سامح شكري للعربية: شرحنا وجهة نظرنا حول أزمة سد النهضة

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأربعاء، أن مجلس الأمن وضع أمام مسؤولياته بعد اطلاعه على التفاصيل الخاصة بملف سد النهضة، لما له من دور هام بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وخلال مقابلة خاصة مع قناة "العربية"، أوضح شكري أن هناك بعض الدول الداعمة لموقف مصر، موضحاً أن بلاده أجرت اتصالات عديدة لشرح وجهة نظرها.

كما كشف شكري عن أن 6 سنوات من المفاوضات مع الجانب الإثيوبيلم تحرز أي تقدم وسط تعنت أديس أبابا برفض إدخال طرف آخر لحل النزاع، رغم اقتراح مصر مشاركة البنك الدولي كطرف محايد إلا أنها رفضت أيضاً.

في السياق أيضاً، لفت الوزير المصري إلى أن هناك اتفاق ثلاثي على ملئ سد النهضة بشكل عام، إلا أن الخلاف العميق تزمة باتفاق يكمن بطبيعة الاتفاق الذى سيبرم بين الدول الثلاث.

هجوم غير مبرر

وعن كلمة وزير الخارجية الإثيوبي أمام مجلس الأمن قال شكري، "إن الخطاب حمل الكثير من الهجوم والاتهامات غير المبررة، معلنا أن مهلة أسبوعين كافية للوصول إلى اتفاق بين جميع الأطراف.

وأكد التزام بلاده بالإطار الزمني، وكشف أن مصر لن تكشف عن خيارتها المستقبلية، كما أن الحلول العسكرية تضر بمصالح الشعوب وتؤثر مستقبلهم.

خطر وجودي يهدد

يذكر أن شكري كان أكد في كلمته أمام مجلس الأمن مساء الاثنين، لمناقشة أزمة سد النهضة، أن بلاده لن تسمح بتهديد أمنها المائي، ولجأت إلى مجلس الأمن لمنع تزايد الاضطرابات في المنطقة بعد التعنت الإثيوبي في مفاوضات سد النهضة.

وقال إن هناك خطراً وجودياً يهدد بالافتئات على المصدر الوحيد لحياة أكثر من 100 مليون مصري، ألا وهو سد النهضة الإثيوبي، مضيفاً أن المشروع الضخم الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، يمكن أن يعرض أمن وبقاء أمة بأسرها للخطر بتهديده لمصدر الحياة الوحيد لها.

وأضاف أن مصر تؤيد تحقيق الأهداف التنموية للشعب الإثيوبي، وهو هدف تسانده وتدعمه، لكن من الضروري إدراك أن مشروعاً بهذا الحجم، وهو أضخم مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، يهدد مقدرات ووجود ملايين المصريين والسودانيين.

كما ذكر أن ملء وتشغيل السد بشكل أحادي، ودون التوصل لاتفاق يتضمن الإجراءات الضرورية لحماية المجتمعات في دولتي المصب، ويمنع إلحاق ضرر جسيم بحقوقهما، سيزيد من التوتر ويمكن أن يثير الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

إلى ذلك دعا شكري مجلس الأمن إلى النظر في هذه القضية باعتباره المحفل الذي أوكل المجتمع الدولي إليه مسؤولية فريدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مطالبا أن يمارس المجلس مهامه بيقظة لتلافي تصاعد التوتر، ومنع اندلاع الصراعات، واحتواء الأزمات التي تهدد المساس بالسلام في إقليم يعاني قدراً من الهشاشة.