عاجل

البث المباشر

الخلاف مستمر.. السودان يحيل مفاوضات النهضة لرؤساء الحكومات

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

ما زالت الخلافات مستمرة في موضوع سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث أعلنت وزارة الموارد المائية والري السودانية استمرار الخلافات خاصة في الجوانب القانونية، مشيرة إلى أن الخرطوم الأكثر تأثرا بمشروع سد النهضة.

وقالت الوزارة في بيان صحافي مساء الأربعاء، إن المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا برئاسة وزراء الري في الدول الثلاث، تواصلت اليوم وسبقتها اجتماعات اللجان الفنية والقانونية سعيا للتوصل لحلول مرضية وعادلة حول القضايا الخلافية.

موضوع يهمك
?
في وقت لا يزال يشهد ملف سد النهضة الشائك توترات بين الدول الثلاث المعنية مصر والسودان وإثيوبيا، أعلن مجلس الأمن الوطني...

أميركا: يجب التوصل لاتفاق عادل قبل ملء سد النهضة أميركا: يجب التوصل لاتفاق عادل قبل ملء سد النهضة أميركا

كما ذكرت الوزارة أنه رغم التقدم الذي تم تحقيقه في الجوانب الفنية المتعلقة بملء وتشغيل سد النهضة، إلا أن الخلافات في الجوانب القانونية ما زالت مستمرة، حيث كشفت عن خلافات مفاهيمية حقيقية بين الأطراف الثلاثة حول عدد من القضايا على رأسها مدى إلزامية الاتفاق وآلية حل النزاعات وعدم ربط الاتفاق بأي اتفاقيات أخرى باعتبار أن الاتفاق الحالي يفترض أن يتعلق بملء وتشغيل السد وليس بتقاسم حصص المياه بين الدول الثلاث.

توافق سياسي

وأكدت أنه في ضوء هذه التطورات، طلب الوفد السوداني إحالة الملفات الخلافية لرؤساء الوزراء في الدول الثلاث للوصول لتوافق سياسي بشأنها بما يوفر الإرادة السياسية التي تسمح باستئناف المفاوضات في أسرع وقت بعد التشاور بين وزراء الري في الدول الثلاث.

من جانبه قال ياسر عباس وزير الري والموارد المائية السوداني في مؤتمر صحافي عقب نهاية الاجتماع، إن ملف سد النهضة مهم جدا ليس للسودان فقط ولكن في الإقليم، وأن السودان كان طرفا أصيلا في هذه المفاوضات، مشيرا إلى أنه تم التوافق على معظم المسائل الفنية بين 90 إلى 95 بالمئة والمتعلقة بالملء الأول.

وتبقى بعض النقاط القليلة الفنية والتي يمكن التوافق حولها لكن لم تحسم بعد.

وأضاف أن من نقاط الحلاف هي كيف يكون التشغيل المستمر لسد النهضة، وما هي تفاصيل اللجنة الفنية المشتركة من الدول الثلاث في المستقبل، مؤكدا أنه كان هناك تباين في مواقف الدول فيما يخص الجوانب القانونية.

صور لسد النهضة صور لسد النهضة
أسباب التعثر

بدوره، قال الدكتور محمد نصر علام وزير الموارد المائية المصري الأسبق، إن تعثر المفاوضات راجع لمحاولة كل دولة الحصول على حقوقها المشروعة والضمانات الكافية لحماية واستمرار هذه الحقوق.

وكشف لـ"العربية.نت" أن مصر تدخل أي مفاوضات لسد النهضة وفي نيتها الحصول على الأمان المائي الذي لا ينقص من حصتها المائية، ويوفر الحد المسموح لتشغيل السد العالي، وألا يؤثر السد الإثيوبي على ذلك، مضيفا أن الجانب السوداني يسعى لتوفير تحقيق الأمان لسدوده المائية وعدم تعرضه للفيضانات أو الجفاف، بينما تسعى إثيوبيا من وراء السد لتحقيق فائض في الكهرباء وتصديرها وتحقيق التنمية لشعبها.

وقال إن كل تلك الأهداف تتعارض مع بعضها، ولذلك يمكن الوصول لحل وسط يلبي ويوازن بين أهداف ومتطلبات الدول الثلاث، مشيرا إلى أن تصريحات وزارة الري السودانية تؤكد أن الخلاف يتركز في الجوانب القانونية، وأن هناك تقدما في الجوانب الفنية، وهو ما يعني أن إثيوبيا وإن كانت قد وافقت على الجوانب الفنية فإنها لا تريد أن يتم تضمين ذلك قانونيا.

كما أضاف أنه لكي يمكن الوصول لاتفاق نهائي ترضاه الدول الثلاث ويحقق مطالبها يجب تكليف إحدى الشركات الدولية بمراجعة التصاميم الإنشائية للسد، والتأكد من سلامتها، مع تقييم الآثار البيئية والاجتماعية وسبل معالجتها فضلا عن إلزام إثيوبيا بتقديم تعويضات عن أي خسائر تنتج عن إخلالها بتعهداتها، مؤكدا أنه ولضمان الشفافية والثقة يجب تدوين وتسجيل جميع التفاصيل الفنية الخاصة بالملء والتشغيل للسد في اتفاقية ملزمة.

مفاوضات سابقة حول سد النهضة مفاوضات سابقة حول سد النهضة
تشكيل لجنة دائمة

هذا ودعا الوزير المصري الأسبق إلى تشكيل لجنة دائمة من ممثلي الدول الثلاث للتنسيق للمشروعات المستقبلية ولجنة حكماء من الاتحاد الإفريقي لمناقشة اعتراضات مصر والسودان، مع وضع خطوات تدريجية لحل النزاعات عن طريق الرؤساء وفي حالة استمرارها يتم عرضها على لجنة من الاتحاد الإفريقى لحل الأزمات.

وطالب الوزير الأسبق بأن يكون تعديل الاتفاقية مستقبلا وبخصوص قواعد تشغيل السد بإجماع من دول التفاوض.

كلمات دالّة

#العربية_نت, #سد_النهضة

إعلانات