عائلة مصرية تتعافى.. والأم ترفض ترك رضيعتيها بالعزل

نشر في: آخر تحديث:

شهدت مصر مؤخراً حادثا مفرحا تجسد بتعافي عائلة مصابة بالوباء بأكملها ومن ضمنهم إحدى أصغر المصابات في البلاد، وهي رضيعة لم يتعد عمرها الشهرين.

فقد تعافت ماسة البالغة من العمر 60 يوماً، وشقيقتها ميرال التي تكبرها بعامين ووالدتهما ووالدها وجدتهما من فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد التأكد من سلبية التحاليل وخروجهم من المدينة الشبابية بمنطقة سرس الليان التابعة لمحافظة المنوفية.

الأم ترفض الخروج

ورغم سلبية تحاليل الأم بعد خضوعها للعلاج والرعاية اللازمة في مستشفى قها للعزل إلا أن شيماء والدة الطفلتين رفضت ترك بانتيها وأصرت على البقاء معهما ورعايتهما حتى شفائهما.

وأكدت في حديث لـ"العربية.نت" أنه رغم احتمال إصابتها مرة أخرى بالعدوى لكنها لم تستطع ترك طفلتها التي لم تتجاوز الشهرين دون رعايتها.

وأضافت " مع تعاون الأطقم الطبية واهتمام فريق التمريض، تحولت نتيجة التحاليل إلى سلبية بعد عزلي مع بناتي مرة أخرى، وشفينا جميعاً من الفيروس دون الحاجة إلى عناية فائقة".

كما أوضحت الأم "أن معرفتها بالإصابة جاءت صدفة، من خلال زوجها الذي يعمل في مجال الصيدلة وعند شعوره بالتعب نتيجة إصابة سابقة في الساق وقيامه بإجراء بعض التحاليل اللازمة والتي أثارت شكوك الطبيب وطلب منه القيام بالفحص PCR للتأكد من إصابته، رغم عدم ظهور أي أعراض عليه، وبالفعل ثبتت إيجابيته للفيروس، وتم تحويله إلى مستشفى الحميات والتي اكتفت بفحص الزوجة فقط لمعرفة إذا كانت مصابة أم لا.

إهمال الحميات يتسبب في إصابة أفراد العائلة

إلى ذلك، قالت شيماء "رغم مطالبتي مراراً بفحص بناتي الثلاث إلا أنهم اكتفوا بفحصي أنا فقط، وذلك لعدم ظهور أي أعراض على ابنتي رغم أنهما خالطانا، واكتفوا بعزلهما لمدة 14 يوماً في المنزل للتأكد من عدم إصابتهما بالفيروس".

وتابعت "لم يكن أمامي أي خيار سوى ترك بنتي مع جدهم وجدتهما لكي يقوما برعايتهما أثناء فترة حجرى في المستشفى، وبعد مرور 7 أيام ثبتت إصابة الطفلتين والجد والجدة بالفيروس ونقلوا لمستشفى العزل لتلقي العلاج".

كما أشارت إلى أنها طوال فترة العزل في المستشفى لم تشعر بأي أعراض للمرض ولم يعانِ الأطفال من أي مضاعفات أو حاجة للرعاية الخاصة، وزوجها تعافى وخرج من مستشفى العزل بعد 8 أيام بعد التأكد من تمام شفائه من المرض".

وختمت قائلة "عائلتي شفيت لكننا في انتظار شفاء والدي 60 عاماً الذي يعاني من مرض السكري ولا يزال في الحجر الصحي يتلقى الرعاية اللازمة".