان للنائب العام، إن المتهمين قاموا بالاشتراك في ارتكاب عمل إرهابي وهو منع دفن جثمان سيدة متوفاة باستخدام القوة والعنف، والتهديد والترويع بغرض الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وإيذاء الأفراد، وإلقاء الرعب بينهم وتعريض أمنهم وحقوقهم العامة والخاصة للخطر والإضرار بالسلام الاجتماعي.

كما كشفت التحقيقات تفصيلات الواقعة من شهادة رئيس وحدة تنفيذ الأحكام بمركز شرطة أجا الذي تلقى بلاغاً بها من غرفة عمليات النجدة صباح 11 أبريل الجاري، مفاده تجمهر بعض الأشخاص بقرية شبرا البهو بدائرة المركز لمنع دفن جثمان سيدة متوفاة بلغت من العمر 64 عاماً بمدافن ذويها بالقرية إثر إصابتها بفيروس "كورونا".

وقال إن المتهمين اعترضوا سيارة الإسعاف التي تنقل الجثمان وطاقم الطب الوقائي المُصاحِب له وذويها من الوصول للمقابر.

وذكر الضابط في التحقيقات أنه انتقل بصحبة قوة من الشرطة لمحل التجمهر، فوجد تجمعًا يردد المشاركون فيه هتافات لمنع دفن الجثمان بمقابر القرية، كما أضرم بعضهم النيران بقش غلال بأراض زراعية محيطة بالمكان، وبإطارات سيارات بالطريق العام لمنع قوات الأمن وسيارة الإسعاف من المرور.

وتبين من التحقيقات أن قوات الشرطة وجهت للمتهمين النصح والإرشاد لفض التجمهر، فلم يمتثلوا وتمادوا في فعلهم وتزايدت أعدادهم، وألقى بعضهم الحجارة على الشرطة وسيارة الإسعاف، وسبُّوهم، وحرضوا الأهالي المتواجدين على المشاركة فيه.

وأكدت التحقيقات أن الشرطة اتخذت إزاء ذلك إجراءات فض تجمهرهم بالغاز المسيل للدموع، وقد أمكن ضبط ثلاثة وعشرين منهم بينما لاذ الباقون بالفرار، كما أمكن اتخاذ إجراءات دفن المتوفاة تحت إشراف طاقم الطب الوقائي بالإجراءات الوقائية اللازمة.

وذكر نجل الطبيبة الراحلة في التحقيقات أنه وبعد استلامه وبعض ذويه جثمان والدته لدفنه صباح اليوم التالي، بعد اتخاذ إجراءات التغسيل والتكفين الوقائية، استقلوا سيارة إسعاف صحبة طاقم من إدارة الطب الوقائي التابع لوزارة الصحة وقوة من الشرطة للتأمين متجهين إلى مقابر الأسرة بقرية شبرا البهو لدفن الجثمان، فعَلِم في تمام الساعة السادسة صباحاً من أحد ذويه بتجمهر بعض الأشخاص بالطريق الرئيسي المؤدي إلى المقابر مُحتَجِّين على دفن والدته بالقرية خشية انتشار الفيروس.

كما أوضح أنه سلك طريقاً فرعياً، ولكن المتجمهرين قطعوه عليه مهددين إياهم، ومعتدين عليهم بالسب ولم يتقبلوا محاولات الشرطة لثنيهم عن قطع الطريق، فعادوا إلى طريق المقابر الرئيسي ولبثوا فيه لحين وصول دعم من قوات الشرطة، مشيرا إلى أنهم بقوا محاصَرين لنحو أربع ساعات حتى وصلت القوة الداعمة من الشرطة، والتي تمكنت من فض التجمهر ومن ثَمَّ اتخاذ إجراءات دفن الجثمان وتعقيم وتطهير القبر ومحيطه.

وكشفت التحقيقات أن نجل المتوفاة تعرف على بعض المتهمين حال عرضهم عليه، مُحدِّداً دور كل منهم بالواقعة.

ورصدت النيابة العامة عدداً من المقاطع المصورة المتداولة بمواقع التواصل الاجتماعي للواقعة وشاهدتها، فتبينت منها وجوههم وأصواتهم بوضوح.

وباستجواب النيابة العامة المتهمين أنكروا ما نسب إليهم من اتهامات، وقرر عدد منهم سماعهم منادياً عبر مكبر صوت صباح يوم الواقعة أذاع بوصول متوفاة بفيروس "كورونا" إلى القرية، داعياً الأهالي للتجمهر للحيلولة دون دفنها بها، بينما تعرف أحد المتهمين على عدد من المتجمهرين الهاربين بالمقاطع المصورة المرصودة حال مواجهته بها، وقرر آخر بمشاهدته ثلاثة من المتهمين المضبوطين يعترضون سيارة الإسعاف ومن في صحبتها لمنع دفن المتوفاة.

وكانت قوات الأمن المصرية قد قامت بتفريق المتظاهرين لمنع دفن جثمان الطبيبة سونيا عبد العظيم عارف التي توفيت بكورونا ورفض أهالي قريتها شبرا البهو دخول الجثمان لدفنه بمقابر القرية.